هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعتـه العلا أن الثـواء مـن الوهن
فأسـلم أرسـان الركـاب إلى الظعن
وأرسـلها فـي ذمـة الشـوق فانبرت
صـوادي تنسـيها المنـى حلب المزن
جـرى طيرهـا بـاليمن فـانبعثت له
بآمـال أهل النيل تجري على اليمن
مـع اللَـه وفد النيل إذ أقلعت به
إلـى غـرض الأغـراض ناجيـة السـفن
غـداة اسـتقل الوفـد والنيل مشفق
علــى وفـده إشـفاق والـدةٍ بـابن
علينـا دماء البدن إن عاد بالمنى
وهينـق علـى استقلال مصر دم البدن
فسـل مصـر بعد الوفد هل نام ليله
بهـا نـائمٌ أو قـر جفـنٌ علـى جفن
تخــاف علـى أبنائهـا كيـد غـادر
مـتى يلـق بابـاً للمكيـدة لا يأني
إذا مـا بنـى بالوعـد بيتاً لحاجة
تثعلـب حـتى يهـدم الخلف ما يبني
قضـى زمنـاً فـي مصـر مـا شهدت له
بشـيءٍ سـوى لـوم السياسـة والأفـن
وقـى اللَـه وفـد النيل من غدراته
فأصــبح فـي دار العدالـة والأمـن
كــأني بســعدٍ فــي طليعـة صـحبه
ببـاريس يسـعى في الحدائق والبثن
ويلقـى علـى النظـار مـن لفتـاته
تباريـخ أشـحاء دميـن مـن الحـزن
ويــذهله عــن حســن بـاريس همـه
فيــذهل عـن أم العواصـم والمـدن
أبـاريس لـولا مـا بنـا ما تقاصرت
نواظرنــا عمـا حـويت مـن الحسـن
لقــد شــغلتنا عــن جمالـك أنـة
بمصـر علـت بيـن السـهلوة والحزن
جـرت بيـن أطبـاق السـحاب تحثهـا
قلـوب سـقاها الجور من مائه الأجن
أإدريـس إنـا وفـدها فيـك نـازلاً
كـبير الأماني راجح الحق في الوزن
حجــة أجلــى مــن الصـبح ضـوءها
وألســنةٌ صــدق سـلمن مـن اللسـن
أإدريــس إن كــانت لضـيفٍ كرامـة
لـديك فضـيف النيـل أبلغ من يثني
أإدريـس إن تـدني العدالـة وافداً
عليـك فأهـل النيـل أكرم من تدنى
أإدريـس كـم للنيـل عنـدك مـن يد
تناقلهـا التاريـخ قرنـاً إلى قرن
ومـن شـكرها أن تعرفـوا حـق أهله
وإلا تســوموا وفـده صـفقة الغبـن
حــرامٌ عليكــم أن يــراق بـه دم
حـرامٌ وأنتـم قـادرون علـى الحقن
فيــا أمـراء الغـرب دعـوة مسـمع
يصـرح فـي رفـع الشـكاة ولا يكنـى
فـوا حلفكـم عمـا جـرى في ديارنا
ومـا جرحـوا ممـا يشـين وما يضنى
فمـا هـذه الغـارات يعلـو صريخها
مؤججــةً هــذي تــروع وذي تفنــى
ومـا هـذه الأجسـاد فـي كـل بلـدةٍ
مصــرعةً فــوق الــتراب بلا دفــن
نعــم طفـح الخـزان مـن دم أهلـه
فثـم دم في الثغر يربي على الخزن
علـى الحـرب فيما بينكم جف عودها
فمـا بالهـا فـي مصر ناضرة الغصن
علـى غيـر مـا ذنبٍ جنينا فما لنا
نسـام الـدنايا لم نحارب ولم نجن
فيــا عجبــاً شــعب يسـاق بأرضـه
أسـيراً إلـى دار المذلـة والسـجن
ملـوك الـورى لـن يترك النيل حقه
ولــو مزقونــا بالمثقفـة اللـدن
ملـوك الـورى لـن يترك النيل حقه
ولــو طحنــوه بالمقذفــة الـدكن
ظننـا بهـم خيـراً مـن الدهر حقبةً
فكـانت قصـارانا بهـم خيبـة الظن
صــبرنا وأشــهدنا الأنـام عليهـم
إلـى أن رامونـا بالمهانة والجبن
ثلاثيــن عامـاً بعـدما سـبعة خلـت
طـوال الليالي السود حالكة الدجن
عواصـف بـأس ينشـد النيـل تحتهـا
نقمـت الرضـا حـتى علىضاحك المزن
سـقونا بهـا مـرّاً مـن العيش آجنا
ويا ليتهم لم يرهقوا الناس بالمن
فـإن تنصـفوا أبنـاء مصـر فيمنـة
لكـم أبـداً نثنـي عليها بما نثني
وإلّا رددناهـــا عليهـــم كريهــةً
وللــدهر شـأن لا يقـاس علـى شـأن
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.