هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَنقَّـــل فـــى منازِلهــا هلالاَ
وزد فــى كــلِّ منزلــةٍ كمـالا
رأوا مـا ليسَ فى القمرين حُسناً
تعــالى اللــه بـارئُهُ تعـالى
وكـانَ الحسـنُ يمكـنُ بعـضَ قـومٍ
فلمَّــا أن خُلِقـتَ لـهُ اسـتحالا
إذا ملـكَ الجمـالُ لنَـا قلوبـاً
فطبعُــك رقــةً مَلــكَ الجَمـالا
لـو أنَّ النيـلَ يعلـمُ مـن عليهِ
لتــــاهَ علــــى رُبَـــى دلالا
رآكَ الحـــوتُ تشـــملهُ بفضــلٍ
فكـابرَه فـى محاسـنهِ الغـزالا
وإنَّــك إِن تهــب فيـروز رأيـا
ومـا رضـَى المجـرةَ مـا تغـالى
مضـَى كـالظنِّ أو أمضـَى انـبراءً
يســابقُ فــى مســابِحه الظلالا
يقــولُ لمنبــدا عــن جـانبيه
حملــتُ اليكُــم كرمــاً ومـالا
أَقَـلَّ التـاجَ واشـتملَ المعـالى
وحـاولَ فـى السـحابِ لـهُ مجالا
أتـدرى الفُلـكُ أيُّ حيـاً تهـامى
علــى الــوادى وأيُّ سـناً تلالا
وتــدرى ذروةُ الخــزانِ مـن ذا
تَلفَّــتَ فــوق منبرِهــا وقـالا
تبلَّــــجَ كامـــلٌ بجلالِ مصـــرٍ
عليــهِ فمحَّـضَ القمـرَ الكمـالا
وهبــهُ حـالَ دون النيـلِ فيضـاً
فهـل هـو دونَ فيـضِ نـداك حالا
يطــاوِلُ ســدَّ ذى القرنيـن ظِلاُّ
وأكــثرُ منـهُ للـدَّهر احتمـالا
ولــولا أنــه لــو طـالَ يخشـَى
حجـابَ الشـمسِ عـن مصـرٍ لطـالا
مشـى بـاليمنِ فـوقَ النيـلِ نيلٌ
يــرَى الفيضـانَ أحقـرَهُ نـوالا
إذا مــا جـفَّ بـتَّ تفيـضُ تِـبراً
وتســمو فــوقَه حــالاً فحــالا
سـعى أنـسُ الوجـود إليـك شوقاً
إذا ما اسطاع في اليمِّ انتقالا
بمجـــدٍ مــن أزوريــسٍ منيــفٍ
تخشـــَّع منـــه هـــوروسٌ جَلالا
ولمــا أن لمحــتَ بــه فُلـولاً
رددتَ عليــهِ مــن رَمَـقٍ صـِقالا
ولــولا أن نظــرتَ اليـهِ هَمسـاً
لزُعــزعَ مــن تهيبِّــه ومــالا
وهبــتَ فـأورقت عُمـدُ الجـوارىِ
وعــامت دوحــةً فـراوا مُحـالا
وبـات ثـرى الصـعيد يمـجُّ خصباً
ويُغـــدق فـــى مغــاورِهِ زُلالا
طلعـتَ مـع النجـومِ وأنـتَ أسمَى
عليــه فكنــتَ أســعدَهنَّ فـالا
ولــــم أرَ راحلاً الاّكَ يســــعى
ليَقــرَى فــى منـازلهم رجـالا
رأوا كســرى وتـاج بنـى هرقـل
وقيصـــرَ والأســّرةَ والحِجــالا
ومــا وردت يــداكَ مُنًـى ظمـاءً
لهــم إِلاَّ وقــد صــدرت نِهـالا
مواســمُ فــى خطــاك مقــدَّراتٌ
تصـــرِّفها يمينــاً أو شــمالا
إذا انتسـب الحيا واختار أهلاً
رآك لــه الحَيــا عمـاً وخـالا
جـرى وجريـتَ فـى البطحاءِ شوطاً
فَكَــلَّ وأنــتَ لــم تعـرف كلالا
رأى أنــدى وأطـولَ منـهُ باعـاً
فمــدَّ اليــك راحتَـهُ ابتهـالا
تـود السـُّحبُ لـو أرضـتكَ جُـودا
فتــدلِى بيــن كفَّيـكَ السـِّجالا
إذا مـــا أنبتــت كلأً وعُشــبا
فانــك تنبــتُ الأسـلَ الطِّـوالا
إذا مـا النـاس للكرمِ استعدُّوا
فطبعُـكَ يرسـلُ الكـرمَ ارتجـالا
تــردُّ علـى المسـلِّم بالعطايـاَ
وتــأبَى أن تكلّفــهُ الســؤالا
فــإن تســمع لخــاطرِه دبيبـا
فقـد سـَمِعَ ابـنُ داودَ النِّمـالا
وصــلت بعمــرِ اسـماعيلَ عُمـراً
فلـم يبلـغ على الموتِ اكتهالا
ورُبَّ أبٍ ثـــوى زمنــاً قصــيراً
فمــاتَ وعمــرُهُ ببنيــه طـالا
ولا عجــبٌ اذا فقــتَ البرَايــا
فإنـــك كنـــتَ أكرَمَهــم خِلالا
وأرفَعَهــم غـداةَ المجـدِ بيتـاً
واعرَقَهــم غــداةَ الفخــرِ آلا
علاءٌ لـــم يــزده الشــعرُ الاَّ
كمــا علَّقـتَ بـالقمر الـذُّبالا
ومُلـــكٌ كلَّمــا نــاديتَ فيــهِ
أجـابَ دعـاءَك القـدرُ امتثـالا
تفقَّـــدتَ الرعيــةَ فاســتبانت
بــك الفــاروقَ حِلاًّ وارتحــالا
مـدحتُك يـا حسـينُ فلـم أبـالغ
ولا وَهمـــاً نظمــتُ ولا خَيــالا
فـأنت البحـرُ أيـن مَضـَى ولولا
ســواحلُ مــن مراحِمــهِ لسـالا
فلا عــدمت بـك الـدُّنيا مجيـراً
تَشـُدُّ اليـكَ فـى المحلِ الرِّحالا
عبد الحليم حلمي بن إسماعيل حسني المصري.شاعر، قارب النبوغ وحالت منيته دونه.ولد في قرية (فيشا) من دمنهور (بمصر) والتحق بالمدرسة العسكرية.ثم توظف بالسودان، واستقال، وكانت له في أواخر أيامه حظوة عند الملك أحمد فؤاد حتى دعي شاعره، وتوفى بالقاهرة.له (ديوان شعر-ط) ثلاثة أجزاء صغيرة، و(الرحلة السلطانية-ط) جزآن.