هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أروح علـى جمـر الغـرام كما أغدوا
فلا الـدمع يطفيـه ولا يسـكن الوقـد
وحيرنــي النــائي ومـوطنه الحشـا
فلا قربــه قــرب ولا بعــدعه بعــد
أحبــاي بــالوادي المقـدس أخـذكم
علــي طريــق الصــبر ليـس لـه رد
تــذكر كــم قلــبي فطــار شـراره
كــأن حصــاة القلـب يقرعهـا زنـد
وطلــق عينــي غمضـها فهـي بعـدكم
تعــد الليــالي والشــهور وتعتـد
تحبــب لــي نجــداً عروبـة أصـلكم
وايـن مـن المغمـوس فـي دجلـة نجد
تنســمت فيهــا نسـمة مـن رياضـكم
يعطرهــا شــيح الجزيــرة والرنـد
علـى ضـوء هاتيـك الثنايـا زاهيـاً
اطـالع صـحفاً مـن عناوينهـا المجد
خطـــوط بــأقلام الرمــاح مشــجراً
بهـا النسـب الوضـاح والحسـب العد
أعاريبنــا الاقحــاح مـا لخيـولكم
صــوافن لا يخفــي حوافرهــا طــرد
مجـــردة منهــا المتــون كأنمــا
تسـام العـرا تلـك المسـومة الجرد
إذا انبعثـت مـن مـوطن العرب نزعا
فـإن ميـادين الطـراد لهـا السـند
أمـــا حملــت كعــب رؤوس أراقــم
أمــا نتـأت فـي صـدر مرتبـء نهـد
تنيـــر مصـــابيح الأســنة حيهــم
وتنبت في الأكناف منها القنا الملد
أشـــداء بـــأس لا تحــل عقــودهم
وإمـــاهم حلــوا بمعــترك شــدوا
أمنـت اجتيـاز العيل يا عصب العدى
فمـا بقيـت فـي الأجـم مـن أسد أسد
وفـي الرملـة البيضـا مضـارب معشر
بهـا الرفـد موفـوى كما وفر الوفد
يلـذ بعينـي السـهد فـي ذكريـاتهم
كـأن مـذاق السـهد فـي مقلـتي شهد
ومــن ظلمـات الليـل بحـر يخيفنـي
فلا الجـزر ينجينـي ولا يعيـر المـد
أرى ســاحل الاصــباح يــبيض رملـه
فيضــــربه مـــوج الظلام ويســـود
بمـاذا أخـوض البحـر والبحـر هائج
ولا ســاعد يقــوى عليــه ولا زنــد
أمـــاني نفســـي أجهــدتني تعللا
وان التمنــي جهـد مـن لا لـه جهـد
إذا ركـــب الانســان صــهوة حظــه
تلألأ وهاجــــاً بغرتــــه الســـعد
مهـازل هـذا الـدهر ما شئت فالعبي
بقــوم تفــاني فـي حيـاتهم الجـد
وكـم مـن فـراغ فـي الزمـان وأهله
رأوه فمــا أســدوا جميلا ولا سـدوا
مـن الحلـق والتقصـير أجلى صفاتهم
سـواء شـيوخ القـوم والعلمه المرد
قعـود عـن العقـبى فماذا انتظارهم
ودهــم الليـالي فـي سـنيهم تعـدو
فلـو نزلـوا من صلب قرد كما ادعوا
لأورثهــم يومــاً فكــاهته القــرد
إذا عجمـوا لانـوا وان صـعدوا هووا
أو ائتمنـوا خانوا وان شيدوا هدوا
فهـم يمطـرون السـيل ان مطر الحصى
وهـم يسـهرون الليـل إن سهر الفهد
ومـن قبـل كانوا يسهرون على الطوى
فهـاهم نسـوا تلك المعاناة من بعد
أتـوا يحملـون الجهـل طبـق زمانهم
فصـــبحهم غـــر وعصـــرهم وغـــد
أرونـا علـى ضـوء الـدجى حسـناتكم
فنفعكـــم يخفــى وضــركم يبــدوا
وارجــح منكـم فـي رزانتـه الهبـا
وأسـمح منكم في الندى الحجر الصلد
