هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طلـع الهلال فأنجـدوا وأغـاروا
وبــدا النــبيّ فكـبر الانصـار
القـوا عصا التسيار حيث تبلجت
للمهتـــدين وللهــدى أنــوار
يـا أسـعد الايـام فيـك تثبتـت
للمصــطفى قــدم وقــر قــرار
فيـك اطمـأَن على الهداية معشر
درجـوا على نهج الرشاد وساروا
وأقيـم للـدين الحنيـف دعـائم
فيهـا مـن الشـم الطـوال وقار
انــا نطــالع غــرة ميمونــة
لــك تجتلـي أنوارهـا الاقطـار
فانشـر صـحيفتك الجريـرة علها
تنـبي بمـا أوحـى بـه المقدار
يــا عـام ان قـدومك استبشـار
ألــديك عمــا نبتغــي اسـرار
خـبر بمـا تـدري فـان قلوبنـا
ظمــآى الـى يـوم الجلاء حـرار
خــبر بمـا تـدري لعلـك ذاكـر
أملا تنـــال بــذكره الاوطــار
انظـر الـى هـذي الخلائق نظـرة
تنــبئك كيــف تجمــع الاحـرار
اليـوم تجمعنـا المآرب والمنى
ويحفنــــا الاجلال والاكبــــار
جــادت بلاديَ بالرفاهــة ديمـة
وهمــي عليهـا بـالعلي مـدرار
نعــم الشـعور ونعـم ود خـالص
هــو للرجـال المخلصـين شـعار
مـرت بنا السنوات حالكة الدجى
حــتى جلاهــا منكــم الاســفار
فطلعتــمُ والخطــب سـاج ليلـه
متهلليـــن كـــأنكم اقمـــار
بكـم الـدهور تفـاخرت وبمثلكم
تزهـى الـدهور وتعجـب الاعصـار
ذودوا عـن الـدار التي تحويكم
جــدرانها حــتى تصـان الـدار
وابنـوا الرجـال على أشم موطد
يبقــى البنـاءُ وتحمـد الآثـار
اليــوم نغـرس كـل غـرس يـانع
يرجــي لــه الافـراخ والاثمـار
لا تكتمـوا بيـن الجوانـح مبدأ
أحــرى بــه الاعلان لا الاســرار
أسـمى المبـادئ مـا تبلج نوره
كالصـــبح لا شـــك ولا انكــار
ايــا كــمُ كيـد العـدو فـانه
مــذق اللســان مذبــذب خـوار
مـا انفـك يبغي ان يشتت شملكم
غـــاو مضـــل مـــارق غــدار
لا تـتركوه علـى الضـلال فبئسما
شــاعت بســيء ذكــره الاخبـار
مـا زال يبتـدع الصـغائر ضـلة
حــتى احتــوته مذلــة وصـغار
ان المهانـة فـي الحياة جزاؤه
وعقــابه بعـد الممـات النـار
فليحـذر السـرحان فـي غلـوائه
مـن ان يثـور الضـيغم الهصـار
وعليكــم الانحـاء يـوم حسـابه
وعلــيَّ يــوم هجــائه الاشـعار
واذا نكثـت ولـم أقـم بهجـائه
بـــاتت مطلقــة لــدي نــوار
مـا للعـداة تجـول في طغيانها
جـول السـكيت اذا خلال المضمار
عابوا علينا ان نناضل وافتروا
انـا علـى الـوطن المحبـب عار
قــالوا لكـم حـزب عرتـه هـزة
أخــذت لهــا اركــانه تنهـار
اللَـه لـو نظروا القضاء يصونه
بيمينـــه وتحـــوطه الاقــدار
مـا كـانت الغوغـاء من أعوانه
كلا ولا عبثـــت بـــه الاغمــار
هـي امـة رجـت المعاليَ فانبرى
منهــا صــغار للعلــى وكبـار
عجـزوا فقـالوا أزمة نزلت بنا
فتســاقطت نــوب وحــل دمــار
وتقولــوا أنــا نحـاول ثـورة
تهــتز فيهــا للســيوف شـفار
قـالوا سـخرتم بالصـليب وخنتمُ
عهـد الجـوار فليـس ثـم جـوار
قــالوا دعـوتم للتعصـب دعـوة
هلعــت لهـول سـماعها الامصـار
قـالوا نهضـتم نهضة قال الورى
فيهــا أتلكــم نهضـة أم ثـار
قــالوا نكثتـم بـالامير وانـه
خيـر امـرئ يرعـى لـديه ذمـار
قـالوا وقـالوا كـل شيءٍ مفترى
املــت بــه الاحقـاد والاوغـار
حـتى لقـد صـرنا مظنـة كيـدهم
ان كــان يكــو بـالامير قطـار
وهـو الـذي تثـب القلوب لصونه
وتجلـــه الاســـماع والابصــار
قــد صــورونا للاجــانب صـورة
إمـا بـدت تقـذي لهـا الانظـار
قـــد صــورونا جحفلا متأهبــاً
فــي إثــره الاهـوال والاخطـار
قـد مثلونـا فـي التعصب مثلما
قـــد شــاءت الآثــام والاوزار
كـذب قـد ابتـدعوه حـتى مالهم
فــي مصـر الا الكيـد والاضـرار
بـان الضلال من الهدى وبدا لنا
فـي منهـج الحـق القـويم منار
يـا أمـة ثبتـت على كيد العدى
لا تجزعــي ان الثبــات فخــار
سـيري الـى طلـب الجلاء ولا تني
نمنـح مـن العليـاء مـا نختار
أفريــد لا تخــذل بلادك بعـدما
جمعــت لــديك اولئك الانصــار
هـذي الشـبيبة قل لها لا تحجمي
مـا فـي ثبـات المقـدمين شنار
لـك مـن يـراع الكاتبين صوارم
ولــديك منهــم جحفــل جــرار
ترمـي العداة اليك سهم سمومها
ويــذود عنـك الواحـد القهـار
دعهـم كمـا شاؤوا ليوم حسابهم
فلهـم كمـا شـاء الهـوى اطوار
إنـا قـد اخترنـاك خيـر مدافع
يرضــى بـه الرحمـن والمختـار
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.