هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تجـافى بنـا نجـدٌ فهـل أنت منجد
وجــدت بـأهليه النـوى فتبـددوا
ذوي نبتـه لمـا جفـا المزن تربه
ومـر بـه حلـوٌ مـن العيـش أرغـد
ومـا كـان إلا مرتـع اللهو تنتهي
إليـــه أمـــانٍ صـــادرات وورد
أجيرتنـا بـالجزع نرتقـب اللقـا
على الدهر أم ذاك الفارق المؤبد
عـدونا إذا بـانت بكم عن رباعنا
نـوىً قـذفٌ بـالعود فـالعود أحمد
وهــل صـدرت يومـاً ركـابٌ تحثهـا
يـد المـوت للآجـال والقـبر مورد
عزيـز علينـا يـا بـن يوسـف أنةٌ
يرددهــا فـي الخـافقين المؤيـد
عزيــزٌ علـى الإسـلام نعـيٌ بـوقعه
يقــوم السـى بالمسـلمين ويقعـد
إذا الشـرق عـالى في نعيك جازعاً
لفقــد لبــاه مـن الغـرب مسـعد
قفـي الهنـد فـي قازان قلبٌ موجع
وفـي الروم في البلقان طرف مسهد
وفـي الشام في أرض الجزيرة لوعة
وفــي الحرميــن عــبرة تــتردد
وإن أنكــرت نجـدٌ ليومـك شمسـها
ففـي مصـر يومٌ سابغ الحزن أو بد
ومـا ذرفـت تلـك العيـون وإنمـا
قلــوب عليــه بالوجيعــة تفـأد
بكـت همـةً كـانت مرامـي مرامهـا
تفـوت مـدى العيـوق أو هـي أبعد
نعــم ملأت لــوح الزمـان مـآثراً
لهـا الشـعر يتلو والعظائم تنشد
مــآثر تحيـي منـك ميتـاً مسـوداً
وليــس مـن المـوتى فقيـدٌ مسـود
فكــم موقـفٌ جـم المخـاوف قمتـه
شـديد القـوى والهول يرغى ويزيد
إذ النــاس إمّـاً واجـمٌ أو مـدله
وســيف الليــالي للقضـاء مجـرد
وليــلٍ بـه نقـع السياسـة سـاطع
بهيــم الــدياجي غيمــه متلبـد
كشـــفت نــواحيه بــأبيض لامــعٍ
مـن الـرأي إذ ضل الحليم المسدد
مواقــف حـزم معـربٌ عنـك صـدقها
وآيــات عــزمٍ عــن مضـائك شـهد
لقــد جمـدت آمـاق مصـر مـن الأٍى
الأ كــل عيـنٍ تكـبر الهـم تجمـد
وكـائن تساقت من يد الموت حادثاً
تمــوت بــه منهـا قـولب وتكمـد
فــذلك فـي ريعـانه يـرد الـثرى
وهـذاك شـيخٌ وافـر الحلـم يلحـد
فوارحمتـا حـتى المنايـا حواقـدٌ
علــى مصـر فـي أبنائهـا تترصـد
وتملـي لأخـرى فـي بنيهـا وكلمـا
تــألق فيهــا فرقــد لاح فرقــد
أيحســدها فيـك الزمـان وهـل أبٌ
لأمٍّ علــى مـن أنجبـت منـه يحسـد
عجبـت لهـذا الـدهر تمضـي سهامه
صـــوائب فــي أبنــائه تتقصــد
ولــو أنــه أبقـى عليـك لراقـه
صــنائع بــرٍّ منـك تحيـا وتخلـد
حييـت حيـاة الماجـدين فـإن تمت
فإنــك فــي طـي الضـمائر مخلـد
إذا جرعـت جرجـا فمـا كل من بكت
علــيٌّ ولا كــل امــرئٍ فـاد سـيد
ألـم تـر أن النيـل قاسـم أهلها
حـداداً فواديهـا مـن النبت أجرد
فلـولا حـداد النيل فيها لما ضفا
علـى أرضـها ثـوبٌ من المحل أسود
سـل القلـم الفيـاض هـل لك بعده
معيــن حجـاً يملـي عليـك ويرفـد
عهــدناه زخــار البيــان بكفـه
معيــن المعـاني والقـرائح ركـد
إذا صـر فـي القرطـاس ظـل لوقعه
فــؤاد الليـالي راجفـاً يترعـدد
يشــق سـتور الغيـب فهـي مراقـبٌ
لمـا في ضمير الكون والغيب مشهد
وكــم أفزعــت عرشـاً تخـر لعـزه
وجــوه الـدراري عانيـاتٍ وتسـجد
شـباة لـه تفـري الخطـوب وصـولةٌ
لهـا البـأس جنـدٌ والحقيقة منجد
إذا حميــت بأســاء خلـت لعبـاه
شــواظاً علــى أعــدائه يتوقــد
وكــم بيـن أثنـاء المؤيـد أيـةٍ
يغـور بهـا فـي العـالمين وينجد
إذا الصـحف العظمى تناقلن حادثاً
لـــه فيــدٌ عظمــى ورأيٌ مؤيــد
يطيـر علـى الآفـاق للـدين ناصراً
على الحق معواناً إلى الخير يرشد
فيـا ليـت شـعري هـل لأيامه الألى
سـيبلٌ وهـل واهـى القـوى يتجـدد
أسـفت بـه البلـوى ونـاء به أسىً
ثقيـل الرزايـا فهـو يهفو ويصعد
فيـا قـوم إلّا تنصـروه فقـد هـوى
وقــرت بمــا يلــى عـداةٌ وحسـد
وكــائن عرفنـا للمؤيـد مـن يـدٍ
علــى مصــر لا تفنــي ولا تتبـدد
وإن لنــا فـي القـائمني بـأمره
كبــار الأمــاني والإلـه المسـدد
سـلامٌ علـى نفـس طوى القبر جسمها
لنيشــره فينــا فخــارٌ وســؤدد
علــى نعشــه يـوم اسـتقل تحفـه
قلــوب بنــي مصـرٍ قريـبٌ وأبعـد
تـولى إلـى الأجـداث فالخلد مسرح
لـه وجـوار اللـه في الخلد معهد
هنــاك بأفيــاء النعيـم وروحـه
لـه منـزل رحـب المجنـاب ومقعـد
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.