هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا فليجـب طوعـاً علـى رغمـه النَّدَى
دعــائى فــإنّى قــد دعـوتُ محمَّـدا
دعـوتُ الـذى إِن جالَ فى خاطرى اسمُهُ
تلقَّيــتُ مـن معنـاه مرعًـى ومـوردا
أخَـا الغـدوات الغُـرِّ والموقفِ الذى
بـهِ السـيف يخشـى رهبـةً أن يُقلَّـدا
أأتـرك بابـاً أنـتَ لـى قـد فتحتَـه
وأقصــدُ بابــاً غيـرَ بابـك موصـَدا
وأمــدح أغــراراً وأُصــبح عبــدَهم
وكـانوا لنـا فى سالف الدَّهر أَعبُدا
ومــا كرَّمتهــم عِـزَّةُ المـال إِنَّمـا
حَمى اللؤمُ عبداً أن يُرى الدهر سيدا
لئن أخفتـت صـوتى السـنون وأخمَلـت
قصـائدَ كـانت نابهـاتٍ علـى المـدى
فقـد حملـت شـعرِى الركـابُ شـوارداً
فــاتهمَ فــى عَــرضِ البلادِ وأنجـدا
وجـابت بـهِ الخمـسَ اليـوابس زمـرةٌ
لتُســمعَنى خلــف المحيـطِ لـه صـدى
ولـم أرَ نفسـى منـذُ أصـبحتُ شـاعرا
بــأبلغَ منــى فــى مـديحك مُنشـدا
ولــو أنَّ نفسـى صـادفت فيـهِ راحـةً
مِـنَ العيـش مـا استرسلتُ فيهِ مقيَّدا
إذن لرأيـت الشـمسَ فـى الأفق حاولت
لهــا بيـنَ ربَّـات المسـامع مقعـدا
ولكنَّــهُ هــمٌّ ألــحَّ علــى امرىــءٍ
تــولَّى صــباه مــا أمــرَّ وأنكَـدا
إِذا سـاءَ حـظُّ المـرءِ يومـاً رأيتَـه
اذا سـارَ فيـهِ يصـلحُ الأمـرَ أفسـَدَا
وأقتــلُ مــا تلقــاهُ قــولُ ميَسـَّرٍ
لــذى العُسـرِ يوصـيهِ بـأن يتجلَّـدا
وإن كريـمَ النـاس مَـن جـاد لم يُسَل
وأكـرم منـه اليـومَ من يحفظ اليَدَا
فيـا ابنَ فتى البطحاءِ وابنَ كريمِها
أبـاً وأخـاً وابنـاً ونفسـاً ومحتـدا
تَرعرعـتَ فـى جرثومـةٍ لو رأى السُّها
لــهُ ســبباً فــى أصــلِها لتمـرَّدا
يقــولن رِيّــث مــدحَه وانتظـر بـهِ
وحسـبُك منـه أن تـرى السـّلمَ موعدا
ومـا ضـرَّنى إِن مـاجت الأرضُ بـالوغَى
وفاضــت دِمــاءً بالأحبــةِ والعــدى
ولـى مـوئِلٌ أَعلا ابـنُ محمـودَ ركنَـه
وَظـــلَّ عليـــهِ قائمـــاً متفقِّــدا
وما البحرُ إِلاّ البحرُ إِن غاض أو جرى
وما البدرُ إِلاَّ البدرُ إِن غابَ أو بدا
ومـا يسـتوى الجَـودَانِ جَـودٌ سـألتَه
وآخـــرُ معــطٍ لا تَمُــدُّ لــه يَــدَا
وأبلــغُ مــن ذُلِّ الســؤال شــكايةٌ
تـرى العـزَّ طـيَّ الفقـرِ فيها مجسَّدا
أقــولُ لــدمعِى كلمـا سـالَ داميـاً
لعلَّـــك تفنَــى أو تكــلُّ فتجمــدا
هـى الحـالُ حتَّـى يقضـىَ اللـه أمرَهُ
مضـَى اليومُ بالبأساءِ فانتظر الغدا
ولــو كنــتُ كـالتنين ينـزع جلـده
لأَســعدتُ حظــاًّ أولا لأَنجحــتُ مقصـدا
محمــدُ هــل يُـدعى السـَّحابُ محمَّـداً
وإِلاَّ فمــا لــى غِـن دعوتُـك أرعـدا
دعوتُـك فـاهتزَّت فقُلـتُ لهـا اثبـتى
ســحائبَ جـودٍ فهـو إِن شـاء أسـعدا
إذا لـم يُتح لى الله فى ظله العلا
فلـى قـد أتـاح الله فى يده الندى
فتًــى عرفـت فيـهِ الشـبيبةُ فضـلَها
وعلَّمهــا أن الصــِّبا لـم يَكـن دَدَا
اذا مـا تـوَلَّى المـدح سـمعَيه هـزَّه
مضــاءً كمــا هـزَّ الكمـيُّ المهنَّـدا
ومــا فضــلُ مـالٍ ليـس يكسـبُ ربَّـه
مــن الحمـد والآثـار ذكـراً مخلَّـدا
قصـــدتُك والآمــال عنــدى حوافــلٌ
فقــد أبصـرت للنُجـح عنـدك مولـدا
تشــقُّ اليـك الريـحَ مسـكاً وعنـبراً
وتطــوى اليـك الأرض تـبراً وعسـجدا
فلا تجعـل الهيجـاءَ عذراً على الندى
فمــا ذكــت الهيجــاءُ إِلاَّ لتخمـدا
وهــل أنــا الاَّ فــى رياضـك طـائرٌ
رأى الســَّرح مخضـرَّ الجنـاب فغـرَّدا
عبد الحليم حلمي بن إسماعيل حسني المصري.شاعر، قارب النبوغ وحالت منيته دونه.ولد في قرية (فيشا) من دمنهور (بمصر) والتحق بالمدرسة العسكرية.ثم توظف بالسودان، واستقال، وكانت له في أواخر أيامه حظوة عند الملك أحمد فؤاد حتى دعي شاعره، وتوفى بالقاهرة.له (ديوان شعر-ط) ثلاثة أجزاء صغيرة، و(الرحلة السلطانية-ط) جزآن.