هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـبر الزمـان اسـتجلبت عبراتي
وألانــت الأيــام صــدر قنـاتي
أنـي أعـان علـى الجهاد بواحد
وخطوبهـــا يملأن ســت جهــاتي
أنـي التفـت رأيـت خطباً هائلاً
فكأنمــا الأهـوال فـي لفتـاتي
وإذا أردت صــراعها فـي نهضـة
عــاقتني الأيــام عـن نهضـاتي
نفسـي لمـاء الرافـدين يسيلها
نفــس يصــعده جــوى الزفـرات
حيـا بـه خصـمي فأشـرق بالردى
واذاد عنـه وفيـه مـاء حيـاتي
لا دجلــتي أم السـيول بـدجلتي
كلا ولا هــذا الفــرات فراتــي
لـي من جناي وما اقترفت جناية
أشــواكه والقطـف عنـد جنـاتي
واضــيعة الأكفـاء بعـد مناصـب
حفظــت مقاعـدها لغيـر كفـاءة
ولـوا الأمور ولو أطاعوا رشدهم
لســعوا وراء الحــق سـعي ولاة
مــن كــل كـاس يسـتجد لنفسـه
حللا ولكــن مــن جلــود عـراة
النـاهبي رمـق الضـعيف وقـوته
والقــاتلي الأوقـات بالشـهوات
قطعـوا البلاد ومنهـم أوصـالها
والقطـع يـؤلم مـن أكـف جفـاة
سكروا بخمر غرورهم والعامل ال
مجهـود بيـن المـوت والسـكرات
غـزوا المصايف والهوى يقتادهم
لمســارح الفتيــان والفتيـات
هـم أغنمـوا مغزوهـم وتراجعوا
أفهــذه العقـبى مـن الغـزوات
مــال تكفلـت الجبـاة بعسـفهم
إحضـــاره لخـــزائن اللــذات
نهـب مـن الحجـرات صيح به وفي
عــزف القيــان يـرد للحجـرات
طـارت شـعاعاً فيـه أيد لم تزل
مخضـوبة بـالراح فـي الحانـات
أدريــت عاليـة المصـايف أنـه
مــال تحــدر مـن عيـون بكـاة
سـهرت عيـون العـاملين لحفظـه
فأضـاعه الأقـوام فـي السـهرات
بذل القناطير الكرام وما دروا
أو ســاقها يجمعهــن مـن ذرات
فهـم كمـن يهب المواشي لم يكن
فيهــا لـه مـن ناقـة أو شـاة
يـا مفقـر العـال ان يك غيرهم
ســـبباً لإثــراء البلاد فهــات
هـم عـدة السـلطان فـي الأزمات
هـم حـاملوا الأعباء في الحملات
هـم ماله المخزون والحرس الذي
يفـديه يـوم الروع في الهجمات
انظـر لحـالتهم تجـد احيـاءهم
صــوراً مشــين بأرجـل الأمـوات
بـاتوا وسـقفهم السماء وأصبحت
خيـل الجبـاة تغيـر في الأبيات
وتسـتروا بيـن الكهوف فاين ما
رفعــوه مـن طـرف ومـن صـهوات
غرقـى وأمـواج الهمـوم تقاذفت
بهـم لشـاطي الظلـم والظلمـات
هـذي الضـرائب لا تـزال سياطها
تســتوقف الزعمــاء للضــربات
لـو يدرك الوطن الذي ضيموا به
مـاذا لقـوا لانهـال بالحسـرات
مـا هـذه الأصـوات زعزعت الربى
واســتبكت الآسـاد فـي الاجمـات
أصـدى الحجيـج وقـد أناب لربه
طلبـاً لعفـو اللَـه فـي عرفـات
أم هـذه الأسـر الكريمـة أوقفت
مــن هــذه الأبـواب بالعتبـات
أصـوات مهتضـمين فـي أوطـانهم
وارحمتـــاه لهـــذه الأصــوات
وعـت الملائك في السماء صراخهم
ومـن التجوا في الأرض غير وعاة
عقـدات رمـل الرافـدين تضاعفي
بعواصـــف الأرزاء والنكبـــات
قـل اصـطبار النازليـك وغلهـم
يــزداد بــالابرام والعقــدات
أرثــي لحاضـرهم فأحمـل بؤسـه
والهـــم آحملـــه لجيـــل آت
قهرتهــم أم الســفور وذللــت
للناشــئات مصــاعب العــادات
أصـبحن بقعدن الحصيف عن الحجى
ويقفـن أغصـاناً علـى الطرقـات
مـا هـذه الوقفـات وهـي خلاعـة
تفضــي بهــن لموقـف الشـبهات
مـا أن مشين وراء سلطان الهوى
إلا ســـقطن بهـــوة العــثرات
منـع السـفور كتابنـا ونبينـا
فاســـتنطقي الآثــار والآيــات
فبـــأي ســابغة أرد ســهامهم
والنبـل نبلـي والرمـاة رماتي
زعمـوا حمايتنـا بهـم وتوهموا
ان تســـتظل حماتنــا بحمــاة
مـاذا السـكوت هو الخضوع وانه
لــو يعلمــون تربـص الوثبـات
أعــدوة الانصـاف اذنـك مالهـا
رتقــت عــن الاصـغاء والانصـات
كـم قـد نفيـت المـدعين بحقهم
والنفــي آيتهـم علـى الإثبـات
ومـن القضاء على البلاد خصومها
لــو رافعوهــا منهــم لقضـاة
بليــت بآفـات البحـار بلادنـا
وشــبابها مــن أكــبر الآفـات
رقطا حوين المال من وجه الثرى
فمــتى يتــاح لقضـبها بحـواة
لـم نـام ثـائركم وواتركم مشت
خيلاؤه منكــم علــى الهامــات
أنســيتم الآراء أجمــع أمرهـا
ان لا يظلكــم ســوى الرايــات
لرفعتـــم عقبــانهم وجعلتــم
الأوكـان منهـا فـي جسـوم عتاة
وأطــار أسـرابا عليكـم حومـا
شـبه الـبزاة ولـم تكـن ببزاة
بيضـا تناذرهـا النسـور بجوها
وتخافهــا الآسـاد فـي الاجمـات
فصــعدتم والمـوت منهـا نـازل
ووقفتــم فــي أرفـع الـدرجات
بيتمــوهم فاســتفزهم الــردى
وتنقلــوا مــن ظلمــة لسـبات
وضــربتم شـرك الحصـار عليهـم
فارتـــد هــاربهم عــن الإفلات
واسـتقتم مثـل الربـائق منهـم
اسـرى يـدار بهـم على الجبهات
حـتى أتـو الحمـى الوصي فرنجة
ســــحبتهم الأغلال للــــذكوات
شـادت بعاصـمة العـراق سيوفكم
عرشــاً قواعــده مــن الهمـات
بلطتمـــوه فاســـتقر قــراره
وأعـــدتموه أبلــج الجنبــات
الشيخ جواد بن محمد بن شبيب بن إبراهيم بن صقر البطايحي الشهير بالشبيبي الكبير.عالم جليل، وأديب فذ، وشاعر خالد.ولد ببغداد، وتوفي والده ولم يتجاوز الأسبوع من عمره، فرحلت به أمه إلى النجف، وتربى على جده لأمه الشيخ صادق أطيمش في الشطرتين، فأخذ عنه الشعر والأدب والعلم.ثم رحل مع أمه إلى النجف سنة الوباء 1297، ثم إلى بغداد حيث توفي هناك ودفن في النجف.