هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أطلـق لمـدمعك العنـان وخلـه
يهمــي إلـى أن نتهـي بنفـاد
ودع الضـلوع تـذيبها نيرانها
حــتى تجللهــا بثــوب رمـاد
واتـرك جـواك وشأنه يقضي على
مـا فيـك بـاقٍ مـن حطام فؤاد
أصـبحت فـي بحـرٍ كقلبـك هائجٍ
متواصــل الإرغــاء والإزبــاد
متلاطـم الأمـواج تهـدر فيه من
هــوج الريـاح روائحٌ وغـوادي
ونـأت ديار الأهل عنك فلم يعد
لـك مأمـلٌ برجـوع عهد الوادي
أيـام كنـت بـه وعيشـك زاهـرٌ
وهــواك بســامٌ وفكـرك هـادي
تتصــيد اللـذات بيـن رياضـه
وعلــى جفونـك نشـوة الصـياد
وتـرى المنى ترنو إليك وكلها
فــرصٌ تفــوز بهـا بلا ميعـاد
والحسـن يلهمـك البيان فتثني
ونهــاك مبتـدعٌ وقلبـك شـادي
حينـاً تغنـي مـع بلابـل دوحـه
وتئن حينـــاً أنــة الأعــواد
أواه مـن ذكـرى القديم وحبذا
عـود القـديم وإن عدته عوادي
أشـتاقه شوق المحب إلى الهوى
مهمـا أرى فيـه مـن اسـتبداد
وأحبــه بـالرغم عمـا نـالني
منــه وأمحضــه صــحيح ودادي
مهمـا يجـر وطنـي علـي وأهله
فالأهـــل أهلــي والبلاد بلادي
أرثـي لبؤسـهم فأنـدب حـالهم
بفمــي وأرثـي حظهـم بمـدادي
هـذا لسـاني لا يجيـء بـذكرهم
حــتى يلعثمــه أنيـن فـؤادي
ويراعنـي مـا إن تمـر بـأبيضٍ
إلا وتلبســـه ثيـــاب حــداد
تـاللَه إنـي قـد وقفـت عليهم
روحــي وأفكـاري وكـل جهـادي
وإذا انتقـدتهم فمـا لي غايةٌ
إلا قيـــادتهم لنهــج ســداد
خبطـوا بظلمات الضلال ولم يقم
فيهم إلى السبل القويمة هادي
وغـدا بـه لبنـان بعـد عجيجه
بالأشـــد مأســـدة بلا آســاد
هـم ضيعوا إرث الجدود فنالهم
غضــب الجـود ولعنـة الحفـاد
قسـماً بأهلي لم أفارق عن رضىً
أهلـي وهـم ذخـري وكـل عمادي
لكـن أنفـت بـأن أعيش بموطني
عبـداً وكنـت بـه مـن الأسـياد
أنـا بعدهم لا ينتهي شوقي ولا
يـدنو صـفاي ولا يطيـب رقـادي
البحـر تحتي واللظى في أضلعي
والمـاء مـن حولي وقلبي صادي
فوزي بن عيسى إسكندر المعلوف.شاعر لبناني رقيق، ولد في زحلة، وأتقن الفرنسية كالعربية، عين مديراً لمدرسة المعلمين بدمشق، فأمين سرّ لعميد مدرسة الطب بها.وسافر إلى (البرازيل) سنة 1921م، فنشر فيها قصائده: (سقوط غرناطة)، و(تأوهات الحب)، و(شعلة العذاب)، و(أغاني الأندلس)، وأخيراً (على بساط الريح)، وأدركه الأجل في مدينة الريو دي جانيرو (عاصمة البرازيل).