هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ليـتَ سـجنكَ لـم يكن بمقدَّر
فاصـبر علـى المقدور ستة أشهر
قـد جـلَّ رزءُ الشـعر حـتى خلتُه
بعـض الرثـاء وأنـت لمـا تقبر
لـولا احـترام الحاكمين وحكمهم
لجعلتــه مثـل الشـواظ الأحمـر
أقصـَرتَ فـي ما قلتَ حتى لم تَسَل
أمقصــرا أم كنــتَ غيـر مقصـر
وتركـت أقيـال الدفاع فلم تعن
بالمِـدرَه المشـهور أو بالأشـهَرِ
يكفيـك عطـفُ العـالمين ووجدهم
مـن أكـبرٍ يطـأ الثَّرى أو أصغر
حـتى لقـد مـاد البقيـع ويثرب
وتزلــزت أرض الصـفا والمشـعر
التــاعَ قلــبُ محمــد لمحمــد
رب المحامــد والعلا والمفخــر
إنـي نظرتـك فـي اتهامك واقفاً
فظننـتُ أنـك واقـف فـي المِنبر
لتقــول شــعبي أو بلادي إننـي
لِهَواكُمـا بيـن اللَّظـى المتَسَعِّر
ولقـد رأيتـك جالسـاً مستبسـلا
خلـف الشـِّباك جلوس من لم يُذعرَ
فرأيـتُ فـي هذا الشباك مَعانياً
فهـي العريـنُ وأنـتَ أجرأ قَسوَر
ولقـد لمحتـك ماشـياً فـي ثُلَّـةٍ
تعــتز بينهــم بقــدر أوفــر
فسـألت هـل هـذا المسـور خالد
أم جـوهر يختـال بيـن العسـكر
أفريـدُ يـا ابـنَ الأكرمينَ تحيةً
مـن شـاعر بسـوى الأسى لم يشعر
فـي مصـر قـوم نـاوأوك بشـرِّهم
فـاردد مكايـدَهم إليهـم وانحر
ذكـروك فـي حـب البلاد وأهلهـا
مـا قيمـةُ الإنسـان إن لم يُذكر
لـو كنـتَ ممـن تاجروا بضميرهم
للعبـتَ لعبـاً بالنضـار الأصـفر
أو كنـتَ ممـن يطلبـون مراتبـاً
لشأوت في العلياء نجم المشتري
وسـبقت أجـرام السـماء وفُتَّهـا
مــن مظلـم فـي ذاتـه أو نيِّـر
أمحمـدٌ كـن فـي النوائب ضَيغماً
مســتجمعاً للطــارئ المتنمــر
إن بـتَّ أنـت من الفوادح جازعاً
مـا فضـل مفتـول الذراع غضنفر
أشـرق لعلـك بيـن سـجنك مشرقا
تهـدي سـبيل الطـارق المتنـور
فالشـعب بعدك بات ينتجع العُلا
وغـدا مُنـاهُ ورود هـذا الكوثر
أنعـم بسـؤددك العظيـم ومرحبا
بـك من كريم الأصل زاكي العنصُر
أعـزِز علينا يا ابن أحمد حالةٌ
جــاءت بعيــش بـالهموم مكـدر
فكـــأنه بــدرٌ يحجــب نــورَه
ظلمـاتُ غيـم فـي السماء كَنَهوَر
أو دُرّةٍ مكنونـــة فــي زاخــر
أو دمعــة مخبــوءة فـي محجـر
أو زهـرة فيحـاء خيـف ذبولُهـا
وضـياع نفحتهـا إذا لـم تسـتر
أو نــاظر غمضـت عليـه جفـونه
حـذرا عليـه من القذى والعثير
أو أنــت سـر الكائنـات محجـب
أو بعـض مكنـون القضاء المضمر
أمحمــد مــا أنـت أولُ مبتَلـىً
بالفادحـات مـن الزمـان الأكدر
إنـي عهدتك خير من يسدى الورى
رأيــاً وخيــر مفكــر ومــدبِّر
فاشـهر لدى الأهوال عزماً صادقاً
فلــربَّ عــزمٍ كالحُسـام الأبـتر
مـا النـاس إلا اثنان ذاك ميسِّرٌ
للصــالحات وذاك غيــر ميســر
جــل الإلـه فقـد أرانـا علمـه
مـن كـل شـيء فـي الوجود مسخر
بــانت مراحمــه بأكمـل رونـق
وبــدت مــآثره بأكمــل مظهـر
لـولا الفـؤاد ومـا أصاب دفينه
مـا كنـتُ عـن ذكـراك بالمتأخر
لـولا مـراس الـداء صـغت قصيدة
أربـت علـى شـعر الأديب المكثر
عفـواً رئيـسَ المخلصـين فـإنني
مـا رمـت إلَّا جـل عفـوك فـاغفر
قـد جئتُ أزجي في القريض خريدة
قـد بات يحسدني عليها البحتري
عطريـة فيحـاء طـوراً عـن شـذا
وَرَدٍ وطـوراً عـن أريـح العنـبر
فيهـا معـان صـاغها لـك مبـدع
جـم البيـان خيـاله لـم يحصـر
فـاخلع عليهـا مـن خلالـك نفحة
حــتى تضـوع بنفـح مسـك أذفـر
لـي فيـك ملـء الخـافقين لآلـئ
زهـر تـبيع بها الرواة وتشترى
فعليــك منـي مـا حييـت تحيـة
وسـلام كسـرى فـي الملوك وقيصر
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.