هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـبلتَ فـوق العارضـَين دموعـاً
وأذبـتَ مـن وهج الزفير ضلوعا
وهجـرتَ من دُور النعيم مرابعاً
والفـتَ مـن دور الشقاء ربوعا
حييـتَ ليلك في العراء مراقباً
في الافق من زُهر النجوم طلوعا
فنيــتَ عمـرك سـاهداً متحرّقـاً
متنهـــداً متألمــاً ملــذوعا
الـويتَ عـن ندمان صفوك هاجراً
طيبَ الحيوة ولم تشا التوديعا
ونسـكتَ حـتى صـرت وحشاً نافراً
مـن بعـد ما كنت الانيس وُلوعا
وعصـيتَ قول الناصحين وعهدهم
بـك في الحداثة سامعاً ومطيعا
فعلى مَ ذا والى مَ ذا حتى مَذا
احزنـتَ قلبـاً صـار منك صديعا
قـد مـرَّ بـي ظـبيٌ يُجيل لحاظهُ
فرنـا وران فرحـتُ ثـمَّ صـريعا
ورجــوت أن احيـي لـهُ ولأجلـهِ
فيــهِ بــهِ معـهُ نسـرُّ جميعـا
غـــازلتُهُ جــاملتُهُ بــاغمتُهُ
نـاغيتُهُ فـأَرى الوفـاق سريعا
واحسـرتي ابـدى رضـاهُ خديعـةً
ثـم انثنى يبدي الجفاءَ مُريعا
ولـذا ترانـي والهـاً متـدّلهاً
متنهـــداً متأوّهــاً مصــدوعا
عبثـاً أنادي الحتف ارجو بعدهُ
فرجـاً وَمـن لي أن يكون سميعا
سليم بن روفائيل بن جرجس عنحوري.أديب، من الشعراء، من أعضاء المجمع العلمي العربي، مولده ووفاته في دمشق، تقلد بعض الوظائف في صباه.وزار مصر سنة 1878م، فتعرف إلى السيد جمال الدين الأفغاني واتصل بالخديوى إسماعيل، وأنشأ مطبعة "الاتحاد" وصحيفة "مرآة الشرق" ولم يلبث أن أقفلهما، وعاد إلى دمشق، فتولى أعمالاً كتابية، وأكثر من مطالعة كتب "الحقوق" واحترف المحاماة حوالي سنة 1890 ثم كان يقضي فصل الشتاء من أكثر الأعوام في القاهرة، فأصدر فيها مجلة "الشتاء" وكان كثير النظم، قليل النوم، أخبرني بدمشق (سنة 1912) أنه منذ ثلاثين عاماً لم ينم أكثر من ثلاث ساعات في اليوم، تتناوب بناته السهر معه، يخدمنه ويكتبن ما يملي من نظم وغيره.له: (كنز الناظم ومصباح الهائم-ط) الجزء الأول منه، و(آية العصر-ط) نظم، ومثله (الجوهر الفرد-ط)، و(سحر هاروت-ط)، و(بدائع ماروت-ط)، وله (كتاب الجن عند غير العرب-ط)، و(حديقة السوسن) نشرها في مجلتي الضياء والشتاء.