هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى الشـعر يـدمي بالدموع المآقيا
كفـى حزنـا أن تسـمع الشـعر باكيا
دعونــا القـوافي أن يكـن تهانيـا
فجئن علــى رغــم الأمـاني مراثيـا
فــإن نضـبت عيـن القريـض وأمسـكت
سـماء المعـاني أن تمـد القوافيـا
فــرب أسـى يعصـي بـه الشـعر ربـه
ويصــلد زنـداً كـان بـاللب واريـا
فلا تـدعني فـي معـرض القـول شاعرا
ولكننـــي بـــاكٍ قليــلٌ عزائيــا
أنا ابن التي لم يرحم الدهر ضعفها
فــأجلب يسـتعدي عليهـا العواديـا
إذا رنقـت نحـو العلـى لم يدع لها
قــوادم تحيــي نهضـها أو خوافيـا
فتمســي وتضــحي فـي جـدود عـواثر
تشــكى الليــالي باغيـاتٍ عواتيـا
أرى النيــل يجـري مسـتكيناً تمـده
مــدامع أهليــه قلوبــاً دواميــا
فهـل يهـدأ القلـب الذي بات نائيا
وهـل يرقـأ الـدمع الـذي ظل جاريا
وهــل تغمــض الأيـام عنـا جفونهـا
فتغمــض تلـك المرهفـات المواضـيا
عتبنــا عليهــا فاستشـاطت وإنهـا
لنـأبى علينـا لـو أردنا التغابيا
وهــل يتغــابى معشــر قـام فيهـم
نــذير الـردى وهنـاً لأحمـد ناعيـا
بكــت عيـن شـمس يـوم قـام نعـاته
تبكـي شـهابا زال عـن مصـر هاويـا
هـوى عـن سـماء النيـل فهـي مريضة
تجــر ثيـاب الحـزن سـوداً ضـوافيا
خبــا ذلكــالنور المـبين وأغمـدت
عـوادي الردى ذاك الحسام اليمانيا
فلـــو أن أفلاك الســـماء تنزلــت
نظمـن لفتحـي فـي القريـض مراثيـا
ولــو أن أعــواد المنـابر أسـمعت
غلبـن عليـه فـي النحيـب البواكيا
إذا ارتجلــت فيـه الحنيـن ورجعـت
عليـه أنينـاً مسـمع الصـوت عاليـا
فكــم موقــف جلـى بحسـن ارتجـاله
عليهــا وبـز السـابقات المـذاكيا
تفيــض المعـاني عـن بديهـة فكـره
زلالاً بــه تـروي القلـوب الصـواديا
فلا تعـذلوا فيـه الخطيب على الجوى
إذا قـام فينـا موجـع القلب باكيا
فــرب نضــير فــي الغصـون رأيتـه
لفقــد أخيـه ذابـل النـور زاويـا
محـــاكم مصـــر مــالكن كواســفاً
شـــوامل حـــزن مــالكن عوافيــا
هــوى علـم القـانون نكسـه الـردى
فلــولا تخطــاه القضــاء مراميــا
رمــاه علـى حـرص عليـه وهـل تـرى
مـن القـدر المحتـوم إن حـم واقيا
فلــو أن أحكــام القـوانين حكمـت
حكمـن بـأن لا يـبرح الـدهر باقيـا
وإن يبكـــه قــاض أريــب ومــدره
لـبيب إذا مـا حـل بـالرمس ثاويـا
فقــد كـان للتشـريع إن ضـل أهلـه
مــذاهبه ألقــوا لـديه المراسـيا
خليلـي مـا بـال الأسـى كلمـا ونـى
سـمعنا لـه مـن جغانب القلب داعيا
لقــد غيبــت تحـت الرجـام برمسـه
يــد المـوت آمـالاً كبـاراً عواليـا
أبــى ربهـا ضـيم الحيـاة فعافهـا
كــذالك كــان الحـر للضـيم آبيـا
تمنـى المنايـا ما وفت عهده العلا
وحســب المنايــا أن يكـن أمانيـا
وأصــغر مـا فيهـا بمـا عنـد ربـه
ومـن طلـب البحـر اسـتقل السواقيا
أنبنـا إلـى الصـبر الجميل نفز به
دواء إذامــا أعضـل الـداء شـافيا
فمـا صـفوات العيـش لـو عقل الورى
ســوى أمــل نطـوي عليـه الليـالي
إذا نحــن شــمناها سـراباً بقيعـة
حســبنا شــراباً لاح بالـدو صـافيا
ومــن دونهـا وخـد المطـي لواغبـا
تجـوب أكامـاً فـي السـرى وفيافيـا
ولا عيــش إلا أن يكــون لـك التقـى
ســبيلاً إلــى درا السـعادة هاديـا
عجبـت لمـن لا يرعـوي الـدهر غافلاً
عـن اللَـه فـي وادي الجهـالات لاهيا
هـو المـوت لوحـابى امرأ في حياته
لكــان لفتحــي بــالخلود محابيـا
إذا مــا تناسـت مصـر وقـع مصـابه
فآثــاره تــأبى عليهـا التناسـيا
فيـا سـعد إن عـز العـزاء فـإن في
حياتـــك ســلواناً لهــا وتأســيا
لقــد حملــت أحزانــه عنـك أنفـسٌ
أمانيهــا ألا تــرى الحـزن ثانيـا
حياتــك محيــا أمــة قـد علمتهـا
تــراك أبــاً فــي برهـا متفانيـا
تـراك أبـاً فـي الخطب يحمي ذمارها
فلا زلــت فيهــا للحقيقــة حاميـا
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.