هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ثلاثــة أنــتَ ثــمَّ النيـل والمطـرُ
تُحيـى البلادَ وأنـتَ الأصـلُ يـا عُمـرُ
كــانت علـى حـذَرٍ بـالأمس مـن ظمـإٍ
واليـومَ أصـبحَ مـن إغراقِهـا الحذَر
أَنَّــى تَسـِر صـاحت البطحـاءُ قائلـةً
خـذ الحـذارَ مـن الطوفـان يـا شجرُ
أتعــب بكفيـك غيـرَ النـاسِ طائفـةً
حـتى يُريـحَ المطايـا منهمـا البَشر
تعطيهـم الغمـرَ لا ترجـو الجزاء بهِ
ولـم تسـل آمنـوا بالفضل أم كفروا
خلائقٌ لا يشـــقّ المســك عــن عَبَــقٍ
كنفحِهـا حيـن يـذكى نشـرُها العَطِـر
وَدَّ الملائكُ عنــدَ اللـهِ لـو نُعِتُـوا
بمثـل تلـكَ السَّجايا الغُرِّ أو ذُكِروا
دينــاً وأعمـالُ قـومٍ يـذكرون بهـا
فــذكرُهم خـبرٌ فـى الـدَّهرِ أو أثـرِ
والمـرءُ مـن يَشـترِى بالمـالِ سيرتَه
أنَّ الحيـــاةَ كتـــابٌ كلــه ســِيَر
والخلـدُ طـالت علىالحـادى مسـافتهُ
ومــدَّةُ العمـرِ مقـرونٌ بهـا القِصـَر
مـاذا تقولـون أهـلَ النيـلِ فى رجلٍ
لـو يملـك القـومَ لا يبقـى ولا يـذر
لا تَــدَّعِ الســُّحبُ إِن هلَّــت بنــوَّتُه
فجـودُه التّـبرُ أمـا جودُهـا المطَـر
إِنَّـى رأيـتُ اليتَـامى أُوثِـرُوا بيـدٍ
يغنَــى الفقيـرُ بمـا فيهـا ويـدَّخر
حـتى تمنَّـى ذوُو الآبـاءِ لـو يَتمُـوا
ولـو أصـيبَ ذوُو الأمـوالِ فـافتقروا
شـدَّت بـهِ العـروةُ الـوثقَى أواخيَها
أما المواساةُ نالت فوقَ ما انتظروا
عنـدَ الضـّحى تغـرس الآمـالُ فـى يده
وفـى الظُّهيـرةِ منهَـا يحتَنَـى الثمر
أصـبحتُ أخـوفَ خلـقِ اللـه مـن عمـرٍ
علـى الضـياعِ اللـواتى ربُّهـا عمـر
يـا غُـرَّةً فـى جـبين الـدَّهرِ ناصـعةً
كلاهمــا يــدَّعيها الشــمسُ والقمـر
دعَــا لشـكركَ أهـلُ النيـلِ شـاعرَهم
وهـل يوفّيـك أهـلُ النيـلِ إِن شكَروا
عبد الحليم حلمي بن إسماعيل حسني المصري.شاعر، قارب النبوغ وحالت منيته دونه.ولد في قرية (فيشا) من دمنهور (بمصر) والتحق بالمدرسة العسكرية.ثم توظف بالسودان، واستقال، وكانت له في أواخر أيامه حظوة عند الملك أحمد فؤاد حتى دعي شاعره، وتوفى بالقاهرة.له (ديوان شعر-ط) ثلاثة أجزاء صغيرة، و(الرحلة السلطانية-ط) جزآن.