هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أطلـت ملامـي فـي الحسان الكواعب
أكــان عليــك اللـوم ضـربة لازب
رويـدا فقـد تاب المحب عن الهوى
وان كـان عن ذكر الهوى غير تائب
سـلوت الـتي راشـت سـهام لحاظها
الـى خـافق بيـن الجوانـح واجـب
مـن اللاء يبـذلن الصبابة والهوى
ويشـر بـن كـأس الحب مع كل شارب
مـن اليـوم لا قلـبي عليها بمشفق
ولا مــدمعي خـوف الفـراق بسـاكب
أمـا إنـه لـولا الغـرام لما سعت
الـى وخـزي العـذال مـن كل جانب
ولـولا غلـوي فـي هواهـا لكان لي
على الرحب مثوى في صدور الحبائب
أمعهـد حـبي كيـف اصـبحت خاليـا
وقـد كنـت ملهـى الآنسات الربارب
فلا تمــددي لميــاء حبلا ظننتــه
مصـونا غـداة الجـذب عن كل جاذب
ســلوتك حــتى ليـس للحـب صـولة
علـى مـدنف بيـن الحشا والترائب
وانـي ليصـميني وقـد راع مسـمعي
مقالـك يومـا احمـد كـان صـاحبي
وكنــت اذا القــاك خيــر سـالم
فصــرت اذا القــاك شــر محـارب
اغـــرك ان الصــب شــب فــؤاده
شـبوب الغضا بين الصبا والجنائب
افـق يـا فـؤادي فالصـبابة زلـة
رمـت بك في مهوى الاماني الكواذب
قطعـت قـديم العمـر غيّاً ولم تزل
تحـنّ الـى غـيّ الليـالي الذواهب
ومــاذا ترجــى مـن غـرام مـبرح
رمــاك بهــمّ طــول ليلـك ناصـب
أقـل يـا ابن ابراهيم عثرة واجد
رمتـه يـد الـدنيا بنكبـاء حاصب
لأنـت الذي يرجى اذا جازنا الحيا
وضــنت علينـا معصـرات السـحائب
فــداءك نفسـي مـن كريـم سـميدع
الـى المجد تواق وفي المجد راغب
مهيــب لســربال المحامــد لابـس
وســمح لاذيــال المكــارم سـاحب
تعشـق إدمـان القـرى فبنـى لهـا
صـوى كصـوى الاسـلام فـي كـل لاحـب
ملاذ اذا اخنــت علينــا عظيمــة
مـن الـدهر حـزت فـي سنام وغارب
ثمـال اليتـامى يوماً يخلى مكانه
ابـوهم وتأسـاء الايـامي النوادب
اليــك هلال السـعد ازجيـت شـردا
تجـول مـع الركبـان بين السباسب
تــزور امـرأ يهـتز يـوم عطـائه
الينا اهتزاز البيض لدن المضارب
اذا الجـود لـم يعرف بحمد يذيعه
فكـالقفر خلـواً مـن منـار لجائب
أجلـك عـن شـعري اذا انـا قلتـه
بثغــر مــراءٍ فــي ودادك كـاذب
وكــائن لاجلـي حولـوك فلـم تحـل
لكيــد حســود أو لحقــد مشـاغب
بلــوت وداداً صــح منــي صـريحه
فلــم تــترك فيـه مجـالاً لعـاتب
لهــم مشــرب لا ارتضــيه وهكـذا
تـبين السجايا في اختلاف المشارب
أحاجيـك مـا يـدريك ان رب نعمـة
يـذوب لهـا قلب المداجي الموارب
فـداو مـن الحسـاد جرحـاً سـبرته
ولا تكـــوه الا بنــار التجــارب
اقـاموا علـى خـزي فان جن ليلهم
يعسـون حـول العـار عـس الثعالب
وكـم أملوا ان يلحقوا بي فخيبوا
وعـادوا باخفـاق المقـل المضارب
وخلفتهــم خلفــي بتيهـاء مجهـل
يئنــون ان الرازحــات اللـواغب
ولـو شـئت ان اطغـى بشعري عليهم
لاغرقتهــم فــي لجــه المـتراكب
واشـهد رب الـبيت لـو رمت هجوهم
وخزتهــم وخـز القنـا والقواضـب
وعرفتهــم انــي الاشــد شراســة
ولـو فنـدتني أم سـعد بـن ناشـب
ومـن يغضـب الليـث الهصور بغابه
يضـــرس بانيــاب لــه ومخــالب
تـردوا ثيـاب اللؤم واتشحوا بها
سـرابيل أوهـى مـن نسيج العناكب
لهـم منـيَ الشـهد الـذي لذ طعمه
ولـي مـن اهـاجيهم سمام العقارب
وهـل يسـتوي رب الفضـائل والنهى
ورب المخـازي والخنـا والمثـالب
لقــد وجلـوا لمـا مـدحتك رهبـة
ملكــت فأسـجح عـن مـروع وراهـب
وان لـم يثوبـوا للهداية فارمهم
بيـوم عصـيب مثـل يـوم الـذنائب
أعيــذك بـالرحمن مـن شـر حاسـد
اذا حسـد النعمـى ومـن شـر واقب
ســمىّ هلال الافـق لـو كنـت خصـمه
لزاحمتــه فــي افقـه بالمنـاكب
ولـو كنـت ممن يجعل البدر مأرباً
نصصـت اليـه العـزم نـص الركائب
