هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو حـدَّثوا هُـومير في دِيماسهِ
ببــديع صـنعكَ لاسـتردَّ حيـاتَه
ولهَـبٌ يطريـءُ همَّـةً عرجـت الى
فلـك العلـى مـذ عرَّبت ابياتَهُ
مـا كان يحسبُ ان اقمار الدُجى
هبطـت لتمنـح نُورَهـا مشـكاتَهُ
لــولا سـليمانٌ يُـذيع مفـاخراً
احـي بهـا تحـت التراب رفاتهُ
جهـلَ الزمـانُ واهلُـهُ لا سـيَّما
نحــن الاعـاربُ شـِعرَهُ ونكـاتهُ
كُن كيفما شاءَ الزمانُ فانتَ في
عصــر البيــان مزيّـنٌ مِرآتِـهُ
ولأَنـتَ مـا اعتلَّ القريضُ طَبيبُهُ
ودواؤُهُ بــل بــاعثٌ امــواتهُ
واذا ترنَّــم بالبلاغــة مِنبَـرٌ
كنــتَ المبلّــغ للملا اصـواتهُ
لـم الـقَ قبلـكَ بـاذلاً دينارَهُ
وحيـــاتهُ ومبــذّراً اوقــاتهُ
عفــواً بلا اجــرٍ ليحبـو أمَّـةً
خِـدَماً تخـوّل عزَّهـا مـا فـاتَهُ
لـو انصفوا نحتوا لهُ اكبادَهم
صــنماً يمثّـل للزمـان هُـداتهُ
زحزحـتَ عـن أفُـق الكلام غمامَهُ
وكبحـتَ عـن عرش النظام طُغَاتهُ
وحميــتَ حَـوزَتهُ وصـنتَ ذمـاره
ودفعـتَ عـن خدر البيانِ غواتَهُ
لـم يلـقَ دهـرك وهو عَضبٌ صارمٌ
يفـري الامـاني مـن يفلُّ شَباتهُ
حـتى بـدت آيـاتُ فضـلك اسهماً
راحـت تبـدّدُ كـالقطيع كمـاتهُ
حبَّبـتَ لـي التمداحَ كنتُ اعافُهُ
حـتى عشـقتُ بمـدح ذاتَـك ذاتَهُ
فأهنـأ بـهِ مـدحاً سما اترابَهُ
مـا دمـتَ قنَّاصـاً تصـيدُ بُزَاتهُ
مـا كـلُّ من يلج العرينَ غضَنفرٌ
حــقٌ لــهُ ان يسـتبيحَ مهـاتَهُ
فالـدرُّ يـذخرهُ الفـتى ضِناً بهِ
حــتى يريـهِ الاختبـارُ كُفَـاتَهُ
وكـذا المديحُ يُصَان في ابراجهِ
حـتى يلاقـي المـادحونَ سـرَاتَهُ
فـاذا تجسـَّم لـي وكنـتَ قِوَامَهُ
أَلبســتُهُ حِللاً تغيــظُ عــداتَهُ
وجعلـتُ شـعري فـي ملائم وجهـهِ
قُبَلاً ترصــّعُ بــالنجوم لهـاتَهُ
سليم بن روفائيل بن جرجس عنحوري.أديب، من الشعراء، من أعضاء المجمع العلمي العربي، مولده ووفاته في دمشق، تقلد بعض الوظائف في صباه.وزار مصر سنة 1878م، فتعرف إلى السيد جمال الدين الأفغاني واتصل بالخديوى إسماعيل، وأنشأ مطبعة "الاتحاد" وصحيفة "مرآة الشرق" ولم يلبث أن أقفلهما، وعاد إلى دمشق، فتولى أعمالاً كتابية، وأكثر من مطالعة كتب "الحقوق" واحترف المحاماة حوالي سنة 1890 ثم كان يقضي فصل الشتاء من أكثر الأعوام في القاهرة، فأصدر فيها مجلة "الشتاء" وكان كثير النظم، قليل النوم، أخبرني بدمشق (سنة 1912) أنه منذ ثلاثين عاماً لم ينم أكثر من ثلاث ساعات في اليوم، تتناوب بناته السهر معه، يخدمنه ويكتبن ما يملي من نظم وغيره.له: (كنز الناظم ومصباح الهائم-ط) الجزء الأول منه، و(آية العصر-ط) نظم، ومثله (الجوهر الفرد-ط)، و(سحر هاروت-ط)، و(بدائع ماروت-ط)، وله (كتاب الجن عند غير العرب-ط)، و(حديقة السوسن) نشرها في مجلتي الضياء والشتاء.