هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رمانـا الزمـان بإحدى الكبر
ومنـه العظـات ومنـه العـبر
شــهيد تصــارع فــي حومــة
رمـاه القضـاء بهـا والقـدر
وخلـــف مـــن بعــده أمــة
كسـرب النجـوم فقـدن القمـر
أتـــى جئة ســافرت للبلــى
ولـم تسـترح مـن عناء السفر
منــىً أوردتـه حيـاض الـردى
وورد الـردى مـا لـه من صدر
تعلقهــا عنــد شـرخ الصـبا
ولـم يجفهـا عنـد مـس الكبر
وأينــع فــي روضــها غرسـه
ولـم يبـق إلا اجتنـاء الثمر
وأي امـرئ عـاش أقصـى المدى
فنـال مـن العيش أقصى الوطر
هنيئاً لميــت نعتــه العلـى
وطــوبى لحــى وعــى وادّكـر
وحســب فريــد مُنــى نالهـا
فقــد حصــدت كفـه مـا بـذر
فــتى أغمـض المـوت أجفـانه
وأطبقهــا بعـد طـول السـهر
أفــاض علــى قــومه مــاله
فـأدى الحقـوق وأسـدى البدر
طوبــل نجــاد الجـدى عـائل
لكــل ضــريك غليــه افتقـر
رأى الحـرص عـاراً علـى نفسه
فهـان علـى نفسـه مـا ادخـر
وكـان بصـيراً بعقـبى النـدى
يرى المال يفنى وتبقى السير
وأخلــد مــا للفــتى ذكـره
إذا نـزل القـبر لا مـا يـذر
وكـم صـامت نـاطق فـي الثرى
بــآي فصــاح كــآي الســور
وليــس الــذي ذكــره خامـل
كمـن شـاع صـيب لـه وانتشـر
وليــس بميــت أغــر اســمه
علــى صـفحات العلـى مسـتطر
خطيــب المنــابر منطيقهــا
وأســلس مـن فـوق جمـع نـثر
فــإن يكــب يومــاً بضـماره
فكـم مـن جـواد كبـا أو عثر
ومــا زال ينهــب فـي عـدوه
فيــافي الفجـائع حـتى ضـمر
وحـــتى دهنـــه بأعناتهــا
كـــوارث كاســـرة للفِقـــر
أرى كــاملا راح فــي شــرخه
وأودى فريــد حميــد الأثــر
زعيمـــاً بلاد خلــت منهمــا
أبــو بكـر مـات وولـى عمـر
عـــزاء العلا عنهمــا أمــة
تنــادت لتجديــد مجـد دثـر
وشــعب ســعى نحــو آمــاله
بعــز توقــد حــتى اســتعر
ومـا مـن ضـعيف القـوى واهن
تشـــبث بــالحق إلا انتصــر
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.