هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بينمـا نحـنُّ فـى نعيـمٍ من العيش
وفـــى مـــأمنٍ مـــن الحــدثانِ
تحــتَ ظــل الحنَّـاءِ والـروضُ زاهٍ
وشــبابُ الريحــان فــى عُنفُـوان
وصــغارُ الأقـاحِ تلعـبُ فـى الجـد
ول لِعــبَ الأطفـال فـى المهرجَـان
وخــدودُ الشــقيقِ كلَّلَهــا الطَّـل
بِمثـــل اليـــاقوتِ والمرجـــانِ
وحفيــفُ الأشـجارِ يغنـى عـن الـر
قِّ ويفــترُّ عــن صــدَى العيــدَان
ونُضــار الأصــيل ســالَ كمـا سـا
لَ مزيـــجُ الـــورُوس بــالأقحوان
أصــغتِ الــروضُ للطبيعــة حــتى
ســمعت أذنهــا دبيــبَ الأمــانى
بينمـا نحـن هكـذا نحسـبُ العيـشَ
مقيمـــاً ورغـــدُه غيــر فــانى
اذ أتــى طـائران لا لهمـا اللـه
وصــــاحَا بجــــانب البُســـتان
فعَلــت ضــجةٌ علــى شــَرَفِ الـدَّو
حِ وحــــالت نضـــارةُ الأغصـــان
وغــدت فــى جنـائزٍ زمـرُ الطيـر
وَهُــــظَّ المكــــان بالإرنــــان
ومشــت فــى مــآتمٍ لا يجــاريهنَّ
فـــى مثلهـــا بنـــو الإنســان
فتقــدَّمتُ أسـألُ الطيـرَ يـا طيـرُ
أَمـــاتَ الهـــزارُ قبـــلَ الأوان
فـانبرت لـى إِحـدَى الطيور وقالت
مــاتَ محيــى التمثيـل والألحـان
قلــت هــذا ســلامةٌ مــن نعــاهُ
قـــالتِ الآن حـــدَّث الطـــائران
شــقَّ عــادى الحِمـام مزمـارَ داو
دَ ولــفَّ الســرورَ فــى الأكفــان
نــبراتٌ بصـدرنَ عـن نَهِـل القلـب
ويبلغننــــــــــــــا بِلاَ آذان
طــائراتٌ يقعــنَ مـن دهـش القـو
مِ بمــا فـى نفوسـهم مـن معـانى
أتُرهــا صــدَى العواطـف أم ذلـك
صــــوت الشــــعورِ والوِجـــدَان
طالمــا كــان صـوته عاليـاً فـى
هــذه الـدارِ بـل بهـذا المكـان
واقفـاً يعـرضُ الشـعوبَ علـى مصـر
ويقضـــي الحقـــوق بـــالميزان
يحســبُ الحاضــرون غــابرهم عـا
دَ لتمثيـــل دوره فــى الزَّمــان
عاشَ عهداً فى آخر العمرِ حيَّ الصوت
فـــي مصـــرَ ميِّـــتِ الجثمـــان
يتهـــادى بقــوة اللــه فينــا
ويـــدارى الأســـقامَ بالكتمــان
حبَّـبَ النـاسَ فـى الروايـات لمَّـا
أهمــلَ النــاسُ أمرهـا بالأغـانى
أتـــراهُ مضـــى لتمثيــل ميــتٍ
فــأتى المــوتُ فيــهِ بالبُرهـان
إِرفعـوا عـن فـتى الروايات ستراً
أســــدلوه عليـــهِ منـــذُ أوان
فتِّشــُوا عنـهُ هـا هنـا إِنـهُ كـا
ن معــى فافتقــدتُه فــى ثــوان
لســتُ أخشــَى مـنَ الـتراب عليـهِ
بــل عليــهِ أخشـى مـن النِّسـيان
إيـه يـا مصرُ حانَ أن نعرفَ الفضلَ
ونجــــزى الإِحســـان بالإِحســـان
يـا رجـال التمثيـل شدُّوا الأواخى
وانهضـــــُوا للعلا بشــــعبٍ وان
إن دارَ التمثيــل مدرسـةُ الشـَّعب
ونعــــمَ الأُســــتاذُ للشــــبَّان
عبد الحليم حلمي بن إسماعيل حسني المصري.شاعر، قارب النبوغ وحالت منيته دونه.ولد في قرية (فيشا) من دمنهور (بمصر) والتحق بالمدرسة العسكرية.ثم توظف بالسودان، واستقال، وكانت له في أواخر أيامه حظوة عند الملك أحمد فؤاد حتى دعي شاعره، وتوفى بالقاهرة.له (ديوان شعر-ط) ثلاثة أجزاء صغيرة، و(الرحلة السلطانية-ط) جزآن.