هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــو أنَّ المنــى أســعدنني برجـوع
لمــا صــَلِيَت حَــرَّ الغـرام ضـلوعي
يقــول أنـاس أنعمـت نُعـمُ بـالمنى
فمــا بــال جَنفـي مُغرَقـاً بـدموعي
ومـالي لـزَور الطيـف أستشفِع الكرى
فتــأبى جفــوني أن يكــون شـفيعي
وأرقُــب نجــم الليـل غيـرانَ أنـه
يــرى آلَ نُعــمٍ عنــد كــلِّ طلــوع
فللَــه أيــامُ العقيــق ومـا حـوت
ربـــوعٌ بنجــد كــنَّ خيــرَ ربــوع
يــذكِّرنيها ســاجعُ النيـل إن شـدا
علــى جنبــات النيــل بعـد هزيـع
يرجِّــع فــي روض الجزيــرة مُسـمعاً
بمصــرَ قلوبــاً بِتــن غيــر هُجـوع
ومـا هجـروا طيـب الكـرى هَجرَ عاشق
مُعنـــى بأســباب الغــرام وَلــوع
ولكـن أسـىً يَنعـى على النفس صفوَها
برَيـــب زمـــان للوفـــاء مَنــوع
وأيـن التصـابي إنمـا يعـرف الهوى
فــؤادٌ مــن الحِــدثان غيـرُ مَـروع
محـا الهـمَّ آيـات الصـَبا من جوانح
جَرِبـــن بأنـــداب لـــه وصـــدوع
فواهــاً لحُــرٍّ أضــرعَ الـذل نفسـَه
إلــى عَلقــم مــن كأســه وضــَريع
إذا عـاود الـذكرى جـرت عيـنُ قلبه
لعيـــش بلـــذّات الحيــاة مريــع
خليلـيَّ مـا بـال الليـالي حملننـا
علـــى غِيَــر يُضــلِعن كــلَّ ضــَليع
أقلَّــب طرفــي لا أرى غيــرَ كاســف
طويــلِ الأســى تحـت الهمـومِ كَنـوع
جــزوع أطــار الخطـبُ طـائرَ حلمـه
وعهـدي بـه فـي الخطـب غيـرَ جـزوع
هــي الحــرب لا كــانت بلاءٌ وشـِقوة
لكــل وضــيعٍ فــي الــورى ورفيـع
تَـــدَّرعت الآفـــاق مــن ظلماتهــا
ضــــَوافيَ أســــتار لهـــا ودُروع
فلا ضــوءَ إلا مـا ذكـا مـن شـواظها
يشــُق الــدجى فــي زفــرة ودلـوع
كــأن ذُكــاء العلـم فـي كـفِّ وائد
طوتهــا المنايـا فـي قـرار نَـزوع
إلـى اللَـه يشكو الناس طولَ مَغيبها
فهـــل يتـــدانى فجرُهــا لســطوع
أرى السـلم حسـناءَ الزمـان فمـاله
بضــــرَّتها ذا صــــبوة ووَلــــوع
تـــولّى ضــلالاً عــن جمــال لهــذه
ومــال إلــى وجــهٍ لتلــك شــنيع
أرى السـِلم أمّـاً يـا زمـان تكَفَّلـت
بنيهــا علــى بــرٍّ وحســن صــنيع
وتلــك هـي الغـول الضـروس عليهـم
فهــم بيــن مطــرودٍ لهــا وصـريع
أنــاخت بهـم تفتـن فـي مُهلكاتهـا
علــى صــُوَر مــن كيــدها وفُــروع
ففي الجو في جوف البحار على الثرى
تَليــع يحُــث المــوتَ خلــف تليـع
إذا اسـود جنح الليل أو تَلَع الضحى
هـــوت لمغيـــب أو ســمت لطلــوع
وفـي ملتقـى الأبطال في ملعب الظُبا
صــَروعٌ يمــد الســيف نحــو صـروع
وفــي كــل بيـداءٍ وفـي كـل بلـدةٍ
