هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلُوا النسرَ فى أىِّ أرضٍ نزل
وألقَـى علـى غيـرِه مـا حَمَل
تعلَّـــق فــى أَمــلٍ قاتــلٍ
ولَليــأسُ أقتـلُ منـه الأمـل
فأصـعدَه حيـث تكبـو القُـوى
وأهبطَـه حيـثُ تنبـو الحيـل
نريــدُ الزمـانَ علـى منيَـةٍ
فيرضـَى الزمـانُ ويأبى الأجل
وللنــاسِ فـى كـلِّ شـىء كلامٌ
وللــه فــى كـلِّ شـىءٍ عمـل
فَيـا أيهـا النَّسر أنتَ الذى
زحمـتَ مـع الشمس برجَ الحمل
وأمليــتُ عنــك علـى أمـتى
قصــائدَ لا يعتريهـا الملـل
بهـا يعرفون انقضاضَ العقابِ
وجـأش الهزبـرِ ورأىَ الرجـل
هـوى أمـسِ فتحـى فقُلنا غداً
يحلِّـق نـورى بـأعلى الجبـل
وظَلــتُ علــى قـبره أرتجـى
نـزولَ السـَّحاب وأخشى المطل
واُنسـيتُ أنـك ضـمنَ السـَّحابِ
فكنـتَ السـَّحابَ الذى قد نزل
فيـا طيـرُ دونكِ مَلك النسور
صـريعاً فشـُقِّى عليـه الحُلـل
وخُطّـى لـه مضجعاً فى السماءِ
يكـن لـك حَجًّـا اليـه الرِّحل
وخُطِّـى عليه من الشعر بيتين
يرويهمــا عــن بنيـك الأزل
هنـا مُسرِجُ الريحِ فوقَ السُّهى
هنـا مُلجـمُ الموتَ تحت الأسل
فيـا أيها الحيُّ أنتَ الجبانُ
ويـا أيها الميتُ أنت البطل
هلالُــكَ محتَجَــبٌ فــى الظلام
وشَمُســكَ كابيـةٌ فـى الطَفَـل
أذلـك حـظُّ بنـى الشـرق منه
يُحَلَّـون مـن سـعيهم بالعَطَـل
ينـالون بعـد الثريَّا الثرى
ومـا كَمُـلَ البـدرُ إِلاَّ اضمحل
أَإِن مـدَّ منـا امـرؤٌ ساعديه
رَمـى سـاعديه الردى بالشلل
فيـا أُمَـمَ الشـرقِ لا تجزعـى
ولا يبعـثِ اليـأسُ فيكِ الكسل
فلولا الدُّجَى ما عرَفنا الضُّحى
ولـولا الأسـى ماعرفنا الجذل
قفـــار ظفـــرن بتــاموره
وتــوَّجنَ منــه رؤوس القُلـلِ
وأبصــرنَ كيـف تُـراقُ العلا
وتَسـبقُ فيها المنايا العِلَل
وإن المنيــةَ بـابُ الخلـود
ولـم يغتنمـه سـوى مـن دَخَل
عبد الحليم حلمي بن إسماعيل حسني المصري.شاعر، قارب النبوغ وحالت منيته دونه.ولد في قرية (فيشا) من دمنهور (بمصر) والتحق بالمدرسة العسكرية.ثم توظف بالسودان، واستقال، وكانت له في أواخر أيامه حظوة عند الملك أحمد فؤاد حتى دعي شاعره، وتوفى بالقاهرة.له (ديوان شعر-ط) ثلاثة أجزاء صغيرة، و(الرحلة السلطانية-ط) جزآن.