هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بـال طرفـكَ يسـهر
ودمعـــــهُ يتحــــدَّر
يمشــي الهُوينـا لخـدٍّ
بـــــوَردِهِ يتعثَّــــر
كلؤلــوءٍ عَهــدَ كسـرى
صــباحَ نيــروزَ يُنثَـر
او انجـم العقـد رثَّـت
اســــلاكهُ فبتعثَــــر
بـهِ لظـى الخـدّ يَزهُـو
كجنَّـــةٍ وهــوَ مطهَــر
وعَنــبر الشـَعرِ تُغـري
بـهِ البنَـانَ المُكَـوفَر
يُفَــتُّ بــاللمس منــهُ
مســـكٌ يفــوح مُعَطّــر
فيملأ الكـــونَ نشــراً
بـــهِ الأوائلُ تُنشـــَر
عهــدي بثغــركَ يسـمو
مــاء السـماء تَبَلـوَر
مُرَصـَّفٌ فـي سـموط اليا
قــوتِ والكــلُّ جَــوهَر
مــا بيـن جمـرٍ وخمـرٍ
عنهـا الاعـاجيب تُـؤثر
وَســطَ اللهيــب تـراهُ
يفــــترُّ لا يتكــــدَّر
وهو الذي فيهِ طبع الا
لمــــاس لا يتكّســــر
يــدوم يطفــحُ نــوراً
هَـــدَى وأروَى وأســكر
مــا بـالهُ صـار سـرًّا
فـي خـاطر السُخط مُضَمر
لمــاكَ أوصــَدَ بابــاً
فيــهِ الضــياءُ تسـتَّر
بــالغيظ أرصــدَ قفلاً
بــهِ الــدراريُّ تؤسـَر
أَنــت لحــزنٍ فأَبــدت
نــاراً ولــم تتبخَّــر
فكيـــف يؤســرُ نجــمٌ
وكيــف يُحبَــس كَــوثر
مــا للفــؤاد خفُــوقٌ
كـالمَوج والريـحُ صَرصَر
يعلـو ويسـفل بيـن ال
عبــاب يخفــى ويَظهَـر
والصـدر يبدي اضطراباً
كـالقُرط فـي أذن جؤذَر
لا يســــتقرُّ ضــــلالا
فـي ظُلمـة الشَعر يجهر
مــع كـونهِ جـار نحـرٍ
لكــافر الليـل ينحـر
فـي طـوقهِ الزُهـرُ عقدٌ
بمطلــع الفجـر مَظهَـر
يحكــي عَمُــودَ ضــياءٍ
فـي ذروة الطُّـور أنوَر
قـد صـار في قفر سينا
لآل يعقــــوب محـــوَر
وحـلَّ فـي هيكـل الحسن
للهدايــــة مِنــــبر
تلتـفُّ حـول سـناهُ الا
أبصــارُ تعشـو وتُبهَـر
مــا للــواحظ غضــبَى
تغـزو السـرورَ بعسـكَر
تصــل الصــفاءَ بحـربٍ
فيهــا الإِبـاءُ تَغَشـَمر
ترنـو الـى الانس شزراً
يعــود جمعــاً مُكســَّر
تغــدو القلـوبُ هبـاءً
فـي الجـوّ تُعقـدُ عِثيَر
فـالجفنُ يرمـي سـهاماً
والعيـنُ تسـطو بـأبتر
والهــدبُ يـوترُ قوسـاً
والكحــلُ يسـتلُّ خنجـر
فكيــف كــل جيـوش ال
عــــروش لا تتقهقـــر
والـبرُّ والبحـر والكا
ئِنــــات لا تتحيَّــــر
بحــــقِّ أملاكِ عَــــرشٍ
بمهبــط الـوَحي تظهـر
بحــــقِّ كـــل نـــبيٍّ
للـــه صـــامَ وكبَّــر
بحـــقِّ الـــف ولـــيٍّ
بـالبعثِ والخُلـد انذر
بحـــقِّ كـــلّ حـــبيسٍ
فـي مَعبَـدِ القـدس كَفَّر
بحـــقِّ تـــاج جمــالٍ
بـــهِ ســموتَ كقيصــَر
بحـــقّ رمـــح قــوامٍ
اصــاركَ اليـومِ عنـتر
لقــد نشــات غــزالاً
فكيــف اصــبحت قسـوَر
هـــات الجــواب والأَ
هــذا الفــؤاد تفطَّـر
أطلـتَ يـا حلـوَ هجـري
فــالعيش بعـدك مَرمَـر
قـد صـار قلبك بعد ال
فــراق صــفحة مَرمَــر
أقمـتَ فـي مصـرَ شـهراً
فقلــتُ شــامي تمصــَّر
ألهَتـــه آرام منـــفٍ
عـن ذكـر رامـة عنجـر
وخــــان عهـــد ودادٍ
بـــدر دمعــي تســطَّر
وقــد تناســى زمانـاً
مـن بهجـة الروض انضَر
فصــرتُ احســبُ عيشــي
صــــحيفةً لا تُفســــَّر
وحــلَّ بـي بعـد صـبري
يـــأسٌ أَمــلَّ وأضــجر
فكــان مـا كـان منـي
وكـــلُّ شـــيءٍ مُقــدَّر
والظــنُّ بالسـوءِ إثـمٌ
والحــقُّ يعلـو ويَظهـر
آليــتُ مـن بعـد هـذا
الاَّ ترانــــي مكـــدَّر
فاضــرب بحقّــك صـَفحاً
ان المحـــبَّ ليُعـــذَر
سليم بن روفائيل بن جرجس عنحوري.أديب، من الشعراء، من أعضاء المجمع العلمي العربي، مولده ووفاته في دمشق، تقلد بعض الوظائف في صباه.وزار مصر سنة 1878م، فتعرف إلى السيد جمال الدين الأفغاني واتصل بالخديوى إسماعيل، وأنشأ مطبعة "الاتحاد" وصحيفة "مرآة الشرق" ولم يلبث أن أقفلهما، وعاد إلى دمشق، فتولى أعمالاً كتابية، وأكثر من مطالعة كتب "الحقوق" واحترف المحاماة حوالي سنة 1890 ثم كان يقضي فصل الشتاء من أكثر الأعوام في القاهرة، فأصدر فيها مجلة "الشتاء" وكان كثير النظم، قليل النوم، أخبرني بدمشق (سنة 1912) أنه منذ ثلاثين عاماً لم ينم أكثر من ثلاث ساعات في اليوم، تتناوب بناته السهر معه، يخدمنه ويكتبن ما يملي من نظم وغيره.له: (كنز الناظم ومصباح الهائم-ط) الجزء الأول منه، و(آية العصر-ط) نظم، ومثله (الجوهر الفرد-ط)، و(سحر هاروت-ط)، و(بدائع ماروت-ط)، وله (كتاب الجن عند غير العرب-ط)، و(حديقة السوسن) نشرها في مجلتي الضياء والشتاء.