هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أجــد عهــدك ف التشــبيب بالغيـد
وجـــدٌ يجـــد بتحنــان الأغاريــد
وزائر لــك خــاض البيــد معتسـفا
مـن تحـت سـترٍ مـن الظلمـاء ممدود
للَـه طيـفٌ علـى بعـد المـزار سـرى
يطـوي البهيميـن مـن ليـلٍ ومن بيد
درى الخيـال بمـا تلقى الجوانح من
جــوىً بــه الجفـن مقـروحٌ بتسـهيد
فــرق لـي ووفـاني بعـض مـا بخلـت
بـــه وللطيــف زورٌ غيــر معهــود
يـا طيـف أشـك محبّـاً فـي سـعاد له
جسـم المعنـى وقلـب المغرم المودى
ضــنت بوصــلي تيهـاً بعـدما ذهبـت
بــذائبٍ مــن جـوى الأشـواق معمـود
وعللتنــي بوعــد فـي الغـرام لـه
صــح الغــرام بــأمراض المواعيـد
ولا ســبيل إلـى السـلوان مـن كبـدٍ
مقروحــة بنبــال الأعيــن الســود
هلا نهـى القلـب عـن غي الغرام نهىً
جــرى علــى نهــج أشـياخ أماجيـد
حلـوا مـن المجـد فـي علياء شامخةٍ
مـن دونهـا النجم يجري شأو ومجهود
أيــن الكــواكب مـن بيـتٍ دعـائمه
قــامت علـى كـرم الأعـراق والجـود
إن المركــام تــأبى أن يلـم بهـا
ســوى أغــر كريــم الجــد محمـود
لــه مــدىً فـي المعـالي لا تبلغـه
نجــب السـرى بعـد إرقـالٍ وتوخيـد
فلــن تــرى مـن مصـلٍّ غيـر منقطـع
عنــه ولا مــن مجــل غيــر مكـدود
لنــا المعــالي تـراثٌ لا يقاسـمنا
فيهـــا أخــو ســؤددٍ إلا بتقليــد
دانــت لأشـياخنا مـن قبلنـا وأتـت
تــومي إلينــا بتسـليم المقاليـد
ومـن يـرث وهـو نجـدٌ عـن أبيه علاً
يجـر إلـى المجـد أشـواط المجاويد
والــدهر شـاهد عـدل أن لـي نسـباً
قـد حـل منـه محـل العقد في الجيد
يظــل يسـمو بـه قـدراً كمـا شـرفت
بــالعلم حلـة تشـريف ابـن محمـود
العالم الورع ابن العالم الورع ال
معـروف فـي النفـر البيض الصناديد
القــاطع الليـل والظلمـاء شـاهدةٌ
مــا بيــن حـالين تسـبيحٍ وتحميـد
وناصـر الـدين فـي قـولٍ وفـي عمـل
إذا التـوت عنـه أرسـان المذاويـد
وجاعــل الحــق نهجـاً لا تحيـد بـه
عنــه الخطـوب ولا سـيما المحاييـد
ترمـي بـه الفضـل نفـسٌ لكمـا طمحت
نحــو العلا ظفــرت منهــا بمقصـود
وعزمــةق كمضــاء السـيف إن قصـدت
هــام المنـاقب لـم توصـم بتعريـد
وللفصــــاحة مـــن ألفـــاظه دررٌ
تغلــو فراشــدها مـن غيـر تنضـيد
تجلــو المعــاني للأســماع صـافيةً
تــروي النفــوس بمحلــول ومعقـود
وللبلاغـــة فـــي أســـلوبه نغــمٌ
يغنـي الأديـب بهـا عـن نغمة العود
يــدفق العلــم منــه حيـن يرسـله
تــدفق المــاء مـن فـوق الجلاميـد
فــإن تســدى لقــوم فــي مناضـلة
لــم تلــف كــل كمـيٍّ غيـر مخضـود
وإن ترســـلٍ خلنــا فــي مجــاجته
أرى الجنـى شـيب مـن ماء العناقيد
وإن علا منـــبراً ثـــارت عجــاجته
ترمــي بمــا جــاء مـن قـسٍّ وداود
ينسـاب فـي القـول لاعيّـاً ولا حصـرا
ولا يشــــان بــــترجيع وترديـــد
بكـل معنـىً جـرى حسـن البيـان بـه
مـع البلاغـة جـرى المـاء في العود
وللمجــــامع مــــن أخلاقـــه أرجٌ
تغنـي بـه عـن عـبير المسك والعود
ومــا ثــوى بلــداً إلا أقــام بـه
مــن الهدايــة ركنـاً غيـر مهـدود
هــدى النـبي وهـدي الصـاحبين لـه
نهــجٌ يجــد عليــه غيــر مجــدود
للَــه مـا حـاز مـن علـم ومـن أدب
ومـن كمـال لـه فـي الـدين مشـهود
تلـك السـيادة لا مـا كـان زخرفهـا
متــاع دنيــا لعمـري عيـر موجـود
أولـى بهـا عبـده الرحمـن وهو بها
أولـى ومـا كـل مـن ساد ابن محمود
حســب المكــارم أن اللَـه أودعهـا
فـــي آلـــه فتولاهـــا بتســـديد
مــن كـل أروع يـزدان الفخـار بـه
وعيلــمٍ فــي بحـار العلـم مـورود
إذا الســيادة أعيـت مـن يحاولهـا
كــانوا مواليهــا عنـد المواليـد
قــومٌ كـرام إلـى قراعـة انتسـبوا
يخيــر مــا تنسـب الأشـبال للصـيد
بيـضٌ علـى العلم والقرآن قد درجوا
مــا بيــن مكتهــلٍ منهـم ومولـود
لا يعرفـــون ســـوى الآداب منقبــةً
يسـعون فيهـا إلـى البيض الرعاديد
إذا ســروا فبــدورٌ فــي منازلهـا
تهــدي إلــى نهـج إيمـان وتوحيـد
وإن أقــاموا فــأطوادٌ تلـوذ بهـا
عصــم النهـى بيـن مزجـور ومطـرود
تجـــري طرائدهــا حيــرى مروعــةً
بالجهـــل إن يلحــق بهــا تــودى
ومـن يلـذ بـابن محمـودٍ يلـذ بفتىً
فــي كـل فـنٍّ طويـل البـاع صـنديد
ومــن بـه يعتصـم يركـن إلـى سـند
أقــوى وحبــلٍ بـدين اللَـه مشـدود
أهــدته خلعــة فضــلٍ مــن خلائقـه
منســـوجةً بعــد تصــوير وتجســيد
قــد أعلمتهـا يـد الإجلال فهـي لـه
عنــــوان تكرمـــةٍ إعلام تمجيـــد
حســناء بـالتيه تغريهـا محسـانها
والحسـن يغـري فـؤاد الغادة الرود
فأذكرتنـا بمـا أهـدى النـبي إلـى
كعــب فللَــه مــن رفــدٍ ومرفــود
محمد بن عبد المطلب بن واصل.من أسرة أبي الخير، من جهينة.شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.له (ديوان شعر ).وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.