هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا أكـثر اللَـه مـن قـومي ولا عددي
إن لم يكونوا لدى دفع الخطوب يدي
لــي قاتـل فـوق خـديه دمـي ولـه
حكــم يخــوله إن القتيــل يــدي
وخـــادع جــاء فتانــا بنغمتــه
حــتى اسـتقرت فكـانت زأرة الأسـد
مصـــفدي بقيــود لا فكــاك لهــا
واضـيعة النفـس بين القيد والصفد
حســا البحـار وفـي أحشـائه طبـع
إلـى امتصـاص بقايا النزر والثمد
واسـتوعب المـاء لا مـن غلـة وظما
وصـاحب المـاء ظمـآن الفـؤاد صدي
إلبــس لخصــمك إن لاقـاك مفترسـاً
مطروقـة الصـبر لا منسـوجة الـزرد
فهـا هـي النـثرة الحصداء تخرقها
يـد القـوي الـتي تعيـي عن الجلد
وقــل لشــعبك يجمــع شـمله لعلا
فلا تنـال العلـى فـي شـملة البدد
ولينتفـض مـن غبـار المـوت متحداً
فــالموت أولــى شـعب غيـر متحـد
ســر التقــدم إن القــوم سـعيهم
لغايـــة وحــدوها ســعي منفــرد
إجعـل لنفسـك مـن معقولهـا عـدداً
فعـدة العقـل كـم تأتي على العدد
قـد ضـعف الحـق مـن تطـوي طـويته
علـى البغيضـين سوء الخلق والحسد
ركــن مقــرك تــأمن كــل قارعـة
إن العواصــف لا تقــوى علـى أحـد
وذم كـــل فـــرار مــن مبــارزة
إلا فــرارك مــن غــي إلــى رشـد
لا تقـرب الحشـد مرفوعـاً بـه زجـل
إن لـم يمكـن لصـلاح الشعب والبلد
أحلـى الحـديث حـديث قـال سـامعه
لمجتليـــه اســقني مشــمولة وزد
شــتان بيــن خطيــبي امـة خطبـا
سـار علـى القصد أو ناء عن الصدد
هـذا يجيـئ بزبـد القـوم ممتخضـاً
وذاك يجمعــه مــن ذاهــب الزبـد
يـا مـن يسـود قـبيلا وهـو سـؤدده
اسـدد طريـق العلـى من هظمه أوسد
واخـتر رجـال المساعي الغر مدخراً
منهــم بيومــك هــذا معقلا لغــد
وارصـد بهـم من كنوز السر أثمنها
فقــد تبــاح إذا أمســت بلا رصـد
إن الرجـــال دنــانير وأخلصــها
مـن كـذب السـبك فيـه قـول منتقد
ولا يغرنـك مـن تحـت الـردا جسـداً
فـالمرء قيمتـه بـالروح لا الجسـد
لا يكسـب الطـوق حسـناً جيـد لابسـه
وانمــا حســنه الــذاتي بالجيـد
والنـاس كـالبنت منـه عرفـج وكبا
والشــعر كالنـاس منـه جيـد وردي
والشعر كالسحر في مهد الخيال معا
تجاذبــا حلمــة واستمسـكا بثـدي
لكنمــا السـحر مطبـوع علـى عقـد
والشـعر مطبـوعه الخالي عن العقد
كـان الضـعيف إذا مـد القـوي يداً
لظلمـــه ردهـــا مدفوعــة بيــد
واليـوم ظـل ضـعيف القـوم مضطهداً
وارحمتـــاه لمظلـــوم ومضـــطهد
كــم شــجة أوضــحته وهـو معتـدل
كمــا تعــاقب طــراق علــى وتـد
يــبيت مضــطرباً فــي مـوطن قلـق
كــأنه زئبــق فــي كــف مرتعــد
الشيخ جواد بن محمد بن شبيب بن إبراهيم بن صقر البطايحي الشهير بالشبيبي الكبير.عالم جليل، وأديب فذ، وشاعر خالد.ولد ببغداد، وتوفي والده ولم يتجاوز الأسبوع من عمره، فرحلت به أمه إلى النجف، وتربى على جده لأمه الشيخ صادق أطيمش في الشطرتين، فأخذ عنه الشعر والأدب والعلم.ثم رحل مع أمه إلى النجف سنة الوباء 1297، ثم إلى بغداد حيث توفي هناك ودفن في النجف.