هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَفلا غُـــدوٌ فيـــكِ بعـــد رواحِ
يــا ليلــةً خُلِقـت بغيـرِ صـَباحِ
لـم نـدرِ عقبَى المدلجينَ بجنحِها
وبـــأيِّ حـــيٍّ هــم وأيِّ مــراح
هـل عـادَ مـن سـارٍ فيخبرنا بما
ألفَــى بهــا مــن خيبــةٍ وفلاح
بئسَ الحيـاةُ مـن السَّرابِ موارداً
أعيــت قرارتُهــا علـى المتَّـاح
يــا مطفئاً منهـا لوافـحَ صـدرِهِ
إهنـأ بـوهمٍ فـى الميـاه قـراحِ
يتملأُ النشـــوان مــن غمراتــهِ
والمــوت صـاحٍ وهـو ليـس بصـاح
ويظـل يمـزح فـى الحياة ودونَها
يـــوم تـــؤخّره لغيــر مــزاح
عجبـاً يُتـاح لـذى السَّعادةِ موتُه
ولـذى الشـقاءِ أراه غيـرَ مُتـاح
صـَدَعَ الكنانـةَ قَلبَهـا نبـأٌ اذا
بلـغَ الظُبَـى هُزمـت بغيـرِ كِفـاح
صــُمَّ العفــاةُ بهــولهِ وتسـلَّلت
أرواحُهُــم فزعــاً مــن الأشـباح
واسترســلت مغــزاهُ حـتى كَـدَّرت
صـفوَ الشـَّرابِ علـيَّ فـى الأقـداح
ولقـد عَمَـرتُ مـع النَّـديم كأنَّنا
متواعِـــدَان عَلَآ شــُعاعِ الــرَّاح
يـا نـور أذهَبَهُ الظلام أهكذا ال
إِمســاءُ بمحُــو آيــةَ الإِصــباح
كـم ذا تبلَّجَ من جبينك فى الدُّجى
نــورٌ غنيــتِ بـهِ عـن المِصـباح
بسـناً اذا شـَمَل المحيـطَ وميضـُه
تغنَــى الســفينُ بـهِ عـن الملاَّح
أدركــتِ اســماعيلَ فـى ريعـانهِ
وشــهدتِ عَهــدَ الملـك بـالأفراح
أيـامَ كـان البـدرُ يُنـزل سـعدَهُ
مِــن غرَّتيــكِ منــازلَ الأَوضــاح
والناعمـات الحـور يخلسن الشَّذى
عــن عــابقٍ لـك بالشـَّذَى نفَّـاح
وقـد ارتبطـن بـأمر عينـكِ خفيةً
وغنيــنَ بــالنَّجوَى عـن الإفصـاح
أيــامَ كنــتِ اذا تمثَّــلَ خـاطرٌ
لـكِ خطَّـه المقـدارُ فـى الأَلـواح
أدركــتِ مــا لا أدركتـه زبيـدةٌ
وشــهدتِ غبطــةَ زوجـكِ المِفـراح
وبلغـتِ ما بلغَ النِّساءُ من العُلاَ
عنـــد الملــوك بعفــةٍ وصــلاح
يــا مُلـكَ اسـماعيلَ تلـك بقيـة
تبعتــك فــى مصــرٍ بكـلِّ سـَماح
ولكـم روت عنـكَ الأحـاديثَ الـتى
قَصــَعت بــذكرك غُلَّــةَ الملتـاح
وتبلَّجـــت فيهـــا عُلاكَ بــأوجهٍ
ملــءِ الخـواطرِ والعقـول صـِباح
أحسـينُ حسـبك مـن حنانِـكَ نظـرةٌ
تُغنــى بقيمتِهــا عــن الأنـواح
منــعَ اتباعُــك للنـبيِّ لـداتَها
أن يتَّشــحن مــن الأســى بوشـَاح
لو كان يُغنى الدَّمع عنها لم نَذَر
فـى العيـنِ معنًـى للـدَّم النَضَّاح
لـك فـى اشـتغالِكَ بالرَّعيةِ سَلوةٌ
عــن أن تطيــعَ لآمــر الأَتــراح
يـا أُمَّ مـن ملـكَ الرقـابَ بعدلِهِ
أَلعــدلُ بعـد السـيف خَيـرُ سـِلاَح
مـا مـات مـن كان الحسينُ وليدَه
محيــــى البلادِ ومخصـــب الفلاَّح
خضــعت لــهُ مصـرٌ خضـوعَ قضـاعة
فــى باســِها لجذيمَــة الوضـَّاح
لــولا تــدارك بالرويـةِ عرشـَها
ســقطت أمــىُّ علـى يـدِ السـَّفاح
ود الملائكُ لــو يحــودُ عليهــمُ
بنظيـــر موتــكِ قــابضُ الأرواح
زَحَمـوا بمشـهدك الفضـاءَ وضيّقُوا
رحـبَ البطـاحِ علـى خُطى المجتاح
وغنيــتِ عـن وَهَـجِ الحُلاَ بمكـارمٍ
نعــمَ المكــارمُ زينــة الصـُّلاح
تـاجرتِ فـى الـدُّنيا بهنَّ فحاسِبي
رضـوانَ فـى الأُخـرَى علـى الأَرباح
ولقـد تضـمَّن قـبرُك الأسـمَى نـدًى
أّذرَى بفضــل الــوادق الســَحَّاح
جنـاتُ عـدنٍ عِنـدَ أمـركِ فـافتحِى
أبــوابَهنَّ بغيــرِ مــا مفتَــاح
عبد الحليم حلمي بن إسماعيل حسني المصري.شاعر، قارب النبوغ وحالت منيته دونه.ولد في قرية (فيشا) من دمنهور (بمصر) والتحق بالمدرسة العسكرية.ثم توظف بالسودان، واستقال، وكانت له في أواخر أيامه حظوة عند الملك أحمد فؤاد حتى دعي شاعره، وتوفى بالقاهرة.له (ديوان شعر-ط) ثلاثة أجزاء صغيرة، و(الرحلة السلطانية-ط) جزآن.