هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مصــاب أذال الــدمع وهــو مصـون
وخطــب ومــا كــل الخطـوب تهـون
إذا مـا قضـى محيـي النفوس بعلمه
ولـــم أبكــه انــي اذاً لخــؤون
رثيــتُ حيــاتي بعــد فقـد محمـد
وســاءلت هـل بعـد المعيـن معيـن
أتـدرون مـن أودى أتـدرون من ثوى
هـو الليـث والقـبر المـزار عرين
هـو السيف مغموداً هو البحر غائضا
هـو التـبر مـا بيـن الرغام دفين
أعــاد إلــى الاســلام أول عهــده
فكــان بــه مــن لا يــدين يـدين
وليــس نكيــراً بعــد مـوت محمـد
اذا ودعـــت دنيــا تغــر وديــن
أرى وجهـه طلقـا تجـول بـه المنى
اذا افــتر ثغــر باســم وجــبين
له النطق كالماء الزلال على الظما
لـه اللفـظ كالسـحر المـبين مبين
غـراب نعـى الفتيـا فلا طار بعدها
ولا حـــل وكـــرا ظللتــه غصــون
ولا نطــق الشــعر المقفــى رويّـه
بقـــاف ولا طــالت قــوادم جــون
نعــاه فاصــمى أمــة حـول نعشـه
بهــا هلــع ممــا عــرى وجنــون
أحــاجيه هـل بعـد الامـام سـميدع
كفيــل بــارزاق العفــاة ضــمين
وهــل غيــره للمجتــديه نــواله
حيـــاة وللخصـــم الالــدّ منــون
حليــم اذا الاحــداث همـت بكيـده
وقــور اذا خــف الرجــال رزيــن
وكــم حلهــا مـن مشـكلات سـهولها
لــدى علمــاء المســلمين حــزون
يقولـون قـد أمضـى على الظن حكمه
ألا ان ظــــن الالمعــــيّ يقيـــن
جــاز أهاضــيب الظنــون بفكــرة
رأت مــا وراء الغيـب وهـو حصـين
اقنـع بالتوحيـد مـن كـان مشـركاً
فلـــولاه ســاءت للعبــاد ظنــون
عـدنا علـى رغـم مـن الحزم حازما
تقــاد لــه الايــامُ وهــي حـرون
يلقـى جميـع الشـامتين كمـا لقـي
ويــأتي عليهــم للشــماتة حيــن
الحجــى وديــن والفضــل والتقـى
وافضــل مــن زان النهــى ويزيـن
لـــي عزيــز أن أرى لــك مهجــة
تســيل وجسـماً فـي الـتراب يـبين
تركـت قلـوب القـوم من دهش النوى
لهــا زفــرة مثـل اللظـى وأنيـن
يــبيت فحركــت الرواســيَ عنــوة
ومـــتَّ فعـــم الخافقــات ســكون
فــــي صـــدر الامـــام تمـــوجت
فكــان لهــا كـالبحر وهـي سـفين
الــرأي اثقلــت الليـالي بحملـه
فادركهــا الاجهــاض وهــو جنيــن
ركبــت مـن الفضـل الغزيـر مطيـة
لهــا نحـو ربـع الفرقـدين حنيـن
عنـــك العلــم فــي كــل مجهــل
وخصــمك مبتــور الــدليل مهيــن
كــائن حقـرت الـدهر حيـث تعينـه
كــوارث مــرت فــوق رأســك عـون
لان جلمـــود عليـــك مــن الاســى
فمــروة قلــب المـوت ليـس تليـن
تســـقى القـــبر لا صــوب مزنــة
شــحيح بهــا صـوب الحيـا وضـنين
ضــن فــي الصـيف الغمـام بهاطـل
مـن الزمـن لـم تبخـل عليـك عيون
ذكرتــك بعـد الأربعيـن ومـا انـا
بنــاس وبالــذكرى تهيــج شــجون
عســى بهــا همــان هــمّ تــذيعه
وهــمّ كســر الزنــد فــيّ كميــن
فقــد كنـت عـراف العفـاة بنظـرة
يحــس بهــا دامـي الفـؤاد حزيـن
مـر الغيـث ان تهمـى علـيّ يمينـه
فبعــدك لــم تمــدد الــيّ يميـن
إذا انــا لـم امنـح رثـاءك حقـه
فـــاني لا تقضـــى لـــديّ ديــون
سـأرثيك حـتى يعلـم الشـعر أننـي
حفيــظ علـى أيـدي الكـرام أميـن
عــزاءً بنــي الاســلام إن مصـابكم
لســهم بــه قلــب العبـاد طعيـن
ويـا أمـة الشـرق المـدله خففـوا
فكــل بمــا ينعـى النعـاة رهيـن
كــذلكم الــدنيا غــرور ومحنــة
وليــس لهــا بيــن الأنـام خـدين
وحســب الـدموع الجاريـات كأنهـا
غمــام علــى قــبر الامـام هتـون
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.