هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُــودُوا لمصــرَ أهلـةً ونجومَـا
لكــمُ جديــداً عرشـُها وقـديمَا
صـبرت وكـان بودِّهـا لـو خُيِّـرت
فتســيرَ أو فتطيـرَ أو فتعومـا
لا عهـدَكم خانت علي النُّؤيا ولا
تَخِـذت سـواكم فـى البلادِ حميما
يــا آل بيــتِ محمــدٍ أقسـمتُه
قَسـَماً بكـم لـو تعلمـون عظيما
إِنَّـــا نحبكــمُ كمصــرَ محبــةً
لسـنا نـرى فـى شـرعِها تحريما
لو قيلَ يوماً يا أرائكَها انهضى
نهضـت لكـم فـى عابـدينَ جُثُوما
متَوَارِثُوهــا كـابراً عـن كـابرٍ
طبتـم فروعـاً فـى العلا وأروما
متســربلينَ بمصــرَ عــزَّ محمـدٍ
ومجمَّليـــن بجــاهِ ابراهيمــا
هــذي منـازلُكم ونحـن حِيَالهـا
مـترقِّبون أخَـا السـحابِ قـدوما
عمـراً وحسـبى أن أعطِّـر باسـمِه
شـِعرى وأنشـقَ مـن شـذاه شميما
برقـت سـماءُ الجـودِ لمـا بَشَّرت
قِطَـعُ السـحابِ بعـودهِ المحروما
وتلطَّفـت أنفاسـُها الحمـرُ التى
كــان الفضـاءُ بحرِّهـا محمومـا
والحبليـاتُ مـن السحائبِ أنجبت
فـى السـرحتين سـَواجِماً وغُيوما
فضـلُ السماءِ على العبادِ مضاعفٌ
لـولا نَـرى الشـركاءَ فيه خُصُوما
يـا جـامعَ الضـدينِ حسـبك واحدٌ
فـانفع كريمـاً أو فضـر لئيمـا
أولــى بنعمتِـك الجنيَّـةِ حـازمٌ
يرعــى ذمامَــك راحلاً ومقيمــا
كفــرت بهـا فئةٌ اذا أنصـفتَها
طهَّــرت مــن آثامهـا الإقليمـا
لمَّـا طلعـتَ علـى البلاد مسـلِّماً
كــادت تطيـرُ بأهلهـا تسـليما
وهـبَ اليـتيمُ الى المبَشِّرِ ثَوبَه
لمـا قَـدِمتَ وقـالَ لسـتُ يتيمـا
هـذا أبـو حفـصٍ أبى وأبُو الذى
اُمسـَى أبـوهُ مـن التراثِ عَقِيما
ألقَـى علـى الفسطاط نشر سحابهِ
فاظــلَّ مصـرَ وأمطـرَ الخرطومـا
ذكـر ابنُ عمّك ما تكلَّفنا النوى
فأقَالَنــا منهـا وكـان رحيمـا
هُــنَّ الأواصـِرُ كـم عرجـنَ بشـَيّقٍ
فشـفينَ مـن داءِ الفـراقِ سقيما
وتبصـَّرَ الحلفـاءُ فيـك فأبصروا
منـه عليـك مـن الجلالـةِ سـيما
قـرأوا السكينةَ فى خلال سطورها
وتـبيَّنوا فيها الحجا المكتوما
إن الثلاثيــنَ الــتى لابســتَهم
شـهدت بأنـك مـا تـزال حكيمـا
لهفـى علـى قـومٍ بمصـر تضوَّروا
جوعـاً وبـاتوا مـن نوالِك هيما
أرزاقُهـم شـكت الجـراحَ فداوِها
فأجـلُّ مـا عُـرِفَ الطـبيبُ كريما
حَجبـت بنَانَـك عن بنانِهِم النوى
فاسـتجدوا الغسـلينَ والزَّقومـا
فلئن قعـدتَ عـن المكـارم ساعةً
فــالمرءُ يقعـدُ سـاعةً ليقومـا
كــم أزمـة حلَّـت بمصـر ففرّجـت
واذا الشـقاء اشـتدَّ حالَ نعيما
عبد الحليم حلمي بن إسماعيل حسني المصري.شاعر، قارب النبوغ وحالت منيته دونه.ولد في قرية (فيشا) من دمنهور (بمصر) والتحق بالمدرسة العسكرية.ثم توظف بالسودان، واستقال، وكانت له في أواخر أيامه حظوة عند الملك أحمد فؤاد حتى دعي شاعره، وتوفى بالقاهرة.له (ديوان شعر-ط) ثلاثة أجزاء صغيرة، و(الرحلة السلطانية-ط) جزآن.