هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هبــط الــوحيُ مــن أعـالي السـماءِ
يــا لقــومي علــى فريــق النسـاءِ
أصــبح البعــض يعلـم الغيـب طبعـاً
ثــم بعــضٌ يــوحى لـهُ فـي الخفـاءِ
هــــو ذا الآن فــــي دِمشـــقَ رداحٌ
تــدَّعي الكشــفَ عنــد قصـد الجفـاءِ
أنــت تبــدي لهــا الــولاءَ وفــاءً
وهــي وحيــاً تــراك مثــل مــرآءِي
أنــت تبــدي لهــا الحقيقـةَ وجـداً
وهـــي رجمـــاً ترميـــكَ بالاســواءِ
أنــت تُبــدي لهــا التــذلُّلَ لطفـاً
وهـــي تســـمو عليــكَ بالكبريــاءِ
وهــيَ مــن قبـلُ طالمـا أظهـرت فـر
طَ هيـــــامٍ ولوعـــــةٍ وحتفــــاءِ
كــــان إذ ذاك للصــــبابة ســــرٌّ
فيـــهِ معنـــى الإســعاد والإِثــراءِ
يـا ليأسـي مـن بعـد طـول احتمـالي
يــا لبؤســي مـن بعـد فـرط عنـائِي
رحـــتُ بغـــي ســـرورها وهناهـــا
وهــيَ تبغــي تكــديرَ كــاس صـفائِي
تــدَّعي الحــبَّ ثــمَّ ترمــي فــؤادي
كـــــل يــــومٍ بــــالف دآءٍ ودآءٍ
لســتُ أخلــو فــي كـل يـومٍ أراهـا
مــن حــديثٍ تزيــد فيــه اسـتيائِي
كنـــتُ قبلاً حليـــفَ انـــسٍ طروبــاً
فـــابتلاني ذا الحـــبُّ بالســـوداءِ
هيَّــأت لــي أســباب فَــرط ولــوعي
باهتمـــــامٍ بدربـــــةٍِ بــــدهاءِ
ثـــم ولَّــت مــن بعــد ذك تــوالي
فاقــد اللطــف والنُهــى والــذكاءِ
هكـــذا حـــال مــن يصــافي خليلاً
ليــس يـدري معنـى الهـوى والـولاءسِ
يــا صــديقاً يروقــهُ فــرطُ ســُخطي
ليتــكَ اليــومَ كنــتَ مــن أعـدائِي
ذا التجنّــي قــد كــان منــكَ ملالاً
ليــس وحيـاً فامـدد حبـال التنـائِي
لـم تثـق بـي مـع فـرط حبّـي لمـاذا
حيــث انــت المطبــوع ضـدَّ الوفـاءِ
مـــا تعـــوَّدت ألفــة مــن كــرامٍ
بـــل تعـــوَّدت عشـــرة اللؤمـــاءِ
عِــش ســعيداً مــع مـن تحـبُّ ودَعنـي
بــــاعتزالي اشـــكو لربـــي بلائِي
كنــتُ أرجــو منــك الوفـاءَ قـديماً
خـــاب ظنــي وضــاعَ فيــكَ رجــائِي
لســـتَ عنـــدي واللــه إلا بغيضــاً
تســتر البغــض تحــت ثـوب الريـاءِ
لستَ تدري ما الفضل ما النبلُ ماالعد
لُ وربـــى بــل مــا شــرود لإخــاءِ
كـــم أداوي وكـــم أداري طباعـــاً
فيـــكَ ســاءَت فالبُعــدُ خيــر دواءِ
سليم بن روفائيل بن جرجس عنحوري.أديب، من الشعراء، من أعضاء المجمع العلمي العربي، مولده ووفاته في دمشق، تقلد بعض الوظائف في صباه.وزار مصر سنة 1878م، فتعرف إلى السيد جمال الدين الأفغاني واتصل بالخديوى إسماعيل، وأنشأ مطبعة "الاتحاد" وصحيفة "مرآة الشرق" ولم يلبث أن أقفلهما، وعاد إلى دمشق، فتولى أعمالاً كتابية، وأكثر من مطالعة كتب "الحقوق" واحترف المحاماة حوالي سنة 1890 ثم كان يقضي فصل الشتاء من أكثر الأعوام في القاهرة، فأصدر فيها مجلة "الشتاء" وكان كثير النظم، قليل النوم، أخبرني بدمشق (سنة 1912) أنه منذ ثلاثين عاماً لم ينم أكثر من ثلاث ساعات في اليوم، تتناوب بناته السهر معه، يخدمنه ويكتبن ما يملي من نظم وغيره.له: (كنز الناظم ومصباح الهائم-ط) الجزء الأول منه، و(آية العصر-ط) نظم، ومثله (الجوهر الفرد-ط)، و(سحر هاروت-ط)، و(بدائع ماروت-ط)، وله (كتاب الجن عند غير العرب-ط)، و(حديقة السوسن) نشرها في مجلتي الضياء والشتاء.