هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا بلاداً فيها جرى النيلُ عَذبا
فســـقاها ووســع الأرض خصــبا
ماؤهــا كالنِضـار لونـاً لهـذا
نـال منـهُ لـزُرَّاعُ وفـراً وكسبا
بصــعيدٍ قـد كـان يُحسـَبُ عبـداً
منـذ قـرنٍ واليـوم يُحسـَب رَبـا
زمــنَ الجـور بِيـعَ أبخـس بيـعٍ
عـاد تِـبراً قد ضلَّ من قال تَربا
رفـع الحـقُّ رايـةَ العـدل تزهو
فـي ربـاهُ فصـار للخلـد تِربـا
فــاض للزارعيـنَ بـالخير حـتى
بعد فقرٍ قد اسبلوا اليومَ حُجبا
ارض فرعــــون للحضــــارةِ اُمُّ
قبـل عهـد التاريخ تختال عجبا
حيث فيها للمرءِ اقصى المُنى لا
ســيما للفــتى الــذي يتصـبَّى
فحســانٌ مثــل الــدُمى وقيـانٌ
ان تغنَّـت اشجت أبا الهول ضَربا
ونعيــــمٌ وعــــزةٌ وهنــــاءٌ
وثــراءٌ يســبي عقــول الأَلبَّـا
فلهـذا ومثـل هـذا غُزاةُ الكون
كــانت تصــلي الكنانـة حَربـا
تيَّمــت قلــبَ كــلّ جبَّـارٍ حـربٍ
فأَتاهــا بالعَضـب يطلـب قربـا
مــرَّ الفــانِ ثــمَّ الـفٌ والـفٌ
حِججــاً والبلادُ تســبي وتُســبى
دولٌ قــد تأصــلَّت ثــم زالــت
قرضــتها الايـامُ شـعباً فشـعبا
كـم بلايـا وكـم عنايـا تـوالت
ثـمَّ ولَّـت وعـدتِ كـالامس فشـعبا
كعـروسٍ فـي الشـر ق تمرحُ تيهاً
ودلالاً والغـــرب اصـــبحَ صــَبَّا
مـــن تــرهُ يظــنُّ ان فرنســا
حيـن يبـدو وجـهُ المنـى تتخباَّ
كـم اراقـت بـاريسُ فيـكِ دِمـاءً
مـن بنيهـا تماثـل النِيـلَ صبا
يــا لعهــدٍ فيـهِ كيـبرُ أمسـى
قـرب بـولاق يلفـظ الـروح كربا
فـي أبـي قيـر مشـهدٌ مـرَّ قِدماً
فيـهِ أضـحت عمـارةُ البحر شُهبا
كـم مليـكٍ مـن قبـل رُدَّ مهانـاً
انمــا الانكليــز أَفلــح حبـا
يـا هـداة العقـول بل يا دهاةً
اصـبحوا اليـوم للعـوالم قُطبا
كــان آبيــس عنـد تيبـت ربـاً
ليـس بـدعاً ان صرتم اليوم ربّا
سليم بن روفائيل بن جرجس عنحوري.أديب، من الشعراء، من أعضاء المجمع العلمي العربي، مولده ووفاته في دمشق، تقلد بعض الوظائف في صباه.وزار مصر سنة 1878م، فتعرف إلى السيد جمال الدين الأفغاني واتصل بالخديوى إسماعيل، وأنشأ مطبعة "الاتحاد" وصحيفة "مرآة الشرق" ولم يلبث أن أقفلهما، وعاد إلى دمشق، فتولى أعمالاً كتابية، وأكثر من مطالعة كتب "الحقوق" واحترف المحاماة حوالي سنة 1890 ثم كان يقضي فصل الشتاء من أكثر الأعوام في القاهرة، فأصدر فيها مجلة "الشتاء" وكان كثير النظم، قليل النوم، أخبرني بدمشق (سنة 1912) أنه منذ ثلاثين عاماً لم ينم أكثر من ثلاث ساعات في اليوم، تتناوب بناته السهر معه، يخدمنه ويكتبن ما يملي من نظم وغيره.له: (كنز الناظم ومصباح الهائم-ط) الجزء الأول منه، و(آية العصر-ط) نظم، ومثله (الجوهر الفرد-ط)، و(سحر هاروت-ط)، و(بدائع ماروت-ط)، وله (كتاب الجن عند غير العرب-ط)، و(حديقة السوسن) نشرها في مجلتي الضياء والشتاء.