هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الـــبرُّ والبحــرُ والأفلاكُ والأُمــمُ
كـلُّ البرايـا لمـن أصـبو لها خَدَمُ
أيـن الجمـال وايـن النور من فلكٍ
لــولا يزيّـن وجـهَ الارض ذا الصـنمُ
لـم تشـرق الشـمس الا كـي تتوّجهـا
فـي مفرَق الشَعر حيث الضوء والظلمُ
والأنجم الزُهر لم تحيي الدجى سهراً
خُرسـاً حيـارى وقـد ضلَّت بها الحُلُم
الاَّ ابتغـاءَ أمـان لـن تفـوز بهـا
لــذاك تســكتُ حزنـاً وهـي تحتـدمُ
ترجـو انضـماماً الى ثغرٍ يفيض سنى
فجــر علــى شــفق بالـدر يلتحـم
تخـاله العيـن كأسـاً ملؤُهـا لَهَـبٌ
يبــدو بــهِ حَبـبٌ كالعِقـد منتظـمُ
والبـدرُ لـم يقـوَ ان تبدو مطالعُهُ
مـن نحرهـا فعـره الضـعفُ والسـقمُ
لـو نال ما رام عاش الدهر مكتملاً
لكـن علـى عكـس هذا قد جرى القلمُ
والطـلُّ مـا ظَـلَّ فوق العشب مرتقباً
الا ليشـــهد ذاك الــوجه يبتســمُ
يلقـى الصـباحَ بجنـح الليل متَّشحاً
لثـامهُ الغيـمُ حـول الـبرق يلتئمُ
مـا انعشـت نسـماتُ الـروض مُصطَبحاً
لــولا يــردّدُ انفـاسُ الحـبيب فـمُ
كلاَّ ولا سـاغ عَـذبَ المـاء ذو ظمـاءٍ
لــولا يشــاكلهُ ريــقٌ لــه شــبِمُ
تـالله لولا احمرارٌ في الخدود زها
تحــت البيــاض كمـاءٍ مـوجهُ ضـَرَمُ
يبــدي تلهُّبَـهُ حـال الحيـاءِ علـى
زنــابقٍ هــيَ ثلــجٌ زانــهُ عَنَــمُ
لـم تُبـدِ مملكـةُ النسـرِين شوكتَها
ولا غــدا لـوردُ بالهامـات يحتكـمُ
انظـر الى السَوسَن الضحَّاك حين يرى
معـاطفَ البـان تمشـي كيـف يحتشـمُ
يغضـي الجفـونَ حيـاءً وهـي تلحظـهُ
بــأَحورٍ لــو بــدا للاسـدِ تنهـزمُ
او فـوَّفت منـهُ نبلاً راح يخـترق ال
اشـباحَ تُبعَـثُ فـي اجـداثها الرممُ
منـــــهُ نبلاً للســــهى وقعَــــت
فـي لجـة اليـمّ بيـن الموج تضطرم
أو فـاضَ منـهُ شـعاعٌ راح يخترق ال
اشـباحَ تُبعَـثُ فـي اجـداثها الرممُ
خَـودٌ اذا مـا بـدت للطـود جالَ بهِ
روحٌ وراقــكَ منـهُ المجـدُ والعظـمُ
مـا كـان اخمـلَ ذكري قبل ان علقت
روحـي بهـا فانا ذا المفرَدُ العَلَمُ
لـو لـم أُجـنُّ جنونـاً فـي محبّتهـا
مـا قالت الناس هذا العاقل الفَهِمُ
كلا ولا كنــت فيكــم شـاعراً غَـرداً
يبقـى مقـالي ويفنى الدهرُ والقِدمُ
اروي عــن الســِحر آثـاراً مخلَّـدةً
احيـي بهـا الـذِكرَ والآجـالُ تخترم
فـالحبُّ يبعـثُ فـي الارواح نهضـتَها
للمجـد مـادام فيهـا العزُّ والشَمَمُ
بــهِ العلاءُ وعنــهُ الفضـلُ اجمعـهُ
لـهُ الحيـوة ومنـهُ المـوت والعدمُ
ان نــالَ منـهُ فقيـرٌ بعـض عاطفـةٍ
فهــو المليـك واعلام الـورى حَشـَمُ
لأنــتِ مــرآةُ حســنٍ ياسـنى أَملـي
منهـا بـدا الظرف ولا لطافُ والشيمُ
فكلمــا يجــذبُ الارواحَ عــن شـغفٍ
فـي وجهـكِ الـرئع الفتَّـاك مرتسـمُ
ليــرض دهــري او يسـخط فلـت بـه
مـا دام لـي الـود ولا بدع والهمم
كمــا تشـاءين كـوني لا مـرد لمـا
تقضـين انـك عنـدي لخصـم والحكـم
حببـت لـي الوجد حتى لو دنا أجلي
صــافحته وفمــي للوجــد يبتســم
سليم بن روفائيل بن جرجس عنحوري.أديب، من الشعراء، من أعضاء المجمع العلمي العربي، مولده ووفاته في دمشق، تقلد بعض الوظائف في صباه.وزار مصر سنة 1878م، فتعرف إلى السيد جمال الدين الأفغاني واتصل بالخديوى إسماعيل، وأنشأ مطبعة "الاتحاد" وصحيفة "مرآة الشرق" ولم يلبث أن أقفلهما، وعاد إلى دمشق، فتولى أعمالاً كتابية، وأكثر من مطالعة كتب "الحقوق" واحترف المحاماة حوالي سنة 1890 ثم كان يقضي فصل الشتاء من أكثر الأعوام في القاهرة، فأصدر فيها مجلة "الشتاء" وكان كثير النظم، قليل النوم، أخبرني بدمشق (سنة 1912) أنه منذ ثلاثين عاماً لم ينم أكثر من ثلاث ساعات في اليوم، تتناوب بناته السهر معه، يخدمنه ويكتبن ما يملي من نظم وغيره.له: (كنز الناظم ومصباح الهائم-ط) الجزء الأول منه، و(آية العصر-ط) نظم، ومثله (الجوهر الفرد-ط)، و(سحر هاروت-ط)، و(بدائع ماروت-ط)، وله (كتاب الجن عند غير العرب-ط)، و(حديقة السوسن) نشرها في مجلتي الضياء والشتاء.