هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـــا ليلـــةً بالرمــل لــو
عـــادَت قضــيتُ علــيَّ نــذرا
خلــــــعَ الشـــــبابُ رداءه
واختــالَ فيهـا الحسـنُ كِـبرا
مِــــن كــــلِّ مائســــةٍ اِذَا
هبَّـــت صــباً هُصــرت بــأُخرى
تلقَـــى العيـــونُ بصـــدرِها
وبردفهــــا مـــداً وجـــزرا
ويملـــنَ مِــن فــرطِ الصــِبا
فكــــأنهنَّ يملــــنَ ســـُكرا
وكـــــأنَّهنَّ لُفِفــــنَ فــــى
قطـــعِ الحريـــر ســناً ودُرّا
وغواليــــاً نشـــرت عليـــك
نوافــــحَ الأزهـــار نَشـــرا
والآسُ خالطه الشقيقُ فكنّه بِيضاً
فكنّــــه بِيضــــاً وحُمــــرا
كـــادَ الجمــالُ يبــوحُ فــى
خطراتِهــــنَّ بمــــا أســـرَّا
ولقـــد طلعــنَ مــن العُبــا
ب أهلــــةً وســـنحنَ عُفـــرا
مـــن بَعـــد مــا فاجــأتُهُنَّ
كمـــا خُلقــنَ فقلــت غَفــرا
وَهرعـــــنَ كــــلّ خريــــدة
غطَّــت بفضــل اللَّيــل بَــدرا
ســــترت بيــــاضَ الأقحـــوا
نِ بزرقِـــة الأمـــواج ســترا
وتعـــــوَّذت منــــى كمــــا
لـــو أبصــرت خطــراً وشــرا
حـــتى اســـتَقرَّت فاســـتبنتُ
الزئبـــقَ النَّجـــر اســتقرا
ونظــــــرنَ يســــــتعرفننى
نظـــراً خلال العُشـــب شــزرا
ففزعــــت لمــــا قلـــنَ ذا
ك أبــو عصــام وخفــت أمـرا
ورجعــــتُ أنكــــرُ فعلتِـــى
لــو أن فــى النكـران عُـذرا
فضـــحكنَ لـــى وشــقَقنَ نــا
حيــةَ الــدجى شــفقاً وفجـرا
فعلمــــتُ أنَّ الطبـــعَ حـــا
لَ بعســـرهنَّ فعـــادَ يُســـرا
ولئن أطقنَ فهل أطيقُ مع الهَوَى
عنهـــــــــنَّ صـــــــــَبرا
أُفــــديكِ يـــا إســـكندريةُ
فــــى بلادِ اللــــهِ ثَغـــرا
كـــم جئتُ ممتلىــءَ اليميــنِ
دراريــــاً ورجعـــتُ صـــِفرا
ويحــــىِ مــــن المتبرِّجَـــا
تِ عرضــنَ لــى بالرَّمـل عصـرا
والأرضُ صـــــفراءُ الأديـــــمِ
كمــا اكتســت ذهبــاً وتِـبرا
والجـــوُّ فضـــفاضُ النَّســـيم
يُســــارقُ الكتمـــانَ ســـرا
كعواطــــفِ العُشــــَّاقِ حـــرَّ
كَهــــا تعلُّلُهــــم بـــذكرى
والبَحــــرُ مهتــــاجٌ كمـــا
لــو رامَ عنــدَ البَــرِّ ثَـأرا
نــــالَ الســــماءَ بمـــائِه
طــوراً ونــالَ القَــاعَ طَـورا
أمــــــواجُه المتصـــــادِما
تُ يكـــدنَ أن يحــدِثنَ جمــرا
إِن حَرَّكَتهــــــنَّ العَــــــوا
صــِفُ بالشــآمِ رشَشــنَ مصــرا
وتـــرى الســـفينَ صـــواعداً
وهوابطـــاً صـــُغرَى وكـــبرى
متنَقِّلاتٌ كالحمــــــــــــــا
م الـــبيضِ ســـبهلةً وطَيــرا
تخِـــذَت علـــى الآذيِّ أمثــالَ
الجيــــادِ لهَــــا مَكــــرَّا
والزَّهـرُ تنظمُـه الطبيعـة فـى
مديـــــحِ الطــــلِّ شــــِعرا
والكـــأسُ قـــد مُلئت حيـــا
ةً فليـــذُق مـــن رَامَ عُمــرا
باكرتُهــــا فــــى فتيــــة
ملأُوا الفضـــاءَ علــيَّ بِشــرا
ونهَلــــتُ مِــــن أخلاقهــــم
وطبــــاعِهِم مـــاءً وخمـــرا
وَمشــــت بهــــا أملــــودةٌ
كـــالزنبقِ الفَيَّـــاح نَشــرا
يــــا فتنــــةً عاصــــيتُها
إِنـــى لأرجُـــو فيــكِ أجــرا
يــــأبى العفـــافُ فـــوَدِّعى
بكـــراً كمــا ســَلَّمتِ بكــرا
مــــا زلـــتُ أعطفهـــا وأل
ثِــمُ ثغرهــا نظمــاً ونــثرا
حــــتى أرنَّــــت بــــالحَني
نِ حمامـــة فـــذكرت مصـــرا
وذكـــرتُ مــن أهــواهُ بــال
فِســـطاطِ والخُلُـــق الأبـــرَّا
وذكـــرتُ آبـــائى الملـــوكَ
غـــداةَ أن عبثـــوا بكســرى
وذكــــرتُ أيامــــاً شـــربتُ
بكأســــِها حُلــــواً ومُـــرَّا
مـــا أضــيعَ الــدنيا لــدى
مــن لا يــرى للعيــش قــدرا
عبد الحليم حلمي بن إسماعيل حسني المصري.شاعر، قارب النبوغ وحالت منيته دونه.ولد في قرية (فيشا) من دمنهور (بمصر) والتحق بالمدرسة العسكرية.ثم توظف بالسودان، واستقال، وكانت له في أواخر أيامه حظوة عند الملك أحمد فؤاد حتى دعي شاعره، وتوفى بالقاهرة.له (ديوان شعر-ط) ثلاثة أجزاء صغيرة، و(الرحلة السلطانية-ط) جزآن.