هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــون عليــك ولا تظــن خلـودا
عهـد المظـالم لا يطـول بعيـدا
أسـمعتم قصـف المـدافع ممطـراً
مثـوى الطغـاة صـواعقاً ورعودا
مـا كـان ضر الظالمين لو أنهم
صـدقوا الالـه مواثقـاً وعهـودا
ألفـوا الشقاق فاججوا جمراً له
كــانت عظـام الابريـاء وقـودا
عــبر تخــبر كــل طــاغ انـه
يومــا ملاق حتفــه المــورودا
عــبر تـرد الجـائرين وحسـبهم
عظـة ان اغتبقوا العذاب شديدا
عــبر تضـاعف للبغـاة حسـابهم
وكفــى عليهــم بـالاله شـهيدا
جـاروا فان سئلوا اجابوا انهم
يقفــون آبــاء لهــم وجـدودا
ان الملـوك اذا استبدوا أصبحت
أيــامهم رهـن الحـوادث سـودا
ورأوا قلـوب العـاملين حقيبـة
ملئت ضــغائن نحــوهم وحقـودا
حـتى اذا شـهر المضـيم حسـامه
كـانت لـه مهـج الجفـاة غمودا
هـم أججـوا بيـد التعسـف فتنة
حفـروا لهـم فـي جوفها اخدودا
مــاذا يــؤَمله القـويّ ببطشـه
حـــتى يعــد سلاســلا وقيــودا
تركـوه فـي أقصـى البلاد مقيداً
حيـران يلتمـس الحيـاة شـريدا
وهـو الـذي كـانت تمـوج بلفظة
منــه البطـاح جحـافلاً وبنـودا
أيـام لا يسـطو القضـاء بصـرفه
الا وبـــات بـــأمره مــردودا
أيــام لا قــدر يــرى جـبروته
الا تكفـــأ خاشـــعاً رعديــدا
تركـوه منصـدع الفؤاد من الاسى
لا يســتفيق ولا يــذوق هجــودا
تركـوه يبكـي الحي أزهر ناضراً
والقصـر محتشـد الرحـاب مشيدا
والبحـر ملتطـم العبـاب بفلكه
والمجـد أجمـع طارفـا وتليـدا
والغيـد فـي أفق الجمال تألقت
مثــل النجــوم قلائداً وعقـودا
والســاحرات نـواظراً ولواحظـاً
والفاتنــات ســوالفاً وخـدودا
وغوانيـا هـن الظبـاء محـاجراً
وجواريــا هـن الغصـون قـدودا
والحـظ معتنـق السـماك محلقـاً
والعيـش مخضـر الجنـاب رغيـدا
واليانعـات ومـا حـوت من نضرة
والباسـقات وطلعهـا المنضـودا
ان التـذكر هـاجني فـارثوا له
بيــن الملـوك وودعـوه حميـدا
تـاللَه يا عبد الحميد لو أنني
رمـت المزيـد لمـا وجدت مزيدا
عــودت شـعبك أن يعيـش مشـرداً
وكـذاك راقـك أن يـرى مصـفودا
أعـزز علينـا أن نـراك خليفـة
نـائي المـزار عن البلاد طريدا
كـم طـؤطئت هـام لـديك لمعشـر
تلــوا جــبينهم لـديك سـجودا
فـانزل علـى ضيق المقام بمنزل
قفــر وودع قصــرك المعهــودا
قضـى الخلاف فنـم بسـربك آمنـاً
ســبحان ربــك مبـدئاً ومعيـدا
يـا حـزب تركيـا الفتـاة تحية
مـن شـاعر يزجـي الثناء قصيدا
قـد كـان قبلـك للسـعاية مسلك
واليـوم بـات طريقهـا مسـدودا
هــذي فــروق تمـوجت بجمـوعكم
كالغــاب يجمـع أشـبلا وأسـودا
اللابســين اذا ادلهمــت نكبـة
