هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نوحي بناتِ الروض أو فاسجعي
مـا أنتِ بالعاني ولا الموجَع
لَـم تجِـدي كَربـي ولم تحملي
نـاراً عليهـا تنطـوي أضلعي
شـتانَ مـا بيـن جريـح بكـى
أوفـى به اليأسُ على المَصرع
وبيــن مشــتاقٍ بــه غُلَّــة
مـتى يُفـث يـومَ النوى تُنقَع
تبكيـن إلفـاً غـاب عن وَكره
أو عـاقه الليـلُ فلـم يرجع
حـتى إذا وَلّـى سـوادُ الدجى
ونبَّهتــه الشــمسُ بـالمطلع
طـار مـع الشـوق إلـى وَكره
مِـن بَلقـع يهـوي إلـى بلقع
فبينمــا تبكيـن شـوقاً إذا
أنـت بمـرأى منـه أو مَسـمع
فأنتمــا بيــن ظلالِ الربـى
فــي عيشــةٍ خَفـضٍ ومُسـتمتَع
مـن سـرحة فيهـا إلـى أيكة
مـن مَشـرَع صـافٍ إلـى مشـرع
لــم تخشـيا غَـولاً ولا نقمـةً
مــن حاسـب بـاغٍ وذي مطمـع
إليـك عنـي يابنة الأيك فلا
يطفـئ وجـدي أن تنـوحي معي
قـد كنـتُ فـي صـفو وفي لذةٍ
مـن ملعـب أغـدو إلـى مَرتع
فـي مسرح الأمن ومَسرى الحيا
مـذ كنـتُ لـم أشقَ ولم أفجَع
إذا أردتُ الــروض وافيتُــه
وإن وردتُ المـاء لـم أمنـع
القــاع داري وبــه رَبــرَبٌ
غليــه أُنســي ولـه مفزَعـي
وفـي سـلام القـاع لـي مأمنٌ
بيــن مَصـيفٍ طـاب أو مَربَـع
فمــا لـداري أصـبحت حجـرةً
فيهـا نبـا جنـبي عـن مضجع
وقــد تــولّاني بهــا ظـالم
بــاغٍ إذا نـودي لـم يسـمع
مـالي أرى نفسـي طليقاً بها
وإن أردت البـابَ لـم أسـطَع
أنظـر حـولي فـأرى مـن أرى
مِــن مُبطـئٍ وانٍ ومـن مسـرع
كــلٌّ علــى منهــاجه سـائر
حـرٍّ لـه مـا شـاء مـن مَهيَع
يســـعى فلا يســحبه قــائدٌ
قســراً ولا يزجــره مُرتَعــي
يـا أيها الإنسان ما كنت لي
ربّــاً إلـى أحكـامه مرجعـي
كــم تـدَّعي أنـك ربَّ المهـا
والعيـن ظلمـاً بئس ما تدعي
الكـل خَلـق اللَـه تصـريفُها
فـي يـد ذاك البارئ المُبدِع
أحكـــامه عــدلٌ وأرزاقــه
فَضـل فمـا للنـاس لـم تقنع
لـم تفتقـر يومـاً إلى حاجة
منــك وفـي حقـك لـم تطمـع
فضـما لهـا تـرزأ في أرضها
وإن تَـرِد حوضـاً لهـا تـوزَع
مهلاً بنـاتِ القـاع لا تقنطـي
مـن رحمـة اللَـه ولا تجزعـي
إنَّ غـداً رَهـنٌ لمـا فـي غـدٍ
وكــل أمــرٍ فــإلى مَقطــع
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.