هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لـي وللربـع المحيل
أبكيـه بالـدمع الهظـول
نــوح الحمامــة رجعــت
بيـن المعاهـد والطلـول
أو كــابن حجـر إذ بكـى
مـا بيـن حومـل والدخول
كلا ولا أبكـــى الظعـــا
ئن فـي الهوادج والحمول
تخـدي بهـا نجـب السـرى
بيـن المتـالع والسـهول
مــن كـل معسـول الرضـا
بــاغن ذي طــرف كحيــل
يزهــاه رقــراق الصـبا
فـي رونـق الخـد الأسـيل
عفــت الحجــال وأهلهـا
وســلوت ربــات الحجـول
وأطلعــت أمــر عـواذلي
فيهــن فليهنــأ عـذولي
حسـبي فمـا أنـا بالمعن
نى في الحسان ولا العليل
مـا فـي بنـات النيل من
أربٍ لــذي غــرض نبيــل
أصـبحن عابـاً فـي الزما
ن وســأةً فــي شـر جيـل
مــا هـذه الحـبرات تـه
فـو في الخمائل والحقول
نكــر العفــاف ذيولهـا
ومـن الخَنـى قِصرُ الذيول
إن ينتسـبن إلـى الحجـا
ب فغنــه نســبُ الـدخيل
أو كالحمـــام ظلمنهــا
إن الحمــائم غيـر ميـل
يختلــن أبنــاء الهـوى
بالـدل والنظـر الختـول
مــن كـل خائنـة الحلـي
ل تهيـم فـي ظـل الخليل
نقــم الضـحى منهـن مـا
خجلــت لـه شـمس الأصـيل
بكــت الخــدور جفونهـا
وهجرنهــا هجـر الملـول
فبكـــل ضـــاحية لهــن
ن معاهــدٌ فـي كـل خيـل
ضـــاقت بهــن منــازلاً
بيــن المعـرس والمقيـل
مـا لابنـة الخـدر المصو
ن وربــة المجـد الأثيـل
أودى شـــفيف نقابهـــا
بكرامـــة الأم البتــول
وانجــاب جيــب قميصـها
عـن وصـمة الشيخ البجيل
وعلا رنيــــن حجولهـــا
أسـفاً على الذيل الطويل
فـإذا مشـت هتـك النقـا
ب محاسـن الـوجه الجميل
وجلا المقــــور تحتـــه
رخصـا مـن الصدر الصقيل
تهــتز عجبــاً بــالقوا
م اللـدن والخصر النحيل
فــي خليـعٍ خلـع الوقـا
ر فبـان عـن زنـد فتيـل
ولقـــد ينــم عبيرهــا
فتحســه مــن نحـو ميـل
يســري فتعــترك الصـبا
سـبقا إليـه مـع الشمول
ترتــاد خائنــة العيـو
ن بلحــظ فاتنــةٍ قتـول
يـا هـل درى ذاك الغيـو
ر بمـا جـرى ويح الجهول
أهـي الـتي فـرض الحجـا
ب لصـونها شـرع الرسـول
جعــل الحجــاب معاذهـا
مـن ذلـك الـداء الوييل
يــا منـزل القـرآن نـو
راً للبصــائر والعقــول
عميــت بصــائر أهـل وا
دي النيل عن وضع السبيل
ذهلـوا عـن الأعـراض لـو
يــدرون عاقبـة الـذهول
واسـتمرءوا مرعـى الهوى
فـي مرتـع العيـش لوبيل
والــدهر يعمــل فيهــم
بشــبا الأسـنة والنصـول
لـم يفهمـوا عـبر الزما
ن ومـا طـوين من الفصول
ثقلـت كـواهلهم علـى ال
أزمـات بـالعبء الثقيـل
مــن يـافع سـئم الشـبا
ب ولـم يصـل سـن الكهول
ومعمــــر يشــــتاق ور
د المـوت يهتـف بالرحيل
كــلٌ لــه تحــت الهمـو
م رنيــن معولــةٍ ثكـول
حيــران يرصــده الزمـا
ن بعيـن ملتهـب الـذحول
يغــدو وقــد نشـبت بـه
مــن دهـره أنيـاب غـول
تمضــي الليـالي مسـرعا
ت وهـو عنهـا فـي ذهـول
فعلام يـا بـن النيـل تم
رح فـي الصبا مرح الأفيل
ولأنــت أهــون عنـد بـع
ض النـاس مـن شروى فتيل
مـا أنـت مـن أهل الكثي
ر إذا ذكـرت ولا القليـل
بـل لسـت منهم في الحوا
ر إذا عـددت ولا الفصـيل
فـاذكر حـديثك في القدي
م ومـا لقومـك مـن فضول
وذر الهـوى وامـدد لـدي
نـك راحـة الـبر الوصول
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.