هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الليــلُ يـأبَى أن يكـونَ نهـارَا
فانشــر علـى ظلُمـاتِه الأنـوارَا
وانظـر بوجهـك فى السماءِ لعلَّها
لـك مهَّـدَت بيـن النجـوم مـدارا
يـا ثـالث القمريـن دعـوةُ شاعر
لـم يلـق غيـرَك مَـن يقيلُ عِثارا
حملـت عليـهِ الحادثـاتُ فلم تَذَر
إلاَّ خيـــالاً مُوشـــِكاً يتـــوارى
ولقـد دعوتُـك والزمـانُ مطـاردى
هـل أسـتطيعُ مـن الزمـان فرَارا
فكــأنَّ عينــيَّ اللـتين غزتهمـا
تلــكَ الـدموعُ تطـايران شـرارا
وكــأنَّ قلــبى طــائرٌ وكأنَّمــا
قَفـصُ الضـلوع انشـقَّ عنـه فطارا
قـل للشـبيبة لـو عقلـتِ فتَسمعى
إنَّ الزمــان علـى نصـيركِ جَـارا
نظـرَ الربيـعُ دمـوعَ شـاعره فما
نـادَى السـَّحابَ ولا دَعَـا التيَّارا
ويَــدُ الطبيعــةِ نظمـت أزهـارَه
فَغَــدَت نظامـاً والغمـامُ نثَـارا
وتفجَّــرت حســناً فكــلُّ نضــيرةٍ
حملــت نظيــرةَ أختهـا أثمـارا
تتمَايــل الأطيـارُ فـوقَ غصـونها
فكأنمــا هــى تثمــرُ الأطيـارا
وغـدت تمـجُّ النحـلُ فـى أوراقها
شــهداً وتَحسـو فوقَهـا النـوَّارا
فبـدت عروسـاً فـى الحُلى مختَالة
أثنــاءَ حُســن يعلــقُ الأبصـارا
أبـت الجلالَ على السُّها واستكبرت
لمَّــا هتَفَـتُ بنعتهـا اسـتكبارا
ذهــبَ الـذين اذا دَعَـاهم شـاعرٌ
مَلــؤا الكـؤُسَ ورددوا الأشـعارا
ذهبُـوا لجنـاتِ النعيـم وغادروا
شـــعراءهم يتخلَّلــون النَّــارا
نِعـمَ النفـوسُ تـرى المنيَّة عصمةً
وتــرَى الحيـاةَ تعرُّضـاً وخَسـَارا
مـا مصـرُ لـولا أنَّ لـى عهداً بها
اللــه أوســع دونــى الأمصـارا
عـذرُ القـديرِ على المروءة ذنبُه
وعَلَـى الضـَّعيفِ قبـوله الأعـذارا
مـا فـزتُ مـن سـَعي بغير وعودهم
طــولً الوعــودِ يقصـِّر الأعمـارا
ما المرء بين الناس بل ما عيشه
لــولاَ يُفيـد أخـاً ويرحـمُ جـارا
عبد الحليم حلمي بن إسماعيل حسني المصري.شاعر، قارب النبوغ وحالت منيته دونه.ولد في قرية (فيشا) من دمنهور (بمصر) والتحق بالمدرسة العسكرية.ثم توظف بالسودان، واستقال، وكانت له في أواخر أيامه حظوة عند الملك أحمد فؤاد حتى دعي شاعره، وتوفى بالقاهرة.له (ديوان شعر-ط) ثلاثة أجزاء صغيرة، و(الرحلة السلطانية-ط) جزآن.