هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا منقذ النيل لا ينسى لك النيل
يـدا لهـا مـن فـمِ الاصلاح تقبيل
انـا نـودّعُ فيـكَ العـرفَ أجمعـه
ومـا لنـا غيرَ حسنِ الصبرِ تعليل
تسـعى النفـوسُ الى تشييعِ مرتحل
أنــيَّ يكـن فهـوَ مرجـوٌّ ومـأمول
حاشـاك مـا انتَ بالمغصوبِ منصبه
كلا ولا أنــتَ عـن عليـاكَ معـزول
نرضـى بـديلك عـن طيـبٍ بأنفسنا
وليــس لِلّــهِ فيمـا رامَ تبـديل
ألفـتَ بيـن قلـوبِ الخلقِ عن مقةٍ
يـدعو لهـا الخلقَ فرقانٌ وانجيل
جعلــتَ مصـرَ بلادا أمطـرت ذهبـا
فتربهــا بمـذاب التـبرِ مبلـول
خلفتهــا ويـدُ الاسـعادِ تكنفهـا
داراً عليهـا مـنَ النعمى سرابيل
حللـتَ فيهـا وغـلُّ الجورِ مقعدُها
ذلّاً وفارقتهــا والجــور مغلـول
وكنــت ملجأهــا أيـامَ نكبتهـا
وللحـوادث بـابن النيـل تنكيـل
سسـتَ العبـاد بـأمرٍ ليـس ينقصه
نــاهٍ تحقــق ان الامــر مفعـول
وقــد رفعـتَ مـن الاصـلاح ألويـةً
لهـا رواق علـى الاصـقاع مسـدول
وقمـتَ بـالامرِ حـتى مـا لنا طلب
يرجـى وأنـت امـام اللَـه مسؤول
وللـوزير الـذي أطـراك عـن ثقة
مـدح علـى صـفحات الـبرقِ منقول
أرى اناسـاً تمنـوا فـي سياستهم
ان يخـذلوك وخصـم الحـق مخـذول
يهوّلـــون بلا جــدوى مزاعمهــم
ولــن يضــرَّك ايهــامٌ وتهويــل
لـو كان بالناس عدلٌ ما قضى عمرٌ
ربُّ العدالـة فيهـم وهـو مقتـول
ولـو تـأنوا دَرَوا ما كنت تزمته
ففيــهِ مـا هـو معلـومٌ ومجهـول
وكنـت تنجـز بالحسـنى مطـالبهم
لـو انَّ قـولهمُ فـي النقدِ معقول
صـرنا نخـاف على الاعراضِ من نفر
كــأن جروهــمُ فـي نهشـها غـول
قـد جردوا ألسناً يا ليتها قطعت
مـن دونهـا مرهـفُ الحدَّين مسلول
فلـو أردت انتقامـا منهـمُ نهضت
نــاسٌ لنصــركَ لا عــزلٌ ولا ميـل
قـوم يحـاكونَ أسـد الغاب رابضةً
لهم منَ البيضِ أو سمر القنا غيل
وخاضــت البحــرَ والآذىُّ ملتطــمٌ
شـمُّ البـوارج تقفوهـا الاسـاطيل
لكــنَّ حلمـكَ يقضـى ان تجـاملهم
بـالرفق مهمـا أسـاءتك الاباطيل
لـك الانـاةُ التي في نيلها طمعت
شــيبٌ كهــولٌ وشــبانٌ بهاليــل
فلا يهولنــكَ فـي أفعـالهم نـزقٌ
ولا يســـوءَنك للاقــوالِ تأويــل
مـا أنـت ممن يثير اللغو هادئه
أو يسـتفزُّ حجـاهُ القـال والقيل
قضــيتَ عمــركَ والآثــارُ ناطقـةٌ
تـوحى الهدى ولبعضِ القوم تضليل
مـذ كـان عهد الصبا غضّاً ونضرتهُ
لهــا علـى ريّـقِ الايـام تحجيـل
أجهـدتَ نفسـكَ فاربأ تسترح زمنا
لا يسـتريح امـروءٌ والفكرُ مشغول
لـك الشـفاءُ أقم ما شئت من زمن
فينـا فـانت على العينين محمول
وان رحلـت عـن الفسطاطِ كان لنا
شــكرٌ كــبرّك بالفسـطاطِ موصـول
نعلـل النفـس بالتمثـال نبصـره
وان تكـن عنـك لا تغنى التماثيل
وللقـوافي الـتي أطلقـت بلبلها
فـي نظـم مـدحك تسـجيعٌ وترتيـل
بنـاتُ فكر تراكَ الكفوءَ ما تليت
لهــا علـى الـدرّ ادلال وتفضـيل
فسـر مـع اليمـنِ مصحوباً بادعيةٍ
يحــف ركبــك تعظيــمٌ وتبجيــل
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.