هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا للعبيـد بـدت أنيـابهم فينـا
هـل معشـر السـود إلا مـن موالينـا
مـا قـام منهـم علـى اطلالهـم ملـك
الا وكــان حقيــر القــدر زربونـا
لـو كنـت فـي عصر دارون كان مذهبه
اقــوى المـذاهب تأييـداً وتمكينـا
يا ابن الزنوج طلوا بالزفت انفسهم
فاشــبهوا حمــأ كــالزفت مسـنونا
كـم قـد قطعنـا بحـد السـيف نسلكم
وكــم جـدعنا لكـم انفـا وعرنينـا
وكـــم مشـــيتم بـــآذان مصــلمة
ايــام كنتـم علـى الأرزاء تمشـونا
هــل كـان مـؤتمراً بـالجلب غيركـم
أو كــان غيركــم بـالقود مأذونـا
وكـم أتـى بالبنـات العشـر جالبكم
يغــرى بهــن اذا ازيــن تزيينــا
ينمــن للــوطئ كالاعجــاز خاويــة
وبينهــن الــذي يحكـى العراجينـا
ارى ســوادا ارى وجهــا بــه سـحم
قـد شـابه الزفت والقطران والطينا
لا تشـتروا العبـد يوما والعصا معه
بــل اشــتروا معــه حبلا وســكينا
المجــد يبغـض عبـدا بـات محتقـرا
عنـد العبـاد وعنـد اللَـه ملعونـا
هــل كــان الا أحـط النـاس مرتبـة
وانتــن النــاس اردانـا وعثنونـا
يـا أكفـر القوم بالنعمى اذا غدقت
واكـثر الخلـق كـل الخلـق تلوينـا
الــترك ســموك ميمونــا وليتهــم
دروا مـتى كـان قـرد السوء ميمونا
ســل والــديك فقـد بيعـا بلا ثمـن
وكــان لطمهمــا بالنعــل عربونـا
لـو قـدرا فـي شـراء يـوم بيعهمـا
لكــان شــاريهما بالشسـع مغبونـا
العبــد ليــس علــى شـيء بمـؤتمن
فكيـف يضـحى علـى الاعـراض مأمونـا
ضــخم المشــافر زنجـيّ لـو اتزنـت
يومــاً مشــافره تعيـي الموازينـا
انــا رفقنــا بكـم فـي جـاهليتكم
حــتى كسـوناكم التمـدين والـدينا
ايـام كنتـم ضـباع الليـل مـن سغب
فـان ازيـل الطـوى كنتـم سـراحينا
اذا افترضــنا محـالا طيـب عنصـركم
اقــام لــؤمكم عنــا البراهينــا
لــولا عواطفنــا كنتـم لنـا حمـرا
ســود المشـافر او كنتـم براذينـا
ومــــا عهــــدناكم الا اغيلمـــة
طــوع الاشــارة او قومــا ملاعينـا
فسـل بخيتـا اذا مـا شـئت او فرجا
عـن رفـس ارجلنـا او لطـم ايـدينا
فلــو مسـختم قطاعـا يـوم خلقتكـم
لمــا صــلحتم ضـحايا او قرابينـا
ولــو زحفتــم عــراة مـن ملاحفكـم
فــوق الــتراب لخلنـاكم شـياطينا
ولـو اخـذنا لحقـن الرقـش من دمكم
لكــان مصــلكم يــؤذي الثعابينـا
مـت رغم انفك يا ابن العبد لا قدرا
كــل لا تـدنس يـوم القبـض عزرينـا
لــم الـق غيـرك طينـا لـو نحـاله
لكـان طينـا بمـاء اللـؤم معجونـا
اذا انتحـرت انتحـار العير نجزرها
جئنـا اليـك بفحـش الهجـو تأبينـا
فلا محاســن يــوم المــوت نـذكرها
لـو كنـت إسـكندرا او كنـت قارونا
ولا رواك الحيـــــا الا بداجنــــة
تســقي ضــريحك زقومــا وغســلينا
هــون علــى قلـم مـا زلـت تعرفـه
هــل كنــت الا بـه بـالامس مطعونـا
لـو كان في الاعصر الاولي التي غبرت
هــزَّ الاميــن ورب الجــود هارونـا
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.