هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دمــعٌ بأجفــانٍ دَميــنَ غزيــرُ
وجــوىً بــأفئدة لهــن زفيــرُ
وكـواكب تجـري علـى فَلَك الردى
فـاليومُ أيـوم والنهـار شـرير
وجبــالُ عـزٍّ سـُيِّرت رأدَ الضـحى
وســماء مجــد بالعَشــِيِّ تمـور
وأرى المكـارم يـومَ احمد صُوِّرت
فسـعت إلـى الأجـداث وهـي سرير
يـا حمليـه إلـى الثرى أرأيتم
شـُمَّ الجبـال إلى الرجالم تصير
لا كـان يـوم غـدا النعيُّ مُثَوِّباً
كــأسٌ علـى ثَـرَوات مصـر تـدور
يـا ويـح مصـر غداةَ قال نعيِّها
فـي قـومه سـكن الـثرى تيمـور
عثَـرَ الحِمام من الكرِرام بربِّهم
إنَّ الــردى بــالأكرمين عَثــور
مـالي أنـاوح بالقصـيد بواكياً
عَبَراتهــن علــى ثــراه عَـبير
أســفاً أسـاجل فيـه كـلَّ مُرِنَّـةٍ
والــدمع فيّـاض المـزاد غزيـر
خَلَـت الربـاع من الأنيس وأوحشت
للعمـــل أنديــة بمصــرَ ودور
رُكـنٌ هـوى بـالموت فـاهتزت له
أركـان مصـرَ أسـىً وكـاد الطور
قمــر تُبكّيــه المعـالي كلَّمـا
لاحــت نجــوم فـي العلا وبـدور
وإذا البيـان بكـاه أَسبَل جودُه
فتــألَّف المنظــوم والمنثــور
إن الــذي فجـع الكنانـةَ رزؤُه
أبكـى الحنيفـةَ يـومُه المشهور
تبكيـه إن ضـاق البيـان مناقبٌ
غُـــر تحـــلَّ بحمــده وتســير
بيـضٌ لهـا فـي المسلمين مواقع
بيضـاءُ تُنجـد فـي الورى وتُغير
تجـري لـوجه اللَـه ليس وراءها
للَــه يجــري بــرُّه المشــهور
فـي كـل بـاب للهدايـة والتقى
ســعيٌ لأحمــد بيننــا مشــكور
سـَل عـامِري المحراب عن صَلواته
يُنبيــك عنهـا بيتُـه المعمـور
أبَنـى الهدايـة والعـزاء تقية
للمتقيـــن صـــنيعها مــبرور
اللَــه إن عـز العـزاء فإنمـا
يرجــو المثوبـةَ صـابرٌ مـأجور
جمعــت نقيبتــهُ شـمائلَ كلهـا
كــرمٌ إذا قــلَّ الكـرام وخيـر
وجمـالُ نفـس زانـه شـكرُ الغنى
إن قيـل مـا فـي الأغنياء شكور
وســماحةٌ مـا شـاب رَوقَ زُلالهـا
تَـرَفُ الغنـى والمـترفون كـثير
فخـمُ الوقـار يخِـف عنـد أناته
رَضــوى ويصـغر مـا أقـل ثـبير
متواضـعُ الخلـق العظيـم يزينه
قَـدر لـه فـي الماجـدين كـبير
يـا بـانيَ المجد التليد أساسُه
حَســـَب أغــر ومنصــِب موفــور
مجـدٌ علـى شـرف التُقى سَمَقت له
فــوق الســماك مشـارف وقصـور
رأس ملأت بـــه حيــاةً دونهــا
بـاعُ المديـح مدى الزمان قصير
في الباقيات الصالحات زهت لها
بالخلـد فـي لـوح الوجود سطور
فـإذا مضـيتَ فللقـاء وَإن تعـش
فلكـل نفـس فـي الحيـاة مصـير
نهـجٌ ضـربت بـه لأربـاب التقـى
مثلاً يُخلَّـــد بينهـــم ويســير
علَّمتهـم أن الغِنـى مـا لم يكن
للَـــه داءٌ للغنـــى مـــبرور
وأريتهـم أن العظيـم إذا نـأى
عـن منهـج الـدين الحنيف حقير
للَــه حبــك مــن تحـب وبغضـه
للَــه تُنجــد مـن دعـا وتجيـر
للَــه تبتـذل المظـاهرَ مُعرِضـاً
وكبيرُهــا فــي ناظَريـك صـغير
فليهنــأ إسـماعيل أنـك أَصـله
والفــرع للأصــل الـذكيُّ يصـير
يـا نـازلاً تحـت الضـريح وإنما
هــو رحمـة سـبقت عليـه ونـور
أرأيـت كيـف لقـاءُ مثلـك ربـه
كــرم عليــه ونَضــرة وســرور
أرأيـت كيـف منـازل الأبرار في
دار المقامـــة جَنــةٌ وحريــر
أرأيـت كيـف شـرابهم فـي ظلها
كــأس هنـاك مِزاجهـا الكـافور
أرأيـت كيـف جـوار ربـك ثم في
دار الكرامــة نعمــة وخبــور
نَـم فـي ظلال اللَـه إنـك عبـده
وظلالُــــه للمتقيـــن مصـــير
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.