هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تسـاقط دمـعُ الطـلّ فابتسـم الزهرُ
فمــن مــدمعٍ دُرٌّ ومــن مبســم دُرُّ
وغنَّـى هـزار الدوح في الروض بكرةً
فنـاح حمـام الايـكِ وانتحـب النَهرُ
وماسـت غصـونُ البـان تيهـاً كأنَّما
سـَقَاها الصـبا خمراً فرنَّحها السكرُ
وبــان مــن الاكمــام وردٌ مــؤَرَّجٌ
يحـدّثنا عـن سـرهِ الخمـرُ والجمـرُ
اذا منحتــهُ الشـمسُ نـورَ شـعاعها
أراكَ يواقيتـــاً يظللّهـــا تــبرُ
كـأنَّ التـواءُ المـاءِ يسقي نباتها
أفــاعٍ مــن البلَّـور روَّعهـا امـرُ
كـأنَّ النبـات الغـضّ يغشـى صعيدها
حقـولٌ مـن الفيـروز ومنبتهُ الشَذرُ
كــأن حنايــا الآس بالحمـل هَـوَدَجٌ
أقـلَّ بنـات النـور يلثمهـا القطر
فهيُّــوا بنـا صـحبي نبـاكر روضـةً
ينـمُّ علـى انفاسـها الطيبُ والعطرُ
كسـتها يـدُ الابـداع بالوشـي حلَّـةً
فتاهت وما من طبعها التيهُ والكبرُ
يسـيلُ علـى الحصـباء مـاءُ عقيقها
كمـا سـال منبثاًّ على الانجم الفجرُ
يمــرُّ علـى الاشـجار عـرفُ نسـيمها
فتطفـو علـى الانهار من زَهرها زُهرُ
يغــرّدُ فيهــا العنــدليبُ مـردّداً
اسـاجيعَ لحـنٍ دونها النظمُ والنثرُ
تلـــذُّ لاســماع الزمــان كأنمــا
تــردَّد فيــه مــن معــذّبتي ذكـرُ
يمـازجُ هـذا القلـبَ حالٌ هي المُنى
يخالـد هـذا العقـلَ شيءٌ هوَ السحرُ
الـى مثـل ذا تُحـدى الأَمـاني مجدَّةً
وفـي مثـل ذا يحلو التأمُّل والفكرُ
سليم بن روفائيل بن جرجس عنحوري.أديب، من الشعراء، من أعضاء المجمع العلمي العربي، مولده ووفاته في دمشق، تقلد بعض الوظائف في صباه.وزار مصر سنة 1878م، فتعرف إلى السيد جمال الدين الأفغاني واتصل بالخديوى إسماعيل، وأنشأ مطبعة "الاتحاد" وصحيفة "مرآة الشرق" ولم يلبث أن أقفلهما، وعاد إلى دمشق، فتولى أعمالاً كتابية، وأكثر من مطالعة كتب "الحقوق" واحترف المحاماة حوالي سنة 1890 ثم كان يقضي فصل الشتاء من أكثر الأعوام في القاهرة، فأصدر فيها مجلة "الشتاء" وكان كثير النظم، قليل النوم، أخبرني بدمشق (سنة 1912) أنه منذ ثلاثين عاماً لم ينم أكثر من ثلاث ساعات في اليوم، تتناوب بناته السهر معه، يخدمنه ويكتبن ما يملي من نظم وغيره.له: (كنز الناظم ومصباح الهائم-ط) الجزء الأول منه، و(آية العصر-ط) نظم، ومثله (الجوهر الفرد-ط)، و(سحر هاروت-ط)، و(بدائع ماروت-ط)، وله (كتاب الجن عند غير العرب-ط)، و(حديقة السوسن) نشرها في مجلتي الضياء والشتاء.