هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تعجبــن اذا مــالوا الـى النشـب
مـا فـي الدناءة ما يدعو الى العجب
لــم ألــق غيرهــم فـي كـل ناحيـة
قومــاً يظنــون ان الــرأس كالـذنب
غرتهـــم كعقـــود الغيــد اوســمة
وراق ابصـــارهم وشــي مــن الصــب
وزادهــم شــغفاً فــي كــل مخزيــة
فقـر الـى المـال او فقر الى الرتب
بــاعوا البلاد اناسـاً لا عهـود لهـم
وودعوهـــا وداع الـــدارس الخــرب
كانهـــا ســـلعة بيعـــت بلا ثمــنٍ
أو انهـــا امـــة بيعــت بلا ســبب
يـا ويـل قـوم جـروا فـي شوط خستهم
جــري المـذاكي او الوخـادة النجـب
لســوف يــدرون عقبـاهم اذا فشـلوا
ويعلــم الاولــى ظلمونـا أي منقلـب
واللَه لو انصفوا في الحكم ما سجنوا
الا الزنيــم دعــى الجــاه والحسـب
ذاك اللئيــم الــذي بــاتت خلائقـه
اعـدى الـى القـوم مـن سـل ومن حرب
لقــد اشــاعوا بـان الشـيخ وجهتـه
ارض الحجـاز ينـاجي اللَـه عـن كثـب
ردوه يـــا قــوم حــتى لا يدنســها
بــذلك الـذيل ذيـل الفحـش والريـب
ردوه فالشــيخ لــم تــؤمن مكايـده
فـي امـة الـترك او فـي امـة العرب
ردوه فالشــيخ لــم يقصــد بحجتــه
الا ارتــداد ذوي طــه الــى الصـلب
بــاللَه ســموه تــأمن ســم نفثتـه
فـالموت تحـت لعـاب النابـح الكلـب
كــأن طينتــه فــي بــدءها عجنــت
بمـــــــاء الأم أمّ معقــــــب وأب
مهمــا أعــد ليــت اللَـه مـن حجـج
فلــن يبــوء بغيـر السـخط والغضـب
يطــوف بــالبيت والرحمــن يلعنــه
لعـــن المياســـر والازلام والنصــب
يـــدعو بمكـــة ان اللَــه ينصــره
والركـن يـدعو لـه بالويـل والحـرب
يـــدعو عليـــه بلا كــانت ســلالته
ولا بهـــا حملـــت حمالــة الحطــب
تــاللَه مــا حــج الا موقظـا فتنـا
إن تـاب إبليـس عنهـا فهـو لـم يتب
يخفـى علـى اللَـه مـا تنـوي سرائره
حـتى علـى اللَـه لا يخلـو مـن الكذب
مـا انـدس فـي معشـر باهوا بسؤددهم
الا ولطـــخ منهـــم كـــل ذي حســب
لسـوف يبقـى هجـائي فيـه مـا بقيـت
هــذي القـوافي الـى آت مـن الحقـب
وســوف يعلــم مــا خطـت لنـا يـده
اذا دهتـــه غــدا حفــازة النــوب
يجثــو علـى الارض مـن ذل ومـن ضـعة
كـــأنه صــنم جــاث علــى الركــب
ونحـــــن نرهقــــه ذلا ونســــمعه
مــر الكلام فلــم ينبــث ولـم يجـب
حـــتى اذا قطعـــت يومــا غلاصــمه
وخضــب الارض صــبغ القـانيء السـرب
مضـى الـى مالـك فـي النـار يصـهره
شــيّ الذبيــح علـى ذاك مـن اللهـب
ان الاجنـــة فــي الارحــام تبغضــه
وكــل مــا جـن فـي صـلب وفـي عصـب
مــاذا اقــول وفــي كفـى لـه قلـم
مــل الكتابــةمن هجــو ومــن تعـب
ألهــانيَ الوغــد عمـا كنـت انظمـه
فـي الخنـدريس ووصـف الكـاس والحبب
وعـــن نســـيب اذا رقـــت سلاســته
تهفـو العجـوز لـه مـن شـدة الطـرب
وعــن تحيــة مليــا وهــي خــادرة
بمنــزل هــو مثــل المعقــل الأشـب
تلـك الـتي مـا انحنت يوما اضالعها
علــى فــؤاد بحــر الوجــد ملتهـب
حســناء تخطــر فــي اثـواب عفتهـا
مــا بيــن صــفين مـن دلّ ومـن ادب
قــد عــاتبتني علــى سـخط معاتبـة
الــذّ عنــديَ مــن مــاء علـى سـغب
قـالت عزمـت علـى هجـوي فقلـت لهـا
اســتغفر اللَـه ورد الحـب لـم يشـب
أبعــد حبــك يــا مليــا اقــابله
بـالهجو تـاللَه ليـس الجـد كـاللعب
قــالت بــذلك بعـض النـاس أنبـأني
فقلـت هـم معشـر مـالوا الـى الشغب
قــد بلغــوك ليقضـوا بيننـا اربـا
لا بلــغ اللَـه هـذا البعـض مـن ارب
دعــى العـواذل ترمـي سـهم فريتهـا
فللعـــواذل لغـــو غيـــر محتســب
وقبـــل توديعهـــا بشــت بمبتســم
تزهـى ثنايـاه زهـو اللؤلـؤ الرطـب
ابــي رأيـت الهـوى يمشـي فيتبعهـا
مصــغر الخــد مــن ذل ومــن رهــب
فـالحب فـي الشـام ان حلـت أبـاطحه
وان بغــت حلبــا فــالحب فـي حلـب
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.