هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ماطـل الوعـد ما هذي الأساطير
زادت علـى السـمع هاتيك المعاذير
العــدل منــك سـمعناه ولـم نـره
والجـور منـك أمـام العيـن منظور
إن قلـت عصـري عصـر النور مفتخراً
فظلمـة الظلـم مـا فـي فجرها نور
وهــل يفيـد جمـال الـوجه نـاظره
والـبرقع الـدكن فيه الحسن مستور
أفـراد قومـك عاشـوا عيشـة رغـدا
ومــا دروا أنهــا مـاتت جمـاهير
بيـوتهم مـن بيـوت الشـعب مدخلها
ومــن عمــايره تلــك المقاصــير
تمسـي سـواءً لـو أن الحال أنصفها
لكنمـــا هـــي مهــدوم ومعمــور
أقــول للغــرف اللاتــي سـتائرها
لهــا بمسـح جـبين الشـمس تـأثير
تواضـعي واعـر في قدر البناة فمن
صــنايع الشــعب رصـتك المقـادير
فـاين مـا ثبـت البـانون مـن اطم
وايــن مــا شـاده كسـرى وسـابور
هــذا الخورنــق مطمــوس بلا أثـر
وذي المـــدائن لا بهــو ولا ســور
يـا حـارث الأرض والسـاقي وباذرها
قــتر إذا نفــع المحـروم تقـتير
إذا أتــاك رجـال الخـرص فـالقهم
بطلقــة برقــت منهــا الأســارير
إن بــاغتوك بنــار شــبها غضــب
وســعرتها مــن العســف الأعاصـير
فـاحفظ بقايـا حبـوب منهـم سـقطت
فللبقايـــا ببغـــداد منـــاقير
طـارت مـن الغـرب والاطمـاع أجنحة
والغايـة الشـرق واللقط الدنانير
ألا نكيـــر علـــى أعلام حاضـــرة
قضــت بتعريفهــم تلـك المنـاكير
كالعبــد صـبغته السـوداء ثابتـة
علـى المسـمى بهـا والاسـم كـافور
تقــدموا فــانتظر يومـاً تـأخرهم
والــدهر يومــان تقـديم وتـأخير
لا تعجبــن إذا راجــت لهــم صـور
فالعصــر رائجــة فيـه التصـاوير
ولا تخـــل أنهــم حــراس مملكــة
فطالمــا تسـرق الكـرم النـواطير
مـن الغـرائب ان الهـر فـي وطنـي
ليـــث يــدل وأن الليــث ســنور
جريـاً على العكس كم وجه يكون قفا
وكــم قفــاً ولــه وجــه وتصـدير
يـالانقلاب بـه العصـفور صـقر ربـي
والصـقر ذو المخلـب المعوج عصفور
تبـدل النـاس والأرض الفضـاء علـى
أديمهـــا لاح تبـــديل وتغييـــر
يا من رأى الدير والخابور من قدم
لا الـدير ديـر ولا الخـابور خابور
خـوفي علـى الوطن المحبوب ألجمني
فلــم يــذع لــي منظـوم ومنثـور
كـأنني مـذ غـدا حتمـاً علـى شفتي
ليــث يكــظ علـى أشـداقه الزيـر
افحـص فـؤادي يـا دهـري تجد حجراً
صــلداً ولكنــه بــالخطب منقــور
يرمـي الـبريء نزيه النفس طاهرها
بالموبقــات وذنــب اللـص مغفـور
مثـل البغيـة يطـوي العهر رايتها
وبنــدها فـوق ذات الخـدر منشـور
فيـا سـيوفاً قيـون الغـدر تشهرها
مـا هكـذا تفعـل الـبيض المشاهير
نحرتــم وطعنتــم قلــب مــوطنكم
حـــتى يقــال مطــاعين منــاحير
لا تســتهينوا بضـعف فـي جوارحنـا
فكــم دم قــد أســالته الأظـافير
كــبرتم الأنفــس اللآتـي مشـاعرها
لهـا وإن طـال فيهـا العمر تقصير
زجاجــة الخــط ان أمسـت تكبرهـا
فالـذر ليـس لـه فـي العين تكبير
مطـاول الفلـك الأعلـى قصـرت يـداً
فــالآن أيســر مـا حـاولت ميسـور
مـا فـي يـديك خسوف البدر مكتملاً
وليـس فيهـا لقـرص الشـمس تكـوير
انظـر إلـى القبـة الزرقاء عالية
وســقفها بنجــوم الزهــر مسـمور
واسـتغرق الفكـر فـي مجرى مجرتها
فــذاك بحـر بفيـض اللطـف مسـجور
مــوج مــن النـور عـال لا يسـكنه
إلا الــذي مـن سـناه ذلـك النـور
كــأنه والنجــوم الزهــر طالعـة
ســجنجل نبتــت فيهــا الأزاهيــر
يــا طــائرين علــى بيـض مجنحـة
حطـوا علـى الوكنات الجو أو طيرا
مـا هـذه الأرض تبقـى وكـر طيركـم
ولا الوقـوف لهـا فـي الجـو مقدور
لقــد أمنتـم علـى خفاقهـا خطـراً
وكــم تجيـئ مـن الأمـن المخـاطير
هـوى مـن الجهـة العليـا لهوتهـا
والصــور منحطــم والظهـر مكسـور
رحــى تـدور لهـذا القطـر طاحنـة
ومــن مطاعمهــا الـديار والـدير
الشـرق يبكـي وسـن الغـرب ضـاحكة
لصــوتها أهــو رعــد أم مزاميـر
يـا ربـة الخـدر عن نظارك احتجبي
ان الحجـــاب لمنصـــوص ومــأثور
وطهــر النفــس بــالأخلاق فاضــلة
فإنهـــا لـــك تنزيــه وتطهيــر
شــدي أزارك ممــدوداً فكـم نظـري
علـى الخيانـة أضـحى وهـو مقصـور
الشيخ جواد بن محمد بن شبيب بن إبراهيم بن صقر البطايحي الشهير بالشبيبي الكبير.عالم جليل، وأديب فذ، وشاعر خالد.ولد ببغداد، وتوفي والده ولم يتجاوز الأسبوع من عمره، فرحلت به أمه إلى النجف، وتربى على جده لأمه الشيخ صادق أطيمش في الشطرتين، فأخذ عنه الشعر والأدب والعلم.ثم رحل مع أمه إلى النجف سنة الوباء 1297، ثم إلى بغداد حيث توفي هناك ودفن في النجف.