حلـق الحديـد مضـاعفاً مسـرودا
الخائضــين عبــاب كــل ملمـة
يلقـون فيهـا الفوز والتأييدا
الزاحفيــن بكــل ليــث أغلـب
عبـل السـواعد يصـرع الصنديدا
فاشـهر مـن الآراء رأيـا كلمـا
عجمـوه عنـد الـروع كان سديدا
حقـق لهـم مـا يبتغـون فـانهم
القـوا لـك المفتـاح والاقليدا
يبقـى لـك التاريـخ في صفحاته
ذكـراً علـى مـر الـدهور مجيدا
يـا جيـش عثمـان وأشجع من نضى
يــوم الخطـوب سـنوراً وحديـدا
انهـض بارضـك نهضة ترضي النبيّ
وقــف هنالــك موقفـاً مشـهودا
وانشـر لـواءك ان تحـت خفـوقه
ظلا علــى مــن ينضـوي ممـدودا
واسـترجع الملـك القديم وعهده
وارفـع عليـه لـواءك المعقودا
أمحمـد يـا صـاحب العـرش الذي
أصــبحت سـلطاناً عليـه جديـدا
جـدد زمـان الراشـدين وعـدلهم
لتعــد بيـن المـالكين رشـيدا
وادأب على الشورى وسابق عهدها
ليكـون عصـرك بالوفـاق سـعيدا
فلقـد عرفـت مـن الشريعة انها
ســاوت لــديها سـيداً ومسـودا
وانـف قبـور الـوائدين فانهـا
ضــمت زمانـاً شـعبك المـوؤُودا
القـت عليـك الحادثـات بوعظها
درسـاً اذا أخـذوه عنـك مفيـدا
قد كنت تمشي في السجون ودورها
مشــياً كمشــي المثقلات وئيـدا
عـبر تريـك قضـاءَ ربـك مـاثلا
فخـف الالـه القـادر المعبـودا
انظـر اخـاك اليـوم بين هواجس
تركتــه رعديـداً وكـان جليـدا
أنـت الاحـق بعقـد بيعتهـا ضحى
وهـو الاحـق بـان يعيـش وحيـدا
ولئن عـدلت فسـوف تسـمع شاعراً
لبقـا بتنسـيق الثنـاء مجيـدا
يطـرى اميـر المـؤمنين ويجتلى
يـوم الـتيمن وجهـه المسـعودا
يـا مصـر كيـف نـراك أول امـة
تبنـي لهـا ذكـر العلاء وطيـدا
هــذي فـروق تفـاخرت برجالهـا
وبهــم تنــاهت رفعـة وصـعودا
خيــر البريــة أمـة لا تنثنـي
عـن عزمهـا أو تبلـغ المقصودا
يــا أمــة التاريــخ هلا همـة
شـماء تـدني المطلـب المنشودا
قـد شـفنا صـرف الزمـان بـائه
حــتى غــدونا أعظمـا وجلـودا
لاتهملـوا فالـداء ان يهمل يكن
داءً يــبرح بالجســوم عهيــدا
نفد المداد من الدواة ولم نزل
نشــكو خمــولاً منكــم وجمـودا
فتجـاذبوا حبـل الاخاء وزحزحوا
حجـرا علـى قلـب البلاد صـلودا
إن لا يكــن مجـد فبئسـت عيشـة
تبكـون فيهـا السؤدد المفقودا
أولا يكــن عــز فكونــوا أمـة
لا تسـتطيع مـع الهـوان خلـودا
ملـك الملـوك عروشـهم وتبـوؤُا
منهـا الجلال ولـم ينوا مجهودا
ساروا على قدم الحظوظ فأصبحوا
فينــا ملوكــاً أو خلائق صـيدا
وطــن يؤمـل منكـم أن تبـذلوا
مهجـا تتـوق الى العلى وكبودا
حـتى نـرى مصـراً تـألق نجمهـا
وتبــدلت بعـد النحـوس سـعودا
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.