هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جــرى مـع الشـوق حـتى عـزه الأمـد
واسـتنجز الـدمع لمـا شـفه الكمـد
نـاءٍ قضـى الـبين فيـه حكمـه فهوى
تحــت الصــبابة لا ركــنٌ ولا عمــد
صـادٍ علـى النيـل لا يـروى جـوانحه
إذا تـروى بـه الصـادون وابتـدروا
يشــوقه الغــور إن هبــت يمانيـةٌ
أو روح الركــب حـادٍ بـاللوى غـرد
يـا جيـرة الغور قد شط المزار بنا
وباعــدت بيننــا الأغـوار والنجـد
ولـم نحـل عـن عهـودٍ بيننـا سـلفت
إذا حـال قومٍ عن العهد الذي عهدوا
أهـل المصـلى عـدونا أن نلـم بكـم
إن المشــوق بطيــب الوعـد يبـترد
طـالت نـواكم فطـال الشوق واعتسفت
بنــا الليــالي فلا صــبرٌ ولا جلـد
حـالت بشاشـات هـذا الدهر واعتكرت
أيامنــا وأقــض المنــزل الرغــد
أنكــرت قــومي فلا قربــى ولا رحـمٌ
وأنكرونــــــي فلا أمٌّ ولا ولـــــد
يــا رحمتــا لغريــب بيـن عـترته
نبـا بـه العيـش حـتى أوحـش البلد
يـذري الدموع إذا ما الركب أزعجهم
داعي السرى فتنادى البين وانجردوا
يـا نـازلي ذلـك الـوادي تموج بهم
بطــاح مكــة والعليــاء والســند
هـل يبلغ الركب عن قلبي إذا نزلوا
ذاك الحمـى لوعـة الوجـد الذي يجد
أحبابنـا ضـاقت الـدنيا بمـا رحبت
والــدهر فـي صـرفه يغلـو ويحتشـد
أكـل يـومٍ لنـا فـي الـدين مـرزئةٌ
تهـتز مـن وقعهـا الـدنيا وترتعـد
فــي كــل وادٍ علـى الإسـلام منتحـب
وكـــل وادٍ بـــه للــدين مفتقــد
مستوحشــاً فــي داركـم قضـت حقبـا
فــي ظلــه ســروات الأمــن تقتعـد
يســعى الفســاد إليـه غيـر مـتئد
لمـا رأى أهلـه فـي نصـره اتـأدوا
يا منزل الدين أهل الدين قد خرجوا
بغيــاً عليـه وعـن منهـاجه حـردوا
ضـلوه جحـداً لمـا أودعـت مـن حكـم
فيـه ولـو أنهـم ذاقـوه مـا جحدوا
مــا الـدين إلا نظـامٌ للحيـاة إذا
ســار النـام علـى منـواله سـعدوا
لطـف الخـبير وتـدبير القـدير ومن
هــو البصـير بنـا والسـيد الصـمد
ورحمــة البــارئ الرحمـن مـن بـه
علـى العبادين من زاغوا ومن عبدوا
ســبحانه لــم يكـل قومـاً لأنفسـهم
حــتى يحــاروا فيسـتغويهم الفنـد
فــأنزل الــدين للعمــران معدلـةٍ
علــى قواعــده العمــران يعتمــد
لا يرتجـي اللضـه من نفع إذا صلحوا
بــه ولا يتقــي ضــرّاً إذا فســدوا
فمــا لقــوم جفــوه ضــلة فعـدوا
خيـر الحيـاتين مـا بروا ولا رشدوا
لـم يظلمـوا حين جاروا غير أنفسهم
ولا هـوى غيرهـم فـي الغي إذ غدروا
مـدوا إلى الرسل أسباب العداء وكم
صـغا إلـى العقـل قـومٌ فيهم فهدوا
ومــا النــبيون إلا معشــرٌ خلقـوا
للـبر بالنـاس مـا غلـوا ولا حقدوا
فــأنكروا فــي صـلاح الأرض أنفسـهم
وأصـغروا مـا لقـوا فيه وما وجدوا
فـي اللَـه للَـه ما لاقوا وما بذلوا
للَـه فـي اللَـه ما حلوا وما عقدوا
مــا زال فـي كـل جيـلٍ منهـم قمـر
يهـدي إلـى الحق من لم يعده الرشد
حـتى أظـل الـورى نـور الحنيف بأح
كــام الهــدى وظلام الشـرك منقعـد
قوم على الجهل راحوا في الظلال وأق
وامٌ علـى الإثـم والعدوان قد مردوا
ديـن هـو الفطـرة الأولـى يمـت بها
إلـى السـعادة قـومٌ بالهـدى سعدوا
لا خيـر فـي هـذه الـدنيا إذا عريت
منـه ولـو أنصـف الغاوون ما لحدوا
مـن شـاء أنيبلـغ الـدنيا بلا كـدرٍ
فالـدين كـالروح والـدنيا لـه جسد
دعـا إلـى اللَـه خيـر المرسلين به
قومـاً علـى أمـم الـدنيا به مجدوا
كــانوا حفـاةً عـراةً ليـس يجمعهـم
شـــملٌ ولا يتعــزى باســمهم بلــد
حـتى إذا اسـتفتحوا باب الحياة به
وجاهـدوا باسـمه في اللَه واجتهدوا
إذا بهــم سـادة الـدنيا وقادتهـا
تبـوءوا غـارب التاريـخ واقتعـدوا
بنـوا فلـن تهـدم الأحداث ما رفعوا
ولا تعفــى يــد الأيـام مـا مهـدوا
وعلمـوا النـاس أسـباب الحياة وأس
رار الوجـود فمـا جفـوا ولا جمـدوا
مجـدٌ بـه تشـهد الـدينا وإن عميـت
أبصــار قـوم فمـاراءوا ولا شـهدوا
تـراث أحمـد بـل معنـى الرسالة لا
ما أتلد الناس من مال وما اعتقدوا
يـا أكـرم النـاس عند اللأضه منزلةً
وخيــر مــن ولــدت أمٌّ ومــا تلـد
إليــك يزجـى قصـيد الشـوق حافلـةً
قـومٌ لنصـرك فـي نشـر الهدى قصدوا
علــى ســبيل سـاروا فـي دعـايتهم
إلـى الهدايـة ما قاموا وما قعدوا
يـا قومنـا إنمـا الـدنيا إلى أجل
وإن تراخــت بنــا الآجـال والمـدد
مـن يعـرف اللَـه يعرفـه الإلـه وما
تقــدموا عنــده مـن صـالح تجـدوا
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.