هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَنــذَرتُمُ باحتبـاس المطـر
رُبَـى مِصـرَ لمـا نعيتـم عُمر
أتنعـون غيـرَ مضـاءِ الحسامِ
وفيـضِ الغمـامِ وضـوءِ القمر
وغصـنِ الشـبيبةِ لمـا ترعرع
وازدانَ فــى روضـِه بـالثَّمر
رمـاك الـرَّدى رميـةً يسـتوِى
شـبابُ الفـتى عندَها والكِبرَ
فمـا قيـلَ كيف يموتُ الصَّحيحُ
ولا قيـلَ كيـف يخـونُ القـدَر
ومـا مِـتَّ عـن عِلـةٍ لا تـزول
ولكــن حياتُــك فيهـا قِصـَر
وكـم حـاذرَ المـرءُ فى عَيشه
وهـل ينفعُ المرءَ فيهِ الحَذَر
وكنــتَ بغصـنِ الصـِّبا زهـرةً
كــذلك يقصــرُ عمـرُ الزَّهـر
لقـد أُغلـق البابُ ما بيننا
وحــقَّ السـُّكوتُ وقَـلَّ الضـَّجر
فلا كيـف أمسـيتَ فوقَ التُّرابِ
ولا كيـف أصـبحتَ تحـت الصَّخَر
فـإن تـكُ سـافرتَ فـى حاجـةٍ
فقـل لـىَ ما بعدُ هذا السَّفَر
مصــيرُ بنـى آدمٍ مـن قـديمٍ
الـى مـوردٍ ليـسَ عنـهُ صـَدَر
فسـاعٍ من النَّاس فوق التّرابِ
وآخـرُ تحـتَ التُّـراب انتَظَـر
فهـل عـادَ منهم ذَكِيُّ الفؤادِ
فينشــرَ للنـاس عنهـم خـبر
يــود عفاتُــك لــو أنّهــم
فــدوك وإن قصـَّرُوا بالبَصـَر
وإِن حُجِـبَ النُّـور عـن نـاظرٍ
فماذا انتفاعُ الفَتَى بالنَّظَر
أبعـدَ غيابِـك يحلُـو الحُضور
وبعـد رقـادك يحلـو السـَّمَر
مضـى فـى خُطَاك صَفاءُ الحياة
ولـم يبـقَ بعـدكَ إِلاّ الكَـدَر
لقـد صـفرت منـك تلك القُصُو
رُ وامتلأت منـك تلـكَ الحُفَـر
فأَخضــلتَ تحـتَ الـثرَى جَنَّـةً
وأوقـدتَ فـى كـلِّ قلـبٍ سـَقَر
بسـاطُ الرَّبيـع عليـكَ انطوى
ودمـعُ الغمـامِ عليـك انحدر
يقولــونَ أغــرقَ فـى جـودهِ
وهـل كنـتَ الاّ السحابَ انهَمَر
وهـل كنتَ من كثرة الوافدين
تعلـمُ مـن غـابَ أو مَـن حَضر
اذا مـا اسـتعدَّ امرؤٌ للنَّدى
فجـــودكَ مرتَجـــلٌ مبتَكَــر
فيـا سـائلاَ عمـراً كُـفَّ عنـهُ
فـإنَّ الـذى قـد سألتَ اعتذَر
ومـا كـان يعرفُ ما الاعتذار
ولكـن هو الموتُ إحدى العِبَر
نقِضــّى الحيـاةَ ومـا هَمُّنـا
ســِوَى أَثــرٍ بعــدَنا يُـدَّكر
ومـا حظُّنـا منه بعد المماتِ
ولكــن شـُغفنَا بـترك الأثـر
يـزول الأنـامُ ويبقـى الكلامُ
وَما الناس فى الدَّهرِ ِإلاَّ سِيَر
عبد الحليم حلمي بن إسماعيل حسني المصري.شاعر، قارب النبوغ وحالت منيته دونه.ولد في قرية (فيشا) من دمنهور (بمصر) والتحق بالمدرسة العسكرية.ثم توظف بالسودان، واستقال، وكانت له في أواخر أيامه حظوة عند الملك أحمد فؤاد حتى دعي شاعره، وتوفى بالقاهرة.له (ديوان شعر-ط) ثلاثة أجزاء صغيرة، و(الرحلة السلطانية-ط) جزآن.