هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تكشــفت للأحــداث بعــدك يـا أمـي
فيـا طـول ما ألقى من الحزن والهم
لـي اللَـه يـا أمـاه ما أنا بالذي
تعـود أن يقـوى علـى الحـادث الجم
تلمســت حزمـي فـي المصـاب فعزنـي
لقـد غاب عني في الثرى مصدر الحزم
فقـدت الـتي كانت إذا شط بي النوى
تسـائل عنـي فـي الدجى ساري النجم
وإن ترمنــي الأقـدار منهـا بحـادث
تلقفــه عنـي علـى الـروح والجسـم
وإن تربـــت كفـــي تجــود بــروح
مخافــة مـالم أحتملـه مـن العـدم
وإن مســنى سـقم ثـوت عنـد مرقـدي
لزامـاً فلـم تـبرحه إلا مـع السـقم
علـى أنهـا والسـقم يـبري عظامهـا
تحــاول أن تخفيــه عنــي بـالكتم
ولـو أنهـا اسطاعت لدى الموت خفيه
لأخفتــه إشــفاقاً علــي مـن الغـم
فيــا رحمتــا للفاقــدي أمهـاتهم
من الناس مثلي أو من الطير والبهم
فـإن الحنـان الحـق فـي الأم وحدها
وغيــر حنـان الأم ضـرب مـن الـوهم
هــي الأم ســر لســت تعــرف كنهـه
وإن خلتهـا فـي صـورة الدم واللحم
يقولـون فـانظر رسـمها بعـد موتها
فقلـت لهـم فـي الرمس أمي لا الرسم
فـإن فـاتني ذاك الحنـان التمسـته
علـى حسـرة مـن ذاك القـبر باللثم
دفنــت بــه مــن لايــن إن دعـوته
إلـى معشـر صـم إذا مـا دعـوا بكم
فـإن قلـت يـا أمـاه أغناني اسمها
عــن الأب والأبنـاء والخـال والعـم
عصــامية كــانت علــى حيـن أنهـا
لهــا نســب فـوق النقيصـة والـذم
وأميـــة كـــانت ولكـــن رأيهــا
لـدى معضـلات المـر فـوق ذوي العلم
فقـدت أبـي طفلاً فلـم أدر مـا الأسى
وأفقـدتها كهلاً فـأوهى الأسـى عظمـي
سـلوني أحـدثكم عـن اليتـم بعـدها
فـإن اليـتيم الكهـل أعـرف باليتم
فيـا ليـت أيـام الحيـاة وقفـن بي
لـدى موضـعي منهـا من اللثم والضم
ويـا ليـت لم يقطع بنا الدهر شوطه
فـــإن خطــاه للقطعيــة والصــرم
سـرى لـي يـا أمـاه طيفك في الكرى
فنـــاب خيــال الأم عــن زورة الأم
وأنـي لـي السـلوى وقـد حال دونها
مثالـك فـي عينـي وطيفـك فـي حلمي
سأخضــع يــا أمـي لقلـبي ومـدمعي
علـى رغـم مـا أسديت من نصحك الجم
وأبكيــت بــالقلب الـذي تعرفينـه
وللـدمع شـأن غيـر قلـبي في الحكم
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.