هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـــو أن دمعــاً يرجــع الــراحلا
أنزفـــت قلـــبي مــدمعاً ســائلا
هيهـــــات لا وجــــدٌ ولا مــــدمع
يـــبرد ذاك الموجـــع الثـــاكلا
يــا ويــح قلــبي مـا لقلـبي يـدٌ
تـــرد عنـــه القـــدر النــازلا
ثكلـــــت مـــــن جللنــــي رزؤه
خبلاً كمـــا شــاء الــردى خــابلا
أيــن أخــي ويحيــى إليــه رمــى
رامــي المنايــا ســهمه القـاتلا
عـــاجله المقـــدار فـــي لمحــة
نرقــــب فيهـــا بـــره عـــاجلا
فما الأسى ما الصبر ما الدمع ما ال
وجـــد لقـــد ولـــى أخــي راحلا
مــا للــردى فــي مصــر مستأسـداً
يعـــدو علـــى أبنائهــا غــائلا
إذا رمـــى اليــوم بهــا قارحــاً
منهـــم رمــى صــبح غــدٍ بــازلا
مــن كــل ماضــي الهــم صـبٍّ بهـا
تأمــــل فيــــه العضــــد الآملا
شـــهبٌ تهـــاوت مـــن ســماواتها
فوجــاً علــى حكــم الـردى نـازلا
تــواردوا المــوت سـراعاً إلـى ال
آجـــال حفلاً فــي الــثرى حــافلا
هــــذا لـــدنياها أعـــدت بـــه
تلقــى الزمــان الخـائن الخـاتلا
وذاك فـــي الـــدين رجــاءٌ لهــا
ترمــي بــه المــأفوك والجــاهلا
وذاك للإحســــــان والبـــــذل إذ
يرجــو بنوهــا المحســن البـاذلا
تتــــابعوا كـــلٌّ إلـــى يـــومه
والنيــل يشــكو ويلــه الــوائلا
يــا قـوم مـن أبكـى ومنـذا الـذي
أنعــــى إليكـــم بالأســـى ذاهلا
أنعــى أخــا العمـر شـقيق الصـبا
هيهــات قــد ولــى الصـبا جـافلا
عبــد العزيــز أيــن عهـد الصـبا
هــــل كــــان إلا حلمــــاً زائلا
إذ نحــــن والآمــــال معســــولةٌ
نطــــوي شـــباباً بـــالمنى آهلا
فــي معشــر كــانوا مــآب الهـدى
يــأوي لهــم ديــن الهــدى وائلا
مــن كــل نــدب لا يــرى غيـر مـا
يرضـــى العلا شـــغلاً لــه شــاغلا
قــد جعلــوا العلــم سـبيل العلا
فــــانتجعوه مرتعــــاً بــــاقلا
صـــدوا عـــن الــدنيا لتحصــيله
واطرحوهــــا زخرفــــاً بــــاطلا
دار العلام احتســـبي مـــا الأســى
مجـــدٍ وكفـــى دمعـــك الهــاطلا
نجلتــه للعلــم والــدين والــدن
يـــا فكنـــت الوالــد النــاجلا
واليــوم قــامت عاديــات الــردى
تـــدعوك فينـــا أمــة الهــابلا
فـــالعلم مقــروح الحشــا ســادمٌ
ينـــدب فيــه العــالم العــاملا
الجــائب الجــوال فــي الـدرس إذ
تفقـــد فيــه الجــائب الجــائلا
والصــائل الصــائب فــي كــل مـا
ننشـــد فيــه الصــائب الصــائلا
والقـــائل الفعــال إذ ينشــد ال
منـــبر ذاك القـــائل الفـــاعلا
والـــدين مــا للــدين مســتعبراً
يجــــرى شــــآبيب الأســـى وابلا
ينشـــد فــي أبنــائه مــن قضــى
أيــــامه بــــرّاً بـــه واصـــلا
يخشـــى عليـــه أن يـــرى ربعــه
أمســــى خلاء موحشــــاً مـــا حلا
كــم مــوقفس أعلــى منـار الهـدى
فيـــه وعــاد البــاطلا الســافلا
جــم القــوى فــي نصــره دائبــاً
بــــالحق لا عيّــــاً ولا بــــاهلا
يقــدمنا فيــه إلــى المشــهد ال
محمــــود لا نكســــاً ولا نـــاكلا
والـــبر مــن للــبر إن يمــم ال
عـــافون ذاك الكـــافي الكــافلا
منلمضـــيم لـــم يجـــد مـــوئلا
مـــن ليتمــي لــم يجــد عــائلا
مــن للــتي تحــت ســواد الــدجى
يــذرى أســاهاد معهــا الهــاملا
مــا بيــن أطفــال كزغــب القطـا
مـــا كســـيت زفّـــاً ولا طـــائلا
عودهـــا عبـــد العزيــز النــدى
ترجـــو لــديه غيثهــا الثــاملا
مــــن لعزيــــز بــــوأته العلا
بالملــك مجــداً فــي الـورى آثلا
نــاءت بــه البأســاء حــتى هـوى
عـــــن عـــــزه مبتــــذلاً ذائلا
حـــالت بشاشـــات اليـــالي بــه
وانتكــــس الــــدهر بـــه دائلا
يــدعوك يــا عبـد العزيـز اسـتمع
حـــتى تجيــب الــداعي الســائلا
يـــا روضـــة الأخلاق مــا للربــى
حـــالت فأمســـى لونهــا حــائلا
مــا الــروح والريحــان إلّا شــذى
شــــمائلٍ كـــان لهـــا حـــاملا
فليـــس بـــدعاً أن تــرى نورهــا
يــــوم تــــولى ذاويــــاً ذابلا
دار العلــــوم احتســـبي فقـــده
نجمـــاً هــوى تحــت الــثرى آفلا
أرســــلته نحـــو العلا فـــانبرى
لا واهــــــن العـــــزم ولا واهلا
مضــطلعاً بــالأمر يســمو إلــى ال
غايــــات لا غــــرّاً ولا خــــاملا
يغريـــه بالبأســـاء حـــب العلا
يلـــذ فيهــا الموقــف الهــائلا
بيــن الــردى والهــول لا ناكبــاً
مــــن موقـــف الليـــث ولا زاحلا
والـــــدهر رجّــــافٌ بأحــــداثه
لا يرقـــب النـــاس لـــه ســاحلا
لاح مــــن الشـــرق هلالاً علـــى ال
غــــرب تجلـــى قمـــراً كـــاملا
فـــي كـــل إقليـــمٍ لـــه آيــةٌ
تجيـــب عـــن آثـــاره الســائلا
فــــي المغربيــــن مثلاً ســـائراً
فـــي المشـــرقين علمــا مــاثلا
ســـائل بــه برليــن إن شــئت أو
لنـــدن أو بـــاريس بــه كــابلا
كــل لــه فيهــا مقــامٌ علــى ال
إســـلام لــم تعــدل بــه عــادلا
وموقــــف للَــــه هــــزت بــــه
الأقلام ذاك الأســـــد الباســـــلا
جـــاء بمـــا هــز الأســاطيل وال
بيـــض الظبــا والأســل النــاهلا
مجاهــدٌ فــي اللَــه لــم يرتقــب
مــــن أحـــدٍ بـــراً ولا نـــافلا
حـــتى توفـــاه إلـــى حضــرة ال
إحســــان فــــي رضـــوانه راقلا
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.