هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وعــدت يــا طيـف بـالمزار
أيظفــر الجفــن بــالغرار
وهــل يطيــب الكـرى لجفـنٍ
يــبيت فــي ذمـة الـدراري
ومفــرق الجفــن فـي شـئون
منهلـــة بالأســـى غـــزار
خـل الهـوى والصـبا ودعنـي
مـــن التصــابي والادكــار
فــإن لــي بـالهموم شـغلاً
علـى ذكـر ليلـى وعـن نوار
وارحمتــا للكريــم يشــكو
نــوائب العيــش أم يـداري
إذا شــكا فالشــكاة عــارٌ
عليــه فــي شـرعة الوقـار
وإن دعـا الصـبر لـم يجبـه
وحـــوله جـــائعٌ وعـــاري
فمــن ذكــورٍ ومــن إنــاثٍ
ومــن صــغارٍ ومــن كبــار
إذا اسـتطاع الكـبير منهـم
صـــبراً فلا صــبر للصــغار
هــذاك يشـكو الطـوى لأخـرى
ألصــقها الــبرد بالجـدار
وصــاحب الــبيت بيـن هـذي
وذاك فـــي لوعـــةٍ ونــار
يقــول يــا رب عيـل صـبري
فهــل درى مـا لقيـت جـاري
هيهـــات هيهــات فهــو لاهٍ
بنعمــة العيــش واليســار
قصــرٌ يشــق السـماء طـولاً
فخــم الــدعامات ذو منـار
بـــدوره لا تـــرى ســراراً
إذا اختفـى البـدر بالسرار
تلألأ الكهربـــــاء فيــــه
تلألـــؤ الكنــس الجــواري
كـــــأنه والظلام ســـــاجٍ
مــن حلــوه آيــة النهـار
ومركـــبٌ كالنســيم يجــري
علــى الـثرى آمـن العثـار
لا خيــل تعــدو بــه ولكـن
حييــت يــا دولـة البخـار
والمــال يجنـى إليـه كيلاً
فمــن ضــياعٍ ومــن عقــار
والفلـــك مشــحونةٌ إليــه
فـي الـبر تجري وفي البحار
يـا جرانـا لـو رعيـت فينا
مــا أوجبـت حرمـة الجـوار
يـا جرانـا لـو أملـت إحدى
أذنيــك مـن ظـاهر السـتار
ســمعت خلـف السـتار صـوتاً
ينبيــك عــن صــبية صـغار
تشــكو إليــك الهـار لمـا
أمضــها الجــوع بالنهــار
ولــو ســألت الظلام عنهــا
تجيبــك الأنجــم الســواري
ولو ترى إذ ترى طعام العشا
ء تجـــري بـــه الجــواري
مـــن كــل روميــة كعــاب
شــــفافة الثـــوب والإزار
يمشـين حـول الخـوان رهـواً
مشــي المعنــى مـن الإسـار
فتلــك فــي كفهــا حنيــذٌ
علــى إنــاء مــن النضـار
وتلــك مــن خلفهــا بصـحن
عليــه حــوت مــن البهـار
وتلــك فــي خلفهــن عجلـي
تحمــل شــيئاً مـن الثمـار
وكــم وكــم ثـم مـن صـنوف
فـي العـد جلـت عـن انحصار
وقــد أتــى الآكلـون فوجـاً
فــانبهرو أيمــا انبهــار
بمـا حـوى القصـر مـن جمالٍ
وأضــمر القصــر مـن شـوار
فهــل درى جارنــا عيــالاً
غرنــي إلــى كســرةٍ قفـار
تفــت أيــدي الغلاء فيهــم
قــد حرمـوا رحمـة التجـار
ويلاه مــالي وســمت نفســي
بميســم الهــون والصــغار
دعـوت مـن لـم يجـب دعـائي
رجـوت مـن لـم يقـل عثـاري
ذهلــت لمــا بكــى عيـالي
عــن شـيمة السـيد الوقـار
يـا رب أنـت الرجـاء فيهـم
يـا رازق الـوحش في القفار
فمـــا أتــم الحــديث إلا
وطــارقٌ فــي الظلام ســاري
يحمـــل للمعــوزين رزقــاً
مــا بيـن يمنـاه واليسـار
ممــن لـبر العفـاة قـاموا
يســعون بالليــل والنهـار
سـنوا لنهـج الهـدى سـبيلاً
وللمواســــاة خيــــر دار
أكــرم بـدين السـلام نهجـاً
وبالمواســـاة مــن شــعار
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.