هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جــنَّ الظلامُ وحــان أن أتوجَّعــا
وأرَى الرُّقــادَ كعهــدهِ متمنِّعـا
إنَّ الشــجيَّ اذا أحـبَّ ولـم يُضـِع
فـى الحـبِّ حـتى نفسـه فقد ادَّعى
ولقــد يكـونُ مصـانِعاً فـى حبِّـهِ
ومغالطـاً فيمـا يقُـولُ اذا وَعَـى
ليـتَ الفـؤاد مَعِـى فـأنعتُه لِمن
يـأبى علينـا أن يـرى أو يسمعَا
ولَّـى كمـا امـرَ الغـرامُ وليتَـه
قــد كـان خبَّرنـى فولينَـا معـا
ولقــد يزيـدك إِن سـَمعتَ تعجُّبـا
أنّـى علـى مـا نـالنى لن أرجعا
حــتى لقـد أهـوى وأعلـمُ أننـى
فـى الحـبِّ إن أحفـظ حبيباً ضيَّعا
فـوددتُ لـو جمُد الفؤادُ فان تُرش
فيـهِ سـهامُ الـدَّهرِ لـن يتضَعضَعا
إنَّ العواطـــفَ قــاتلاتٌ أنفســاً
بُليــت برقّتهــا فلاقــت مصـرعا
ولقـد بلوتُ بنِى الزمان فلم أجد
غوثـاً يُجيـبُ المسـتغيثَ اذا دَعا
حاشـا فتًـى لـو كـان يُعطَـى حقه
فى المجد كان على السماءِ تربَّعا
أعلاهُ لا وَكِلاً ولاهَيَّابَـــــــــــةً
حَســبٌ يحـاولُ فـوقَ ذلـك موضـعا
وتبلُّــجُ الأنســابِ فــى أعراقـهِ
جعـل الغزالـةَ فيـهِ ترجُو مطلَعا
أدلَــى ســليمانٌ لمحمــودٍ بــهِ
لمحمَّــدٍ فبنَــآ عليــهِ ورفَّعــا
متــواثبَ العزمــاتِ فـى إبلاغـهِ
اُفقـاً تـبيت لـه الكـواكبُ نُزَّعا
تَمشـى اليـه علـى جنَـاحَى طـائرٍ
وسـواك مَـن يمشـى اليـهِ أظلعـا
شـرف الرياسـة لـم يـزدك مكانةً
والغيـث لا يجـدى الخِضَمَّ المترعا
جاءتــك خاضــِعةً لتُعلَـى قـدرَها
وعلـى الذى يرجو العلا أن يخضعا
فرأتـك أرفـعَ مـا يُنـالُ وربَّمـا
ألفتــكَ دون قبولهــا مترفّعــا
وكفــاك فـى شـرف الأبـوة سـيرةٌ
حـوت الرياسـةَ والكياسـة أجمَعَا
سـحبت علـى هـام السِّنين ذيولَهَا
والـدَّهرُ مـدَّ لهـا طريقـاً مهيَعا
حَكَـمَ الشـبابُ فلـم تُطِـع أحكامَهُ
ولَعهــدُهُ لــم يلــقَ إِلاَّ طيِّعــا
ولــرُبَّ نفــسٍ فـى صـغيرٍ أودعـت
نَـاءَ الكـبيرُ بحملهـا وتضَعضـَعا
فاسـمع بربِّـك يـا محمـدُ شـاعراً
فـى مصـرَ حـان لصـوتِه أن يُسمعا
قــد ضـيَّعته عصـَابةٌ مـن أهلِهـا
ولـو أنَّـهُ فـى غيرهـا مـا ضُيِّعا
جمــدت بمصــرَ عواطـفٌ فهززتُهـا
هـزَّ السـيوفِ بكـفّ أبلـجَ أروَعـا
بقصــائدٍ لـو أنهـا تُليـت علـى
صــَخرٍ لــرق الصـَّخر أو لتصـدَّعا
واليــومَ أصـرفها اليـك لعلَّهـا
تلقـى جنابـاً مـن رحابـك ممرِعا
بكــراً تُــزفُّ اليـك وزنَ حُليِّهـا
مـرأَى تروقُـك فى الجمال ومسمعا
مــن كـلِّ حُسـنٍ ترتـدى لـك حُلَّـةً
كيَمـا تصـادفَ مـن قبولـك موقعا
جاءتـك تشـفع لـى وحاشا أن أُرى
يومــاً بغيــر قصـائدى متشـفِّعا
ولقـد رجـوتُ ومـا رجـائى خـائبٌ
أَنـى أنـالُ بهـا المحـلَّ الأرفعا
وعنايـةٍ بـى منك تجعل لى السها
سـكناً وتجعـل لى الفراقدَ مطمعا
غَفــراً اذا استرسـلتُ لا متوسـِّلا
بضــراعةِ الرَّاجــى ولا متصــنِّعا
تــأبَى علينـا عِـزَّةُ الأدب الـتى
بقيـت مـن الدنيا لنا أَن نضرِعا
مــا كنـتُ إِلاَّ سـارياً فـى ظلمـةٍ
نــورُ الهلالِ بــدا لـه فتطلَّعـا
يـا ناصـرَ الشـعراءِ كيفَ تركتني
أخشـى الهزيمةَ والرَّدى المتوقّعَأ
كــم قيـل لـى هلا سـألتَ محمَّـداً
فســــألتهُ متـــوكِّلاً متســـرِّعا
ليـسَ التوكُّـل فى الأمور لمن وَبَى
إِنَّ التوكُّـلَ فـى الأمـور لمن سعى
عبد الحليم حلمي بن إسماعيل حسني المصري.شاعر، قارب النبوغ وحالت منيته دونه.ولد في قرية (فيشا) من دمنهور (بمصر) والتحق بالمدرسة العسكرية.ثم توظف بالسودان، واستقال، وكانت له في أواخر أيامه حظوة عند الملك أحمد فؤاد حتى دعي شاعره، وتوفى بالقاهرة.له (ديوان شعر-ط) ثلاثة أجزاء صغيرة، و(الرحلة السلطانية-ط) جزآن.