هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ترانـي دومـاً واللفافـة فـي فمي
تـذوب كمـا ذاب المحـب من الوجد
وألثمهــا لا لثمـة الوجـد إنمـا
لمامـاً كتقبيـل الفراشـة للـورد
فتبعـث حـولي زفـرةً مـن دخانهـا
تضـوع منهـا الحـب في نفحة الند
فتحسـبنا صـبين أشـكو لها الهوى
وتبعـث أنفـاس الصـبابة عـن عمد
وتحســب أســلاك الـدخان حيالنـا
دخـان لظـى القلبين يصعد من وفد
فيـا لـك فـي قلـب المحبين غيرةً
تحـول عن العينين ناراً من الحقد
ومـا أنسـى لا أنسى وقوفي أمامها
وفـي نفسـها شـك بصـدقي فـي ودي
فقـالت ليهنئك الهـوى مـن لفافة
تعشـقتها قبلـي وما زلت من بعدي
نحيلــة جســمٍ ألبســتك نحولهـا
وصـدتك عـن وصلي وأعلمتك عن صدي
علـى بعـدها مـا كانت تصبر ساعة
وتصـبر أيامـاً طـوالاً علـى بعـدي
فـدعني إني أكره الشرك في الهوى
ومـا نالني إلا الذي هام بي وحدي
فلا يســع القلــب اثنـتين بحبـه
وهـل يستوي سيفان لو شئت في غمد
فقلـت لهـا مهلاً فمـا كنـت مذنباً
وهـا أنـا باقٍ في هواك على عهدي
أتعـروك مـن هـذي اللفافـة غيرةً
ومـا بعـدها يشقي ولا قربها يجدي
ولـم تلـه قلـبي عـن هواك دقيقةً
وإن تـك تلهي الزاهدين عن الزهد
ولكنهــا إن غبـت كـانت نـديمتي
علـى رغـم أن ليست تعيد ولا تبدي
أراك خيــالاً فــي ضـباب دخانهـا
تغلغـل مـن أحلامـي البيض في برد
أرى فيـه حينـاً شـكل عيـنٍ جميلةٍ
وألمـس حينـاً فيـه تكويرة النهد
وإن مضـني سـهدٌ وطـال بـي الدجى
وكـانت بقربـي ما تذمرت من سهدي
وإن قمـت أسـتوحي أمـدت قريحـتي
فحلفـت فـي جـو البيـان بلا جهـد
يعلميــن المنثـور نـثر دخانهـا
ويوحي لي المنظوم ما فيه من عقد
وإن تجــدي شــكّاً بقـولي فجربـي
بواحـدةٍ تمسـي وعنـدك مـا عنـدي
وكـــان دخــانٌ موصــلٌ قبلاتنــا
علـى رغـم بعد الخد منا عن الخد
سـكبنا بـه الروحين فاعتنقا معاً
يحومـان فـي جـو إلـى اللَه ممتد
فوزي بن عيسى إسكندر المعلوف.شاعر لبناني رقيق، ولد في زحلة، وأتقن الفرنسية كالعربية، عين مديراً لمدرسة المعلمين بدمشق، فأمين سرّ لعميد مدرسة الطب بها.وسافر إلى (البرازيل) سنة 1921م، فنشر فيها قصائده: (سقوط غرناطة)، و(تأوهات الحب)، و(شعلة العذاب)، و(أغاني الأندلس)، وأخيراً (على بساط الريح)، وأدركه الأجل في مدينة الريو دي جانيرو (عاصمة البرازيل).