هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـديد الحـزن من هول المصاب
ومـا دمعـي سـوى قلـب مـذاب
ومـا المحيـا سـوى أمل ويأس
ومـا الدنيا سوى دار اكتئاب
وما خبر المنون لدى البرايا
سـوى وقـع أشـدَّ مـن الحـراب
فمــا للأرض مـادت بالرواسـي
ومـا للكـون أصبح في اضطراب
ومـا للعيـن قـد هجرت كراها
ومـا للنوم بالغ في اجتنابي
عهـدت الـدمع فـي عيني نقيا
فكيــف أراه يجمــل للخضـاب
ومــن يسـتعذب الايـام حينـا
تـذقه المـرَّ فـي كأس العذاب
ومـن يـترك عتاب الدهر يوماً
يجـد أن لا منـاص مـن العتاب
فـزل يـا موت عن عيني بعيداً
فمـا يرضي الورى لك باقتراب
وعـدت الخلـق يوم تزور حزنا
ووعـدك جـاءَ فـي قـول صـواب
وشـر القـول عنـد الناس وعد
أصاب الصدق في النوب الصعاب
حسـبت الملـك يحمـى مـالكيهِ
ولـم تكـن المنية في الحساب
أمـــرّ علــى الجلال فلا أراه
ومـا عهـدي بـه طـول الغياب
وليس من العجيب لدى المنايا
ذكــاء تختفـي تحـت الـتراب
فـديتك ربـة الـدنيا رويـدا
فمـا لـك بعـد بينكِ من اياب
ومـا للملـك غيـركِ مـن كفيل
ولا للســيف بعـدكِ مـن ضـراب
وكنـت البحـر فـي رفـد وجود
وليـس لغيـر بحـرك مـن عباب
وقومـكُ خيـر قـوم لم يزالوا
ليـوث الحـرب فـي قـور وغاب
تمشـت فـي جنازتـكُ البرايـا
بــوجه لاشـتداد الحـزن كـاب
وكــلٌّ خــافض عينيــه حزنـاً
لفقــدكِ مـن بكـاء وانتحـاب
علــى سـلطانة درجـت وكـانت
قبيـل المـوت أمنـع من عقاب
عليــكِ صــلاة ربـكِ كـل يـوم
ومــا هطلـت شـآبيب السـحاب
لقــد غـادرت عرشـك فـي جلال
ونضـرة ملـك نجلـك فـي شباب
فيـا ملـك الملوك لك التعزي
جميــل بالــدعاء المسـتجاب
فثـق بـاللَه واسـتنجد بصـبر
تنـل مـن عنـده حسـن الثواب
رأيتـك في الورى ملكاً وحيداً
وليـس لهـا سـواك بلا ارتياب
فخـذ من شاعر النيل امتداحاً
يـثير حفـائظ القـوم الغضاب
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.