هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غرناطـــة أواه غرنـــاطه
لـم يبـق شيءٌ لك من صولتك
هـل نهرك الجاري سوى أدمعٍ
تجري على ما دال من دولتك
والنسـمة الغادية الرائحه
هــل هـي إلا زفـرة نـائحه
مـا عدت في النهر كسلطانةٍ
جبهتهـا فـي مـائه سـاطعه
للقبـة الحمـراء في تاجها
وهــجٌ وللمأذنــة اللامعـه
آهٍ علـى أمجـادك الضـائعه
شـيعتها بـالنظره الدامعه
مـرت مـرور النهر في جريه
وأورثتـك النـوح في عزلتك
غرناطـــة أواه غرنـــاطه
لـم يبـق شيءٌ لك في صولتك
للَـه حمـراؤك تحسـو الأسـى
وحيـدةً في الروضة الخاليه
لـم يبـق لا زهـوة ندمانها
ولا صـدى أعيادهـا الماضيه
ولـم يعـد للحب فيها أنين
ينقلـه العود عن العاشقين
بينـا يجيـل البدر ألحاظه
باهتـةً فـي المرمـر اللامع
بيـن أريـج الزهر المنتشي
وبـي شـدو البلبـل الساجع
وقصـرها الخـاوي بأرجـائه
كـم غمـر الليـل بضوضـائه
إذ الجـواري خـاطرات علـى
ســـجاده جاريــةً جــاريه
أروع ما في الشرق من رقصه
تنسـجه أقـدامها العـاريه
غرناطـــة أواه غرنـــاطه
مــا أنـت إلا خـربٌ قـابعه
تحمـل أسـراب السنونو إلى
أفريقيـا أنبـاءك الفاجعه
هنـاك أبنـاؤك مـن بأسـهم
بـاكون لا بـاكون من يأسهم
عروا من الأغماد بيض الظبى
ووشحوا الخيل ببيض السروج
ويممـوا البحـر فلمـا بدت
منك على الأفق جبال الثلوج
خـروا علـى أوجههم راكعين
وزفـروا مـن قهرهم صارخين
غرناطـــة أواه غرناطـــة
ضـعت فيـا للعظـم الضائعه
فيزفـر المـوج ويبكـي لهم
حيـن يـرى أعينهـم دامعـه
فوزي بن عيسى إسكندر المعلوف.شاعر لبناني رقيق، ولد في زحلة، وأتقن الفرنسية كالعربية، عين مديراً لمدرسة المعلمين بدمشق، فأمين سرّ لعميد مدرسة الطب بها.وسافر إلى (البرازيل) سنة 1921م، فنشر فيها قصائده: (سقوط غرناطة)، و(تأوهات الحب)، و(شعلة العذاب)، و(أغاني الأندلس)، وأخيراً (على بساط الريح)، وأدركه الأجل في مدينة الريو دي جانيرو (عاصمة البرازيل).