ولكنــك المــرء التنـاهي علـوه
فليــس لـه فـي مجـده مـن مـآرب
فــتى تملأ الاحقـاب ذكـراً وسـيرة
وتملأ جــوداً فارغــات الحقــائب
اذا ذهـب المـال الـذي أنت واهب
فمــدحك بــاق ذكـره غيـر ذاهـب
كأنـك فيمـا أنـت فيـه من العلى
اشـم بعيـد الرعـن عـالي الاهاضب
يشــق كبيــدات الســماء كــأَنه
ذرى شــامخ فــوق المجـرة راسـب
لك الحسب الزاكي لك الطلعة التي
تنــوب منـاب النيـرات الثـواقب
ونفــس عــزوف لــم تعـب بدنيـة
وخلــق عظيــم لـم يشـب بشـوائب
فــاي قبيــل لا تــراك فخارهــا
وقـدرك اعلـى مـن لـؤيّ بـن غالب
اذا هــو بــاهي بالذؤابـة فتـه
بأصــل هلالــيّ طويــل الــذوائب
ألســتم أجــلّ العـالمين ارومـة
واكـرم اصـلاً مـن كـرام المناسـب
واي بلاد لا تـــــراك اميرهــــا
بربــك ســلها عـن نـداك تجـاوب
فليـس الـذي يعطـي الامارة مالكاً
اذا لـم يزنهـا باللهى والرغائب
لـك اللَـه لـم ابصـر بغيرك سيداً
احــــق المــــوالي بارتهــــا
ولـم ار ابهـى منـك فـي كل مجلس
وأنـت شـبيه البـدر بين الكواكب
نوالــك غيــث دافـق غيـر مقلـع
ووعــدك بــرق صـادق غيـر خـالب
وان ينضـب البحـر الخضـم بمـاءه
فكفــك بحــر مــاؤه غيـر ناضـب
تنيـل الثريـا لـو ملكـت عنانها
ولـو لـم تهـب أشـباهها كف واهب
ولكـن تراهـا فـي السـماء كانها
دنــانير صـانتها اكـف الغيـاهب
ومالــك بيــن المعتفيـن قسـمته
فلـم تخـش مـن عـاد عليـه وسالب
تكـاد ترى ما في الضمائر من منى
بفكـر كمـا تهـوى الفراسـة صائب
وتــدرك مــا يخفـى كانـك قـارئ
غضــون جبــاه او خطــوط رواجـب
فان اعجبوا بالقطب زدت اكتشافهم
مـن الغيـب علماً وهو جم العجائب
كـأني سـميّ المصـطفى بـابن ثابت
وقــد مـدح الهـادي بغـر غـرائب
كــأني بـروح القـدس فيـك مؤيـد
فـان قلـت مـدحاً قلتـه غير هائب
اليـك رواة الشـعر تنـبئك اننـي
اعـدت لهـا عهـد الفحـول الاعارب
ولـي قصـبات السـبق فـي كل حلبة
دفعـت اليهـا بـالقوافي النجائب
قــواف تمنتهــا ملــوك زمانهـا
لآلــئ فــي تيجانهــا والعصـائب
تحلــق فــي الآفـاق بيـن مشـارق
تــدل بأشــعاري وبيــن مغــارب
حســان لهـا مشـي الهـدى تخطـرت
وآنـا لهـا جـري العتـاق السلاهب
وطـوراً لهـا عقـل الحكيـم وجـده
وحينـا لهـا مزح الخليع المداعب
ويومـاً يوافيهـا الجبـان بسـمعه
فيغشـي المنايا في صدور الكتائب
ومـا كـل شـعر جـاز قاصية المدى
ولا كــل مفتــول الـذراع بـواثب
ولا كـــل وزان القريــض بشــاعر
ولا كــل حمــال اليــراع بكـاتب
ابـا احمـد بـك يا ابا غير توأم
وخيـر فـتى للحمـد والشـكر كاسب
تهنئك الـــدنيا بمولــد منجــب
وتزهـي بمولـود علـى المجد دائب
ومـا احمـد الا اخـي وابـن سـيدي
كلانـا سـواء فـي المنى والمطالب
كلانــا ســواء فــي محبـة والـد
يخــاف علينـا طـارئات النـوائب
ومـا الـدهر الا خادم ابنك فارعه
بفضـل كمـا ترعـى ذمـام الاقـارب
ومــره بــامر احــوزيّ يقـف لـه
وقـوف ضـئيل كاسـف البـال شـاحب
فـدوما بنفـس فـي المعالي رغيبة
وعيشــا بعــزم للمحامــد خـاطب
وســـيرا بآفـــاق العلاء اهلــة
تضـــيءُ مكــان الآفلات الغــوارب
محمــد أقصـر مـن نوالـك أسـترح
مـن النظم ان الفكر بعض المتاعب
اذا رمـت ان اجزيـك لم اقض برهة
بلا قـدح فكـر وهـو احدى المصاعب
اطلـت القـوافي فيـك وهـي قصيرة
ولــو شـئت كـانت لا تعـد لحاسـب
تغـاير فيـك الشـعر حـتى اطلتـه
ولمـا أقـم يا ابن الكرام بواجب
ولـي كـل عـام فـي رحابـك وقفـة
اهـز بهـا عطفـي جليـل المنـاقب
فلـو ذاقـت الايـام فيـك مـدائحي
لكـان فـم الايـام حلـو المراضـب
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.