جبـــالٌ رءوس فـــي بحــار نجيــع
سـواءٌ علـى أمِّ المنايـا رمـت بهـا
قـــذالَ مَصـــوع أو جــبين مَــروع
فيـا وليـتي مـا أشأم الحربَ طالعاً
وأنحِــس بهــا مــن بــائع ومَـبيع
جـرى طيرُهـا نحسـاً على الأرض أربعاً
وهاتيـــك أخـــرى دَوَّمــت لوقــوع
يفـي النيـلُ فيهـا كـلَّ عـامٍ بعهده
لأبنـــائه والـــدهر جِـــدُّ مُضــيع
زهـا النيـلَ فـي يوم الوفاء وعيدِه
جمـــوعٌ تلاقـــت فـــوقه بجمـــوع
وفُلــك عليــه كالعــذارى مَــوائس
خوافــــقُ أعلامٍ وميــــل قلــــوع
زَهَتهـــنَّ أرواح الشـــمال تضــوَّعت
بأنفـــــاس رَوض حولَهـــــا وزُروع
فهــن كأســراب القَطــا فـوق لُجـة
قطيعــاً يشــق المــوجَ إثـر قطيـع
وفـي النيل يا بنت الخمائل فاسجعي
ورب أســـىً أذكـــاه صــوتُ ســَجوع
ويـا شـادياً يـروي الصدى صوتُ عوده
لعمــري لقــد غنَّيــت غيــرَ سـَميع
طليــحَ أســىً كـابن الحكومـة لاحـه
تباريـــخُ هـــمٍّ بــالفؤادِ وجيــع
لقـد كـان فـي بحبوحـة مـن حيـاته
وحِــرز عــن الفقـر المهيـن منيـع
يمــر فيغضــي النــاظرون مهابــةً
وإن هـــو حيّـــاً أومئوا بركـــوع
فأصــبح مهــزولَ المكانــة خـاملاً
هَمامـــة حــرٍّ فــي ثيــاب وضــيع
يـرى النـاس فـي أكفاف مصرَ تربعوا
منـــازلَ عيـــش باليســار وســبع
فمِــن زارعِ ضــاقت خــزائن بيتــه
بغَلّات جنـــــــات لـــــــه وزروع
ومـن تـاجر إن تَرجـع القـولَ عنـده
حُرمـــتَ إذا لـــم تــأته بشــفيع
فوارحمتــا لابــن الحكومــة قَوسـُه
قَلــوعٌ ولــه يُرجــى ســداد قلـوع
ومِــن حــوله غَرثــى عيـالٌ ونسـوةٌ
طواهــا الطــوى فــي ذِلَّـةٍ وخضـوع
غلا كــل شــيءٍ مــن مرافـق عيشـها
علــى ربهــا مــن مُســلَم ومَــبيع
فـأزرى بـه أن يُنـزِل الـدهرُ نفسـَه
علــى حكــم جَهــد بــالغلاء ذريـع
غلاء يَضـــلَّ الحــزمُ فــي أزَمــاته
ويعيــا عــن التــدبير كـلُّ زَميـع
فطـوراً يعـد البـأس بالبـأس طاعتةً
لأحكـــام قلـــب للوفـــاء مُطيــع
فآونـــةً يســتودع الشــعرَ نفثــةً
غلــت بيــن أحشــاء لــه وضــلوع
لعــل لــه بيــن الحكومـة سـامعاً
بـــأُذن لأنّـــات الكـــرام ســموع
فمـن غيرُهـا عونـاً إذا الدهر ساقه
إلـــى مَنهـــج للناجيــات خَــدوعُ
فيـا نيلُ أفرِح عهدُ الليالي بصفوها
ومُـــدَّت لـــه أيــدٍ بكــف نَفــوع
سـمعتَ لـه يـا نيـلُ فـي كـل موسـم
مقالـــةَ معســول القريــض بــديع
وأسـعدتُ فيـك الـوُرق يا نيل شادياً
لــو أنَّ المنــى أســعدني برجــوع
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.