إذا الحـر لـم يستعبد الحر بالجدى
فمــا هــو إلا فــي خلائقــه عبــد
حكمتـم علـى عكـس القضـية والرجـا
بعكســهما والحكــم أهـونه الطـرد
جهـــود بأســلاك العصــور تنظمــت
فـأين نراهـا بعـد ما انفرط العقد
وعقبــان رايــات تخــاف نســورها
إذا ركـزت فـي الأرض آسـادها اللبد
يعاهــدها الطيــر الجديـد صـيانة
وليــس لهــذا الطيــر إل ولا عهـد
فيـا صـنعة الفكـر التي من رفيفها
تضـارب هـذا الأفـق واضـطرب الوهـد
تبيضــين آجــالاً إذا مســت الربـى
تميــد لهـا الشـم الرعـان وتنهـد
تهــز اصــول الــدوح وهـي ثـوابت
فتــذوي الفـروع الباسـقات وتنقـد
أتيـت بعصـر النـور فـاحترق الرجا
وعــاد رمـاداً فـي خمـائله الـورد
يقولـون هـذي الحرب قد شبها الهوى
فقلــت كـذبتم إنمـا شـبها الحقـد
قضـيتم علـى تلـك المـواريث ساقها
لهـــم والـــدبر وذو جـــدة جــد
فلا صــــاهل إلا تشــــكى ربـــاطه
ولا صـــارم إلا وغــص بــه الغمــد
يســائلني عـن مـوطن العـدل جـائر
ويعلــم أن العــدل مـوطنه اللحـد
علــى يــده أدلاه بــالحفرة الـتي
تبلـج فيهـا الحـق وابتسـم الرشـد
ويســألني عــن كنــز دري مخاتــل
وفــي يـده ممـا احتفظـت بـه عقـد
لـو انبسـطت كفـي علـى قـدر حقهـا
أقمـت عليـه الحـد لـو أمكـن الحد
قصـــيد حـــبيب يممتـــه خــواطر
فضـاع عليهـا فـي مسـالكها القصـد
ونسـج ابـن بـرد في القوافي مهلهل
طـوته الليـالي مثلمـا طـوي البرد
ولــولا جمــال العصـر سـاحر بابـل
لمـا ضـاع فـي الأرجـاء مـن حكم ند
تقاسـمها فـي الـدو والـدوح ألسـن
فمرتجــز يحــدو وصــيداحة تشــدو
لـه المقـول المصـقول ديبـاج لفظه
إذا المحفل المأهول أصغى به الحشد
إذا انبعثـت منـه المسـائل لم يقف
أمــام المجــاري مــن أدلتـه سـد
تمخضـــت الــدنيا فكــان نتيجــة
بهـا المنبر المثلوم يهتز لا المهد
وفـي الأرض أعلام مـن النـاس والربى
وأشـهرهم ذكـراً بهـا العلـم الفرد
وأصــبحت أولاهــم بفصــل خطــابهم
وأولهــم بالفضــل إن ذكــر العـد
ومــا عقــدوا أمــراً وأنـت تحلـه
ومـا حـاولوا حلا وفـي يـدك العقـد
يـد لـك لـم يكفـر بها الروض ميتاً
فــأني وقـد أحيـاه نائلـك الجعـد
ومرهــف فكــر أتقــن اللَـه طبعـه
فمـا سـل إلا فـل مـا تطبـع الهنـد
علــيّ لأيــام الصــبا عهــد واثـق
بــأن المواضــي لا يـذم لهـا عهـد
مضـــت كــأراجيز الربيــع نديــة
يشــيع فـي لـذاتها عيشـها الرغـد
الشيخ جواد بن محمد بن شبيب بن إبراهيم بن صقر البطايحي الشهير بالشبيبي الكبير.عالم جليل، وأديب فذ، وشاعر خالد.ولد ببغداد، وتوفي والده ولم يتجاوز الأسبوع من عمره، فرحلت به أمه إلى النجف، وتربى على جده لأمه الشيخ صادق أطيمش في الشطرتين، فأخذ عنه الشعر والأدب والعلم.ثم رحل مع أمه إلى النجف سنة الوباء 1297، ثم إلى بغداد حيث توفي هناك ودفن في النجف.