هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كتـابي تـوجه وجهـة الساحة الكبرى
وكـبر اذا وافيـت واجتنـب الكـبرا
وقـف خاضـعاً واسـتوهب الاذن والتمس
قبـولا وقبـل سـدّة البـاب لـي عشرا
وبلـغ لـدى البـاب الخـديويّ حاجـة
لـذي أمـل يرجـو له البشر والبشرى
لــدى بــاب سـمح الراحـتين مؤمّـل
صــفوح عـن الـزلات يلتمـس العـذرا
كريــم تــودّ الســحب فيـض بنـانه
إذا أرســلت أنـواء وابلهـا غُـزرا
ويستصــبح البــدر التمـام بـوجهه
فيلحـظ عيـن الشـمس مـن بعد مشزرا
ويخجــل ضــوء الصـبح وضـاح رأيـه
اذا مـا ادلهـمّ الخطب في خُطّة نَكرا
تنــوء الجبــال الراسـيات بحلمـه
اذا طـاش ذو جهـل لـدى غيظـه قهرا
عزيــز أعــز اللَــه آيــة ملكــه
بتــوفيقه حــتى أقـام بـه الأمـرا
يراقـــب رحمــن الســموات قلبــه
فيرحـم مـن فـي الأرض رفقاً بهم طرّا
مليكــي ومــولاي العزيــز وســيدي
ومــن أرتجـى آلاء معروفـه العمـرا
لئن كــان أقــوام علــيّ تقولــوا
بـأمر فقـد جـاؤا بمـا زورا نُكـرا
وان ســعاة الســوء أنــزل فيهــم
علينـا إلـه العـرش فـي ذكره ذكرا
وعلمنـــا أن نســـتبين مقـــالهم
ونأخـذ منهـم فـي مسـاعيهم الحذرا
وســـامهم وســم الفســوق لحكمــة
قضـى حكمهـا للهُجـر من قولهم هجرا
حلفــت بمــا بيـن الحطيـم وزمـزم
وبالبـاب والميـزاب والكعبة الغرّا
وبالروضــة القدسـية السـدّة الـتي
أجـلّ لهـا الرحمـن فـي ملكـه قدرا
وبالزائريهـــا يرتجــون مليكهــم
لما فرّطوا في العمد والخطأ الغفرا
وبالصــلوات الخمـس يرجـى ثوابهـا
وبالصـوم يـوليه الحفـيّ به الشهرا
لمـا كـان لـي فـي الشرّ باع ولا يد
ولا كنـت مـن يبغـي مدى عمره الشرا
ولا رمـت إلا الصـفو والعفـو والولا
بجهــدي لا أمــرا أحــاوله إمــرا
ولكــنّ محتـوم المقـادير قـد جـرى
بمـا اللَـه فـي أمّ الكتاب له أجرى
وفــي علــم مـولاي الكريـم خلائقـي
قــديماً وحسـبي علمـه شـاهداً بـرا
أتــذكر يـا مـولاي حيـن تقـول لـي
وانــي لأرجـو أن سـتنفعني الـذكرى
أراك تــروم النفــع للنـاس فطـرة
لــديك ولا تبغــي لـذي نسـمه ضـرا
فــذلك دأبــي منـذ كنـت ولـم أزل
كــذاك ورب الـبيت يـا سـيدي أدرى
فـإن كنـت قـد أثـرت مـا قال قائل
ففـي عفـوك المرجوّ ما يمحق الوزرا
فعفـواً أبـا العبـاس لازلـت قـادراً
علـى الأمـر إن العفو من قادر أحرى
ملكـت فأسـجح وامنـح العفـو تبتغي
زكــاة لمــا أولاك ربــك أو شـكرا
وهبنــي مــن تقبيـل يمنـاك راحـة
تمنيتهـا أرجـو بها اليمن واليسرا
وحسـبي مـا قـد مـر مـن ضـنك أشهر
تجرّعــت فيهـا الصـبر أطعمـه مـرا
يعـادل منهـا الشهر في الطول حقبة
ويعـدل منهـا اليـوم في طوله شهرا
أيجمــل فــي ديـن المـروءة أننـي
أكابـد فـي أيامـك البـؤس والعسرا
وأحــرم مــن تقبيــل كفـك بعـدما
ترامــت بـي الآمـال مستأنسـاً بـرّا
ولــي فيــك آمـال ضـميني بنحجهـا
وفــاؤك لا أرجـو سـواك لهـا ذخـرا
وقــد مـرّ لـي فـوق الثلاثيـن حجـة
بخدمـة هـذا الملـك لـم الها صبرا
أرى الصـدق فرضـاً والعفـاف عزيمـة
ونصـح الـورى دينـاً وغشـهمو كفـرا
وجاوزتهــا لالــي عقــار يفيــدني
كفافـا ولا فـي الكف قد أبتغي وفرا
ولــو شـئت كـانت لـي زروع وأنعـم
ومــال بـه الآمـال أقتادهـا قسـرا
ولكنهـــا نفـــس فـــدتك أبيـــة
تعـاف الـدنايا أن تمـرّ بهـا مـرّا
فمــن فقــد ألفيــت موضــع منــة
وربــك لا ينســى لــذي منـة أجـرا
فلا زلـــت مـــأمولاً مرجــى مهنــأ
بمـا ترتجيه العام والشهر والدهرا
عبد الله فكري باشا بن محمد بليغ بن عبد الله بن محمد. وزير مصري، من المتأدبين. له نظم، ولد بمكّة (وكان والده قد ذهب إليها مع جيش والي مصر)، ونشأ في القاهرة، وتعلم في الأزهر، ثم كان وكيلاً لنظارة المعارف، فكاتباً أول في مجلس النواب، فناظراً للمعارف المصرية سنة 1299هـ، واستقال بعد أربعة أشهر، واتهم بالاشتراك في الثورة العرابية، فسجن، وبرئ، واختير سنة 1306هـ رئيساً للوفد العلمي المصري في مؤتمر أستوكهلم، وتوفي في القاهرة. له: (الفوائد الفكرية-ط)، و(المملكة الباطنية-ط)، و(شرح بديعية صفوت-ط)، ورسائل ومقالات.