هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بارحــاتٍ بــالواديين هــوافي
يـا حمـام الريـاض عز القوافي
أســعديهن بالهــديل فقـد عـي
ي لســـان القريــض بالإســناف
وارفعـي فـي الحنيـن أنـة باكٍ
داؤه الحـزن مـاله منـه شـافي
جــد فـي كيـده اعتسـاف ليـالٍ
مـا ألفنـا منهـا سوى الاعتساف
فهــو عــانٍ فـي أهلـه جرَّعتـه
غيــر الــدهر كـل رنـق زعـاف
لا يــرى حــوله ســوى ظلمــاتٍ
ألبســت عيشــه سـواد الغـداف
ورفــاق نــأوا وصـحبٍ أقـاموا
فـي بطـون الرجام تحت السوافي
مـا لمصـر تبكـي صـدور بنيهـا
أمعنـوا فـي المسـير والإيجـاف
وتنـادوا إلـى القبـور ردافـاً
بالمنايــا تســير خلــف رداف
وإذا الــدهر بــالقوادم ولّـى
ليـت شـعري فمـا غناء الخوافي
رحمتــا للقريــض ينشـد شـيخاً
مــر فــي الــذاهبين والأسـلاف
ولربـع البيـان مـن بعـد إسما
عيـل في الموحشات بين العوافي
ولعيــنٍ بمصــر بــاتت جمـوداً
شــغلت بــالجوى عـن التـذراف
رب يـوم مـن الأسـى ينشـف الدم
ع ولــو كــان لجــة الرجــاف
يـوم صـبري لا صـبر فيـك فقدنا
صـــــفوة الأصـــــفياء والأُلّاف
أدبٌ غــاض فــي الـثرى ووفـاء
أســلم المــوت عـوده للجفـاف
ونـــدىً يملأ النـــدى ســماحا
وســجايا كــانت مـزاج السـلاف
حلبـت فـي القريـض فهـي معـانٍ
رفعـــت قــدره عــن الأوصــاف
يـا أبـا المعجـزات وهـي قواف
ســاحرات البيـان غيـر خـوافي
هـي نـور الربيع وهي شذا المس
ك ودر البحــرا فــي الأصــداف
هــي عنــد الأديـب لحـنٌ رخيـم
أو شــراب مــن السـلافة صـافي
وهـي عنـد الحكيـم آيـات حكـمٍ
تتــولى النهـى بحسـن الثقـاف
حكــم كالأمثـال يضـربها اللـب
ب لمـا فـي الصدور تجري شوافي
وجــزاتٌ كــالآي واحــدها يــغ
نيـــك فــي قــدره عــن الآلاف
دقــة للبحـتري فـي أسـر يشـا
ر ونســج ابـن معمـر أو خفـاف
كلــــمٌ طيــــب وروض أنيـــق
فيــه للنفــس بغيـة المعتـاف
تلـك آثـارك الـتي هـي فـي مص
ر لبــاسٌ مــن المكـارم ضـافي
لـك فيهـا علـى الزمـان خلـودٌ
وحيــــاة موشـــية الأطـــراف
وعــزاء للنيـل فـي بـدرك الآ
فــل بعــد الإشــراق والإشـراف
مـا رأى الناس كوكباً قبل صبري
ســار فــوق الأعنـاق والأكتـاف
جـاءه السـقم بالرحيـل نـذيراً
صــادقاً فـي الوعيـد والإرجـاف
فمضــى فــي وقـاره لـم يشـنه
خيـم قـوم عنـد الخطـوب ضـعاف
كـره العيـش بيـن أبنـاء دنيا
خلقــوا مــن تنــافر وتنـافي
لو دروا ما الحياة لم يقطعوها
بيــن حــرب علـى الهـوى وخلاف
نكبـوا سـنة الهـدى حيـن ضلوا
ســفهاً عــن شــريعة الإنصــاف
ليــس للحـق عنـدهم مـن مثـال
غيـر سـمر القنـا وبيض الخفاف
فهـــم بيـــن جاهـــل وعمــيٍّ
غافـل عـن تصـرف الـدهر غـافي
رب إن الحيـــاة فـــجٌّ عميــق
ضــل أعلامــه هــداة القـوافي
فاهـد قومي إلى الرشاد فما غي
رك ممـا رمـى بـه الـدهر كافي
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.