هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا أديبـاً يعلـو سـنًى وسـناءَ
واريبــا يســمو ذُكــاءَ ذكــاءَ
وبليغـاً قـد البـس العصـر تاجاً
بالـــذي صــاغ حكمــةً وثنــاءَ
أنـتَ تُهـدي أهـل المـدارك نُوراً
راحَ يهــدي مـن يخبـط الظلمـاءَ
أنـت تحبـو أولـي المفاخر نُبلاَ
وجلالاً وعـــــــزةً وزهـــــــاءَ
لــــك رأيٌ مهمـــا اجـــنَّ ظلامٌ
فيــهِ بــرقٌ يستوضــح الاشــياءَ
فأتني اليومَ في الهوى خير فتيا
أنــت اصــبحت تحســن الافتــاءَ
أخـــداعٌ وهـــل يُعَــدُّ خــداعاً
ان تُســمَّى حســناؤنا الحســناءَ
أم مُضـلٌّ نعـتُ الغـواني العذارى
بجمــــالٍ لبســـنَ منـــهُ رداءَ
لا لعمـري مـا فـي النعـوت خداعٌ
يجعــل الصـونَ عنـد بكـرٍ هبـاءَ
ان خَــوداً تغرُّهـا نسـبة الحسـن
اليهــــا محســــوبةٌ حَمقـــاءَ
أفكــانت آذانهــا وهــي تحبـو
عــن مقــالٍ انـتِ المنـى صـمَأَءَ
انمـا البِكـرُ وهـيَ طفـلٌ لتَلقـى
كـــلَّ يــومٍ بحســنها الإِطــراءَ
اترهـــا وقـــد أَبــت تتحلَّــى
لغناهــا عــن الحلَــى عميــاءَ
لا تريهــا المــرآة فـي كـلّ آنٍ
مـن سـناها بـدراً يفيـض الضياءَ
كيــف ان قيــل للجميــل جميـلٌ
يـترك العهـد والوفـا والحيـاءَ
ويــبيع الحــبيبَ بيــع ســماحٍ
ثـم يشـري علـى المـدى أصـفياءَ
والعــذارى بالصــون مشــتهراتٌ
كيـــف تُــدعى قلــوبهنَّ هــواءَ
هـل رأينـا مـذ عهـد آدم بكـراً
ذات عهـدٍ مـع مـن يـديم الوفاءَ
غـــادرته واكـــثرت عاشــقيها
كبغــيٍ تغــري بهــا الســفهاءَ
مــن مهــبّ تســير نحــو مهــبٍّ
تتناســى فــي حبهــا الاســماءَ
لا ثبــــاتٌ ولا بقـــاءٌ لعهـــدٍ
لا احتفــاظٌ بــهِ تصــون الـولاءَ
كـــل هــذا لكــونهم خــدعوها
وبمــاذا قــالوا لهــا حسـناءَ
ولمـــاذا للقظـــة هـــي حــقٌّ
لا كــأفعى قــد خــادعَت حــواءَ
هَفَــوات الكبــار تـأتي كبـاراً
ليــت ذا العلــم يعصـم العقلاءَ
سليم بن روفائيل بن جرجس عنحوري.أديب، من الشعراء، من أعضاء المجمع العلمي العربي، مولده ووفاته في دمشق، تقلد بعض الوظائف في صباه.وزار مصر سنة 1878م، فتعرف إلى السيد جمال الدين الأفغاني واتصل بالخديوى إسماعيل، وأنشأ مطبعة "الاتحاد" وصحيفة "مرآة الشرق" ولم يلبث أن أقفلهما، وعاد إلى دمشق، فتولى أعمالاً كتابية، وأكثر من مطالعة كتب "الحقوق" واحترف المحاماة حوالي سنة 1890 ثم كان يقضي فصل الشتاء من أكثر الأعوام في القاهرة، فأصدر فيها مجلة "الشتاء" وكان كثير النظم، قليل النوم، أخبرني بدمشق (سنة 1912) أنه منذ ثلاثين عاماً لم ينم أكثر من ثلاث ساعات في اليوم، تتناوب بناته السهر معه، يخدمنه ويكتبن ما يملي من نظم وغيره.له: (كنز الناظم ومصباح الهائم-ط) الجزء الأول منه، و(آية العصر-ط) نظم، ومثله (الجوهر الفرد-ط)، و(سحر هاروت-ط)، و(بدائع ماروت-ط)، وله (كتاب الجن عند غير العرب-ط)، و(حديقة السوسن) نشرها في مجلتي الضياء والشتاء.